الشرطة التشيكية

الشرطة التشيكية ترفع التدابير الأمنية بمطار براغ بعد فحص طائرات إثر تهديدات كاذبة بمتفجرات
- استنفار أمني في مطار براغ إثر تهديدات كاذبة بمتفجرات على متن طائرات وسط موجة إنذارات بأوروبا.
استنفرت الشرطة التشيكية وأجهزة أمن الطيران في مطار "فاكلاف هافيل" بالعاصمة براغ، إثر تلقيها تهديدات أمنية متتابعة بوجود عبوات متفجرة على متن رحلات جوية قادمة ومغادرة، وذلك في سياق موجة بلاغات كاذبة واسعة النطاق اجتاحت المطارات في القارة الأوروبية، مما استدعى تنفيذ إجراءات احترازية مشددة لفحص الطائرات وتأمين الركاب ومنع أي تعطيل لحركة الملاحة الجوية الدولية.
وأفادت التقارير الأمنية بأن الأجهزة المعنية تلقت، يوم الخميس، رسائل عبر بريد إلكتروني مجهول تزعم زرع متفجرات بدائية الصنع على متن أربع طائرات متجهة إلى براغ؛ وعلى الرغم من تقييم التهديدات بأنها منخفضة المصداقية، سارعت السلطات إلى تنشيط البروتوكولات الأمنية القصوى، حيث هبطت الطائرات بأمان كامل، وشملت رحلتين لشركة "إيزي جيت" قادمتين من نيوكاسل وغلاسكو، ورحلة لشركة "رايان إير"، وأخرى للخطوط الجوية النمساوية.
وباشرت فرق سلاح الهندسة وخبراء المتفجرات إجراء عمليات تمشيط وفحص دقيقة شملت هياكل الطائرات والأمتعة وصالات المطار ومحيطه بالكامل، حيث أعلنت الشرطة خلوها جميعا من أي مواد خطرة أو مفجرات، ليتم رفع التدابير الاحترازية واستئناف العمليات التشغيلية بشكل طبيعي، قبل أن تعلن الشرطة التشيكية، اليوم الجمعة السادس من نوفمبر، عن رصد تهديدات جديدة شملت عددا من الرحلات القادمة والمغادرة، حيث جرى التعامل معها بالآلية الوقائية ذاتها مع إبقاء حركة السفر قيد السيطرة.
وكشفت التحقيقات أن هذه الوقائع تندرج ضمن مخطط ترهيبي خادع أوسع نطاقا طال أكثر من عشرين رحلة جوية في مختلف أنحاء أوروبا خلال أيام قليلة، حيث أدت بلاغات مماثلة إلى تحويل مسار طائرات ومرافقتها بمقاتلات حربية في أجواء إيطاليا، وبلغاريا، وفرنسا دون العثور على أي تهديد حقيقي، فيما امتدت التهديدات المفبركة لتطال عددا من المؤسسات الإعلامية في دول أوروبية أخرى؛ بهدف إشاعة الفوضى وبث القلق داخل المرافق الحيوية.
وتتولى الوحدة الوطنية لمكافحة الإرهاب والتطرف والجرائم الإلكترونية في التشيك التحقيق الموسع لتتبع مصادر هذه الرسائل الإلكترونية وتحديد هوية مرسليها بالتنسيق مع الشركاء الدوليين، حيث تعامل مثل هذه البلاغات بأقصى درجات الجدية لضمان سلامة الطيران المدني، وسط دعوات موجهة للمسافرين بمتابعة إرشادات المطارات وشركات الطيران أولا بأول لتفادي تأثيرات هذه الاضطرابات الأمنية المؤقتة.