تفجيرات عمان 2005

21 عاما على تفجيرات عمان.. الأردن يواصل حربه الشاملة على الإرهاب بتشريعات مغلظة ويقظة أمنية
- تشريعات مغلظة ويقظة أمنية واستخبارية.. كيف واجه الأردن الفكر التكفيري منذ 2005؟.
يستذكر الأردنيون، بعزيمة راسخة، الذكرى الحادية والعشرين لتفجيرات عمان الأليمة التي وقعت في التاسع من تشرين الثاني/نوفمبر 2005؛ حيث حولت المملكة تلك الصدمة الدامية إلى محطة مفصلية لترسيخ استراتيجية شاملة لمحاربة الإرهاب وملاحقة خلاياه التكفيرية، مؤكدة عبر قضائها وتشريعاتها المغلظة أن أمن الوطن وحياة أبنائه خط أحمر لا يقبل المساس.
وعلى مدى أكثر من عقدين، خاضت القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية معارك حاسمة أحبطت خلالها عشرات المخططات الإرهابية؛ ورغم ارتقاء كوكبة من الشهداء في محطات ميدانية بدءا من الركبان وإربد والبقعة والكرك والفحيص، وصولا إلى اعتداءي حمود وشارع المدينة المنورة، بقي الأردن صامدا ومطبقا حكم العدالة بحق كل من تسول له نفسه ترويع الآمنين.
وأكد وزير الاتصال الحكومي الأسبق فيصل الشبول، أن عقيدة الأردن ثابتة في التصدي لأفكار الخوارج الذين يتسترون بالدين لارتكاب الفظائع؛ موضحا أن المملكة تمتلك ثلاثية قوة فريدة تتمثل في القيادة الهاشمية الحكيمة، والمنظومة العسكرية والأمنية اليقظة، والشعب المتلاحم المستعد للذود عن حياض وطنه في كل اختبار.
من جانبه، أوضح وزير الشباب الأسبق محمد النابلسي، أن مواجهة التطرف امتدت باكرا إلى البعد الفكري عبر "رسالة عمان" وتطوير قوانين مكافحة الإرهاب، إضافة إلى تبني سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني، ولي العهد، ملف تمكين الشباب دوليا بالقرار الأممي 2250؛ لتحصين الأجيال وإشراكهم كدرع واق في الفضاء الرقمي والمجتمعي.
وشدد وزير العدل الأسبق الدكتور إبراهيم العموش، على أن الفكر التكفيري لا دين له ولا حاضنة له في المجتمع الأردني النابذ للغلو؛ داعيا إلى مواصلة الدراسات المعمقة لتطوير السياسات الوقائية، ومواصلة تغليظ العقوبات القضائية الرادعة لضمان اجتثاث منابع التطرف، وترسيخ سيادة القانون حماية للأجيال القادمة.