آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
جدل نيابي واسع يرافق انتخابات رئاسة "النواب" حول لغز "الصوت الـ139" وآلية احتساب الأوراق الملغاة

جدل نيابي واسع يرافق انتخابات رئاسة "النواب" حول لغز "الصوت الـ139" وآلية احتساب الأوراق الملغاة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|
آخر تحديث :  
منذ ساعة|

ناقش برنامج"نبض البلد" تداعيات انتخابات رئاسة مجلس النواب، والجدل الذي رافق عملية فرز الأصوات وإعلان النتائج، لا سيما ما يتعلق بمجموع الأصوات البالغ 139 صوتا، والحديث عن وجود صوت إضافي واختلاف في احتساب الأوراق الملغاة، وذلك بمشاركة أعضاء مجلس النواب محمد بني ملحم، ورند الخزوز، والدكتور أيمن البدادوة، والنائب مجحم الصقور.

وشهدت الحلقة تباينا في وجهات النظر بشأن سلامة إجراءات الفرز واحتساب الأصوات، إذ أكدت النائبة رند الخزوز أن ما جرى يعكس ممارسة ديمقراطية داخل المجلس، وأن التصويت حسم النتيجة، مشددة على احترامها قرار النواب الذين أدلوا بأصواتهم، رغم وجود توافقات سابقة داخل المجلس وبين الكتل النيابية.

وأوضحت الخزوز أن حزب المبادرة كان لديه توافق على مرشح للرئاسة، وأن النتيجة التي أفرزها التصويت تستدعي مراجعة الحسابات داخل الحزب، والوقوف على أسباب عدم انعكاس التوافقات السابقة على النتائج، مشيرة إلى أن الخلاف لا يتعلق باحترام قرار الزملاء، وإنما بضرورة تقييم ما جرى.

ولفتت إلى وجود ملاحظات بشأن محضر الأصوات، واحتمال وقوع خطأ في تدوينها، مؤكدة أن الأمانة العامة تستطيع مراجعة المحاضر المسجلة، والاستعانة بالتسجيلات المصورة للتحقق من تفاصيل عملية الفرز. كما أثارت مسألة احتساب الأوراق البيضاء والملغاة، مشيرة إلى أن الأوراق البيضاء لا تحتسب في حسم النتيجة وفق النظام الداخلي، وأن الخلاف يدور حول الصوت الإضافي المرتبط بالورقة الملغاة.

من جهته، قال النائب محمد بني ملحم إن يوم الانتخابات تزامن مع خطاب العرش السامي، الذي حمل رسائل واضحة بشأن القضايا الوطنية، وفي مقدمتها الأمن المائي والتحديات القادمة من الغرب، مؤكدا أن لجنة الانتخاب شكلت من المرشحين أنفسهم، وهي المسؤولة عن إجراءات العملية الانتخابية.

وأوضح بني ملحم أن الاعتراض على النتائج حق للنائب، وأن النائب مجحم الصقور يملك حق الاعتراض، مشيرا إلى أن ما جرى لا يمكن اختزاله في التسجيلات المصورة للأصوات، نظرا لوجود إجراءات أخرى تلت عملية التصويت والفرز. وأضاف أن كتلة "حزم النيابية" التزمت بالتوافقات التي سبقت الانتخابات، وأن لديها ما يثبت تصويت النواب، لافتا إلى أهمية استكمال الإجراءات وفق الأصول.

بدوره، وصف النائب الدكتور أيمن البدادوة الانتخابات بأنها "عرس ديمقراطي"، مؤكدا أن العملية جرت في إطار ديمقراطي، وأن لجنة الفرز تولت احتساب الأوراق وإعلان النتائج. وأشار إلى أن اللجنة اتخذت قرارا بشأن الأوراق التي جرى استبعادها، موضحا أن عدد الأوراق التي احتسبت بلغ 138 ورقة، فيما بلغ العدد الإجمالي المتداول 139 صوتا.

وبين البدادوة أن كتلة الأحزاب الوسطية التزمت بالتوافقات التي جرى التوصل إليها، مع التأكيد على أن لكل نائب إرادته الحرة في التصويت، وأن الالتزام بين الكتل يبقى الالتزاما أدبيا لا يلغي حرية النائب في اتخاذ قراره.

وفيما يتعلق باستكمال انتخابات هيئة المكتب، أوضح البدادوة أن الجلسة لم ترفع في حينه بسبب عدم اكتمال النصاب، وأن مغادرة عدد من النواب حالت دون استكمال الإجراءات، معلنا أن انتخاب النائب الثاني لرئيس مجلس النواب ومساعدي الرئيس سيجرى غدا عند الساعة الثانية عشرة ظهرا.

في المقابل، تمسك النائب مجحم الصقور باعتراضه على نتائج الفرز، معتبرا أن هناك خللا في احتساب الأصوات، وأن مجموع الأصوات المعلن يثير تساؤلات تستوجب التوضيح. وقال إن الأرقام المتداولة، إلى جانب التسجيلات المصورة، تفرض التحقق من سلامة عملية الفرز، مشددا على أن وجود صوت إضافي يستدعي مراجعة النتيجة، وأنه كان ينبغي، وفق قراءته للأرقام، إجراء جولة ثانية لحسم المنافسة.

وأكد الصقور أن اعتراضه لا يرتبط باسم الفائز، سواء أكان النائب إبراهيم الطراونة أم النائب سليمان الزبن، وإنما بضرورة التأكد من صحة الأرقام والإجراءات، حفاظا على نزاهة العملية الانتخابية ومكانة المؤسسة التشريعية، مشيرا إلى أن الاعتراض حق دستوري، وأن المسألة تستوجب مراجعة قانونية وإجرائية.

وبين اختلاف القراءات بشأن عدد الأصوات وآلية احتساب الأوراق الملغاة، بقيت مسألة "الصوت الـ139" محور الجدل خلال الحلقة، وسط مطالبات بالتحقق من محاضر الفرز والتسجيلات، في وقت يتجه فيه مجلس النواب إلى استكمال انتخاب هيئة مكتبه غدا، بانتخاب النائب الثاني للرئيس ومساعديه عند الساعة الثانية عشرة ظهرا.


  • مجلس النواب
  • الانتخابات
  • مجلس الأمة