أراضي زراعية في دير علا

دير علا تواجه تحديات الزراعة: ملوحة الأراضي وشح المياه وغياب الخدمات
سلط برنامج "من هنا نبدأ"، الذي يبث عبر قناة رؤيا، الضوء على التحديات الزراعية والخدمية التي تواجه المزارعين في منطقة دير علا، في ظل تفاقم مشكلة ملوحة الأراضي، وشح المياه المخصصة للري، وتهالك البنية التحتية والطرق الزراعية، وسط مطالبات بتحسين الخدمات وتوفير مقومات استمرار النشاط الزراعي في المنطقة.
وتعد دير علا من المناطق الزراعية العريقة في المملكة، إذ يعتمد مزارعوها على زراعة محاصيل متنوعة، تتوزع بين المواسم الصيفية والشتوية، إلا أن محدودية المياه المخصصة للري باتت تشكل تحديا رئيسيا أمامهم، وتحد من قدرتهم على العناية بمحاصيلهم بالشكل المطلوب.
وقال أحد المزارعين إن المزارعين في المنطقة اعتادوا زراعة محاصيل صيفية، من أبرزها البامية والملوخية، نظرا إلى شح المياه خلال فصل الصيف، مشيرا إلى أن سلطة وادي الأردن توزع مياه الري على مدار الأسبوع لمدة ثلاثة أيام، وبواقع ساعتين، وهي مدة لا تكفي لري المزروعات كاملة، ما يزيد الأعباء على المزارعين ويؤثر في قدرتهم على إدارة محاصيلهم.
وأضاف أن المزارعين بدؤوا الاستعداد للموسم الشتوي، من خلال التجهيز لزراعة محاصيل تشمل الشمندر واللفت والجزر، معربا عن أمله في أن يحمل الموسم المقبل أمطارا غزيرة وموسما زراعيا جيدا، يسهم في التخفيف من آثار شح المياه ودعم الإنتاج الزراعي.
وفي منطقة حي الملاحات، أشار أحد الناشطين إلى وجود مشكلات خدمية تستدعي الاهتمام والمعالجة، لافتا إلى سوء الأوضاع وغياب الاهتمام الكافي، في وقت تتواصل فيه معاناة الأهالي من مشكلات مرتبطة بالبنية التحتية والخدمات الأساسية.
ورصدت الحلقة كذلك مشكلة ملوحة الأراضي الزراعية، التي تشكل تحديا أمام المزارعين، إلى جانب نقص مياه الري وتراجع واقع الطرق العامة والزراعية، وما يترتب على ذلك من صعوبات في الوصول إلى المزارع وخدمة المحاصيل ونقل المنتجات.
وتعيد هذه التحديات تسليط الضوء على ضرورة معالجة مشكلات القطاع الزراعي في دير علا، من خلال تحسين إدارة مياه الري، ومتابعة مشكلة ملوحة التربة، وتأهيل الطرق والبنية التحتية، بما يدعم صمود المزارعين ويحافظ على مكانة المنطقة الزراعية.