وزارة التربية و التعليم

وزارة التربية والتعليم توضح الإجراءات القانونية حيال شكاوى العنف المدرسي وتأجير الملاعب الخاصة
- "التربية" تحسم الجدل حول نظام دمج ذوي الإعاقة وتمنع تأجير مرافق المدارس الخاصة.
- الناطق باسم التربية يكشف تفاصيل التحقيق بحادثة مدرسة العقبة وإيقاف تجاوزات الملاعب.
تفاعلت وزارة التربية والتعليم بمنتهى الجدية مع ملاحظتين منفصلتين طرحهما برنامج "من هنا نبدأ" الذي يبث عبر شاشة قناة "رؤيا" ، تتعلق الأولى بادعاء تعرض طالب للضرب داخل مدرسة في محافظة العقبة، فيما تتعلق الملاحظة الثانية بشكوى أهالي حي سكني من إزعاج مستمر ناتج عن تأجير ملاعب مدرسة خاصة لجهات خارجية حتى ساعات متأخرة من الليل.
وفي التفاصيل المتعلقة بالقضية الأولى، أوضحت والدة الطالب في العقبة أن ابنها، الذي يدرس في الصف الثالث الأساسي، تعرض لاعتداء بكرسي حديدي من قبل زميله المصاب باضطراب طيف التوحد بتحريض من طالب آخر، مما أدى إلى فقدانه الوعي داخل الغرفة الصفية.
واشتكت الوالدة بشدة من غياب الاستجابة الطبية والإدارية الفورية من قبل إدارة المدرسة والمعلمة المسؤولة، مبينة أنها لم تبلغ بالحادثة إلا بعد عودة ابنها إلى المنزل بحالة صحية سيئة، إلى جانب ادعائها بتلقيها ردودا مستفزة وغير لائقة من الكادر التعليمي والإرشادي عند مراجعتها للمدرسة للاستفسار عن حالة نجلها.
وردا على هذه الادعاءات، أكد الناطق الإعلامي باسم وزارة التربية والتعليم، مهند الخطيب، أن مديرية التربية والتعليم في محافظة العقبة تحركت فورا للوقوف على حيثيات الحادثة؛ حيث قام مدير التربية شخصيا بزيارة المدرسة والتقى بكافة أطراف القضية وأولياء الأمور لضمان الشفافية.
وأوضح الخطيب أن سياسة الدمج تندرج ضمن قانون حقوق الأشخاص ذوي الإعاقة، حيث يهدف التعليم الدامج، وفق إستراتيجية وزارة التربية، إلى توفير خدمات الدمج للطلبة ذوي الإعاقة في المدارس القريبة من أماكن سكنهم، وضمان قبولهم في مدارس الوزارة.
وشدد الخطيب على رفض الوزارة القاطع لأي أشكال العنف المدرسي، مشيرا إلى تشكيل لجنة تحقيق داخلية لمعالجة مسببات الحادثة من جذورها، وضمان عدم تكرارها مستقبلا، مع توفير الرقابة الحثيثة والمستمرة لتقويم سلوك الطلبة داخل الحرم المدرسي للحفاظ على بيئة تعليمية سليمة.
أما في القضية الثانية، فقد اشتكى أحد المواطنين، نيابة عن سكان حيه، من قيام مدرسة خاصة بتأجير ملاعبها الخارجية، وهي مرافق مقامة على أراض مصنفة سكنيا ومملوكة لإدارة المدرسة ذاتها، لجهات خارجية حتى ساعات متأخرة من الليل دون مراعاة لحقوق الجيران. وأوضح المواطن أن هذا التأجير التجاري حول هدوء الحي السكني إلى مصدر إزعاج يومي وقلق مستمر للأهالي المجاورين، مما حدا بهم للشكوى للجهات المعنية.
وحول هذه الملاحظة، حسم الخطيب الموقف القانوني الصارم للوزارة بشكل لا يقبل التأويل، مبينا أنه بموجب نظام ترخيص المؤسسات التعليمية الخاصة والأجنبية رقم (87) لسنة 2023، يحظر على المؤسسة التعليمية الخاصة تأجير أو استثمار أو استعمال مرافق المؤسسة لغير الغايات المخصصة لها.
وأكد أن كافة المرافق يجب أن تستخدم حصرا لخدمة مصلحة الطلبة أثناء أوقات الدوام الرسمي فقط، كاشفا عن توجيه كتب ومخاطبات رسمية عبر إدارة التعليم الخاص لمدير المدرسة المعنية ولمتصرف اللواء لمنع هذه الأنشطة المخالفة خارج أوقات الدوام، مشددا في ختام حديثه على أن الوزارة ستتخذ كافة الإجراءات القانونية اللازمة بحق كل من يخالف التعليمات المنصوص عليها ضمن التشريعات النافذة.