السيناتور الأمريكي من أصول مصرية عبدالرحمن السيد

عضو الشيوخ الأمريكي عبد السلام السيد: فصل المساعدات عن الاستخبارات فرصتنا لاستعادة نفوذ دمره ترمب
- عبد السلام السيد يطرح رؤية دبلوماسية جديدة وينتقد تدمير ترامب للثقة العالمية بأمريكا.
دعا الطبيب والسياسي الأميركي من أصول مصرية، عضو مجلس الشيوخ (عبد الرحمن السيد)، إلى إعادة صياغة الدبلوماسية الأمريكية وفصل المساعدات الإنسانية عن أنشطة جمع المعلومات الاستخبارية؛ مؤكدا أن بناء الثقة طويلة الأمد مع شعوب العالم يمثل السبيل الأمثل لحماية المصالح الحيوية للولايات المتحدة واستعادة نفوذها الدولي المفقود.
وأوضح السيد أن إيمانه بدور الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية "يوسايد" ينبع من حقيقة أن توفير الغذاء ومكافحة الأوبئة في منابعها ينعكسان مباشرة على حل الأزمات الداخلية لواشنطن؛ مبينا أن تأمين الاحتياجات للشعوب في بلادها يقلل من معدلات التدفق والهجرة نحو الحدود الأميركية، كما يحول دون انتقال الأمراض الخطيرة إلى الداخل، مما يحقق مكاسب صافية للأمن القومي.
وشدد السيناتور الأمريكي على ضرورة إيقاف توظيف المؤسسات الإغاثية لخدمة أجندات استخبارية قصيرة المدى على حساب المصداقية، قائلا إنه "عندما نخبر الناس أننا نقدم الغذاء ونعالج المرضى يجب أن نفعل ذلك حقا دون أن يكون الأمر مجرد غطاء لجمع المعلومات"؛ معتبرا أن اختزال العمل الإنساني في أهداف أمنية ضيقة أضر كثيرا بسمعة واشنطن في الساحة الدولية.
وانتقد السيد النهج الدبلوماسي للرئيس الأمريكي دونالد ترمب، مؤكدا أن الولايات المتحدة تقف أمام "فرصة أخيرة" لاستعادة نفوذها الدولي الذي دمرته السياسات الانعزالية والتضحية بالمبادئ، مشددا على رفض الدوس على القيم الأميركية تحت ضغط المكاسب السريعة، وداعيا إلى ترسيخ نموذج يبعث على الاحترام والالتزام الحقيقي بما تعلنه الدولة.
واختتم عضو مجلس الشيوخ رؤيته بالدعوة إلى تأسيس دبلوماسية قائمة على الصراحة والاتساق الأخلاقي، ليصل العالم إلى قناعة راسخة بأنه يمكن الوثوق بالولايات المتحدة في هذا العصر المعقد؛ مؤكدا أن السنوات القليلة المقبلة ستكون حاسمة في اختبار قدرة واشنطن على تجسيد شعاراتها الديمقراطية على أرض الواقع واستعادة ريادتها العالمية.