آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
بطولة تحبط مخططا إرهابيا في الأردن.. الملازم فراس العنانزة يحيد معتديا تكفيريا ويفدي زميله الشهيد

بطولة تحبط مخططا إرهابيا في الأردن.. الملازم فراس العنانزة يحيد معتديا تكفيريا ويفدي زميله الشهيد

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

جسد الملازم الثاني فراس فايز عبد الله العنانزة، من مرتبات الأمن الدبلوماسي والدوائر، أروع صور البطولة والفداء حين تصدى لاعتداء أحد التكفيريين على زميله الذي كان يؤدي واجبه في حراسة أمن إحدى السفارات في المملكة.

فمن مسافة بعيدة، رصد العنانزة المشهد الإجرامي فلم يتردد لحظة، بل انطلق بأقصى قوته نحو الإرهابي واشتبك معه مباشرة، متمكنا من إصابته وتحييده وإلقاء القبض عليه، ليقطع عليه طريق إكمال مخططه الدموي، قبل أن يلتفت لمحاولة إنقاذ رفيق سلاحه جواد السلايطة، الذي ارتقى شهيدا فداء لتراب الوطن وأمنه. وأجمع الشارع الأردني على أن هذا التدخل الشجاع منع امتداد يد الإرهاب إلى المواطنين والمارة والمركبات في المكان، ليبقى النشامى سدا منيعا أمام كل من يستهدف أمن البلاد.

وفي قراءة أمنية للحادثة، أكد الخبير الأمني الدكتور بشير الدعجة أن شجاعة الملازم العنانزة تعد امتدادا لعقيدة التضحية الراسخة في دماء أبناء القوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية كافة.

وأوضح الدعجة أن سرعة تدخل العنانزة ومخاطرته بروحه حمتا أرواح العديد من الأبرياء؛ إذ كان نجاح الإرهابي في انتزاع سلاح الشهيد السلايطة سيؤدي إلى كارثة محققة وسقوط مزيد من الضحايا.

وأشار إلى أن الموقف جسد أعلى معايير الجاهزية الميدانية ورباطة الجأش وسرعة اتخاذ القرار في اللحظات الحرجة، مؤكدا أن هذه الملحمة توحد الأردنيين خلف جلالة الملك وولي عهده والمؤسسات العسكرية في مواجهة خوارج العصر وأصحاب الفكر الظلامي.

من جانبها، بينت أستاذة علم الاجتماع في الجامعة الأردنية، الدكتورة ميساء الرواشدة، لوكالة الأنباء الأردنية (بترا)، أن الحدث يلخص حجم التضحيات التي يقدمها رجال الأمن الذين يحرسون الشوارع لينعم الناس بالطمأنينة.

وقرأت الرواشدة موقف العنانزة اجتماعيا بوصفه ثمرة للتنشئة العسكرية التي تبني شخصية المنتسب على قيم الفداء والوفاء لرفاق السلاح، حيث يصبح الدفاع عن المواطن وحماية الزميل مسؤوليتين متلازمتين لا انفصال بينهما.

وشددت على أن تلك الروابط الميدانية تتحول إلى فعل باسل عند الخطر، مميطة اللثام عن عمق العلاقة التكاملية بين رجل الأمن ومجتمعه الذي يقدر تلك التضحيات ويدعمها، مع التأكيد على أن ما فعله العنانزة دين في عنق كل مواطن بعدما حمى الأرواح وأوقف مجرما أراد السوء بالبلاد.

وفي السياق ذاته، أوضح الإعلامي علاء الذيب أن إقدام الملازم العنانزة على الإرهابي دون تردد كان تصرفا بسولا من نشمي أصيل يحمل خبرة وشجاعة لا تهزها المخاطر، معربا عن شكره لهذا التدخل الذي وصل في اللحظة المناسبة وحقن الدماء، مع الدعوة إلى تغليظ العقوبات في قضايا الإرهاب وتسريع إجراءات التقاضي لردع كل من تسول له نفسه المساس بأرواح رجال الأمن والمواطنين.

كما دعت أستاذة الإعلام الرقمي الدكتورة نوزات أبو العسل إلى ترسيخ هذه البطولة في نفوس النشء وتعظيمها، مطالبة كل أسرة بمتابعة أبنائها وتحصينهم فكريا لحماية المجتمع، ومشددة على ضرورة رفع الصوت عاليا في المساجد والكنائس والمدارس والجامعات في وجه كل دعاوى الفكر التكفيري، صونا للأردن الذي دفعت في سبيل استقراره دماء الشهداء الأبرار.


  • الأمن العام
  • مكافحة الإرهاب