آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
بيان صادر عن جامعة العلوم التطبيقية الخاصة

بيان صادر عن جامعة العلوم التطبيقية الخاصة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|

تستقبل جامعة العلوم التطبيقية الخاصة خطاب العرش السامي لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم وتتعامل مع مضامينه باعتبارها مسؤولية وطنية تحملها إلى قاعاتها ومختبراتها ومنابرها، وتترجمها في تعليم طلبتها، وتوجيه أبحاثها، وخدمة مجتمعها. وتجدد الجامعة عهدها بأن يكون انتماؤها للأردن وولاؤها لقيادته الهاشمية عملا ينجز، ووعيا يبنى، وأمانة تؤدى.
وتتعامل مع مضامينه
لقد وضع جلالة الملك الإنسان الأردني في قلب رسالته؛ راهن على وعيه حين تلتبس الطرق، وعلى حكمته حين تعلو الانفعالات، وعلى إخلاصه حين تشتد المحن. وفي هذا الرهان مسؤولية تمس جوهر رسالتنا الجامعية: أن نعد طالبا يمتلك علما يحسن توظيفه، وعقلا يحسن التمييز، وضميرا يدرك أن الكلمة والموقف والسلوك تترك جميعها آثارها في وطنه.

إننا نرى في طلبتنا شركاء في حمل هذه المسؤولية. ومن حقهم علينا أن نوفر لهم تعليما يفتح أمامهم أبواب المستقبل، ومساحة للحوار تحترم أسئلتهم، وقدوة مؤسسية تجسد العدالة والنزاهة واحترام القانون. ومن واجبنا أن نمنحهم أدوات التفكير النقدي والتحقق من المعلومات، وأن نعزز قدرتهم على مواجهة التضليل والتحريض، وحماية اختلافهم من أن يتحول إلى خصومة، وانفعالهم من أن يصبح مدخلا لاستغلالهم.
وتقف الجامعة إجلالا لأرواح أبناء الكرك، وتستحضر قول جلالة الملك إن دماءهم عهد في أعناقنا، ونحمل نصيبنا من هذا العهد في حماية وعي أبنائنا، ومواجهة كل فكر يستبيح الدم أو يبرر العدوان أو يجعل اختلاف الدين ذريعة للكراهية. ونؤكد أن أبناء حمود هم أبناء الوطن كله، وأن مصاب عائلاتهم مصابنا، وأن وفاءنا لهم يقتضي أن تبقى وحدتنا عصية على القتلة ومن أرادوا للجريمة أن تشق صف الأردنيين.

وتعتز الجامعة بالقوات المسلحة الأردنية – الجيش العربي والأجهزة الأمنية ومنتسبيها، الذين يصلون الليل بالنهار ليبقى الوطن آمنا. وتؤكد أن إسناد تضحياتهم يبدأ بأداء كل مؤسسة واجبها؛ وواجب الجامعة أن تحرس العقول بالمعرفة، وتواجه التطرف بالحجة والتربية، وتربط الانتماء بالسلوك المسؤول واحترام الإنسان وصون الممتلكات والمصلحة العامة.

وانطلاقا من توجيه جلالة الملك بأن تكون مصلحة الأردني في صلب كل قرار، تؤكد الجامعة أن الطالب هو محور مسؤوليتها الأكاديمية. فجودة التعليم تختبر بما تمنحه له من معرفة ومهارة وفرصة، وبقدرته على دخول سوق العمل والمساهمة في تطويره. ومن هنا نؤكد التزامنا بتعزيز الصلة بين التعليم والإنتاج، ودعم البحث والابتكار والريادة، وبناء شراكات تتيح لطلبتنا أن يحولوا أفكارهم إلى حلول ومشاريع تخدم الاقتصاد والمجتمع.

وتؤكد الجامعة التزامها بتوظيف البحث العلمي في خدمة الأولويات الوطنية التي حددها جلالة الملك، من خلال دعم الدراسات التطبيقية والمبادرات البحثية والطلابية في مجالات الأمن المائي، وتعزيز الشراكة مع المؤسسات المختصة لتحويل نتائج الأبحاث إلى حلول قابلة للتطبيق، بما يسهم في حماية الموارد المائية واستدامتها.

كما نجدد التزامنا بما أكده خطاب العرش من سيادة القانون ورفض إساءة استخدام المنصب. فالجامعة تعلم بقيمها وممارساتها بقدر ما تعلم بمناهجها، ومصداقيتها أمام طلبتها تقوم على عدالة إجراءاتها، واحترام حقوقهم، وتكافؤ الفرص بينهم، وربط المسؤولية بالكفاءة والمساءلة. وبهذا نبني وعيا يرى في الموقع تكليفا بالخدمة، وفي السلطة أمانة يحكمها القانون.

وتؤكد الجامعة أن صون حق النقاش في الشأن العام، الذي شدد عليه جلالة الملك، مسؤولية تربوية ووطنية. وتحرص على أن تكون بيئتها فضاء للحوار الجاد وأدب الاختلاف، يتعلم فيه الطلبة كيف يسألون ويبحثون ويناقشون، وكيف يدافعون عن آرائهم بالحجة، ويصغون إلى غيرهم باحترام.

وتعتز الجامعة بثبات الموقف الملكي في الدفاع عن حق الشعب الفلسطيني في أرضه، وفي مواجهة الاعتداءات على غزة والضفة الغربية والقدس والأطماع التوسعية التي تهدد مستقبل المنطقة. ونرى أن من واجبنا الأكاديمي تعميق معرفة طلبتنا بقضايا أمتهم، وبناء وعي يستند إلى التاريخ والحقوق والحقائق، ويحمل رسالة الأردن العربية والإنسانية بثقة ومسؤولية.

يا صاحب الجلالة،
إن رهانكم على الأردني أمانة نحملها في كل طالب وطالبة. ونعاهدكم أن نظل أوفياء لهذه الأمانة، نبني بالعلم، ونحمي بالوعي، ونخدم بالإخلاص؛ لتبقى جامعتنا رافدا لوطن قوي بأبنائه، عزيز بمؤسساته، ثابتا بقيادته الهاشمية.

حمى الله الأردن، وحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين المعظم، وسمو الأمير الحسين بن عبدالله الثاني ولي العهد، ورحم أبناء الوطن، وأدام على الأردن نعمة الأمن والاستقرار، وحفظ وحدته ومنعته.

  • الجامعات