آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

رئيس مجلس الأعيان فيصل الفاي

1
رئيس مجلس الأعيان فيصل الفاي

الفايز: الأردن سيبقى عصيا على الإرهاب ووحدته الوطنية أقوى من محاولات الفتنة

نشر :  
منذ ساعتين|
آخر تحديث :  
منذ ساعة|

قال رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز، يوم الإثنين، إن خطاب العرش السامي الذي ألقاه جلالة الملك عبد الله الثاني، مفتتحا به أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة العشرين، حمل رسائل عديدة تؤكد أن الأردن كان وسيبقى عصيا على كل معتد آثم، ومهيبا في وجه كل من يتغافل عن تاريخ الوطن.

وأضاف الفايز، خلال افتتاحه أولى جلسات مجلس الأعيان في الدورة العادية الثالثة، أن هذه الأرض المباركة يحميها جنود أشاوس لا تغفل أعينهم، لينام أهلها مطمئنين، مشيرا إلى أن أبناء الجيش العربي والأجهزة الأمنية أقسموا أن يظل سياج الأردن منيعا، وعلمه مرفوعا ساميا شامخا.

وأشار إلى تأكيد جلالة الملك أن قوة الأردن تكمن في شعبه، الذي يزداد تماسكا وحكمة كلما اشتدت الخطوب.

الهجوم الإرهابي في الكرك

وفي حديثه عن الهجوم الإرهابي على كنيسة حمود في الكرك، قال الفايز إن الوطن فقد تسعة شهداء من خيرة أبنائه، قضوا جراء اعتداء إرهابي جبان نفذه مجرمون مرتبطون بجماعات إرهابية داعشية وتكفيرية.

وأكد أن الاعتداء الإرهابي الآثم استهدف العبث بالأخوة الإسلامية المسيحية، إلا أنه فشل أمام اللحمة الوطنية التي تجمع أبناء الوطن بكل مكوناته، ولم يزد الأردنيين إلا تمسكا بوطنهم وقيادتهم الهاشمية، وإصرارا على محاربة قوى الشر والظلام.

واستحضر الفايز ما أكده جلالة الملك في خطاب العرش السامي، بأنه: "قبل أيام امتدت يد الإرهاب الغادرة لتختبر دولتنا وعزيمة شعبنا، ولكننا سنكون لها بالمرصاد، ولن نسمح للإرهابيين الخوارج بأن يمسوا أمن هذا الوطن ووحدته".

كما استذكر قول جلالة الملك: "هؤلاء ليسوا منا، هؤلاء خرجوا عن عائلتنا الأردنية العظيمة، وخانوا هذه الأسرة، فلا مكان لهم بيننا، لا اليوم، ولا غدا، إن دماء شهداء الكرك عهد في أعناقنا".

وقال إن مواقف الشعب الأردني بمختلف مكوناته، التي استنكرت وأدانت هذا العمل الإرهابي الجبان، تؤكد اللحمة الوطنية التي تجمع المسلمين والمسيحيين، وليس مجرد العيش المشترك.

ودعا الفايز أعضاء مجلس الأعيان إلى الوقوف دقيقة صمت على أرواح الشهداء.

الموقف الأردني من القضايا العربية والفلسطينية

وفي الشأن العربي والإقليمي، قال الفايز إن الأردن صاحب رسالة الثورة العربية الكبرى، ومن هذه الرسالة الخالدة أكد جلالة الملك عبد الله الثاني في خطاب العرش السامي أن الأردن ما زال ثابتا ومتمسكا بعروبته وبالدفاع عن قضايا أمته.

وأضاف أن هذا عهد جلالة الملك الذي يسير على خطى المغفور له جلالة الملك الحسين بن طلال، طيب الله ثراه، وكذلك سيكون سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني ولي العهد، لتبقى الكلمة العربية موحدة، وإن بدت بعيدة، فإنها ستبقى مراد جلالة الملك وهدفه.

وأشار الفايز إلى تأكيد جلالة الملك أن استقرار المنطقة لا يمكن تحقيقه دون تلبية حق الشعب الفلسطيني في أرضه، مبينا أنه على الرغم من المطالبات الدولية بوقف الانتهاكات الإسرائيلية، فإن الكارثة الإنسانية في غزة مستمرة، وتستمر معها الاعتداءات المتوالية في الضفة الغربية والقدس.

وقال إن الأطماع الإسرائيلية التوسعية ما زالت تشكل أكبر تهديد لمستقبل المنطقة وآمالها.

وأشار إلى قول جلالة الملك إن الشعوب لا تنسى، وإن من ظن أن الطغيان يمنح الشرعية فهو واهم، ومن ظن أن الزمن يمحو الحقيقة فهو واهم، ومن ظن أن الأردني يتراجع عن مبادئه فهو أيضا واهم.

التعاون البرلماني والتحديث الاقتصادي

وفي الشأن البرلماني، أشار الفايز إلى تأكيد جلالة الملك أن مجلس الأمة ركن أساسي في الحياة السياسية، فالأمة مصدر السلطات ومنبع قوتها، وأن التمسك بهذا المبدإ يجعل الجبهة الداخلية منيعة ومصونة.

وأضاف أن جلالة الملك طالب مجلس الأمة بأن يكون صوتا للوطن، وحارسا للمصلحة العامة، ورقيبا على الأداء الحكومي، واضعا مصلحة الأردنيين أولا.

وأكد الفايز حرص مجلس الأعيان على التعاون التام والتنسيق الدائم مع مجلس النواب والحكومة، لترسيخ مبدإ الشراكة الحقيقية وفق ما حدده الدستور، وتحقيق رؤى جلالة الملك وطموحاته من أجل بناء الأردن القوي المنيع، الذي يواصل مسيرته الخيرة ومشروعه الإصلاحي على مختلف المسارات السياسية والاقتصادية والإدارية.

وقال إن المجلس سيعمل على إقرار كافة التشريعات المتعلقة بالتحديث الاقتصادي، التي من شأنها تسريع إنجاز المشاريع الكبرى، ورفد الاقتصاد الوطني وتعزيز مناعته.

وأكد أن مصلحة الأردني ستكون في صلب كل قرار يتخذه مجلس الأعيان، مشيرا إلى تأكيد جلالة الملك أن التنمية الحقيقية هي التي يلمس المواطن أثرها في معيشته، وفرص تعليمه وعلاجه، ومستقبل أبنائه.

الأمن المائي أولوية وطنية

وفي ملف المياه، أشار الفايز إلى تأكيد جلالة الملك أن الأمن المائي يشكل أولوية وطنية، وأنه لن يسمح بأن يكون ظمأ الأردنيين رهينة لأي طرف، فلا مجال للمهادنة أو المساومة فيه، لافتا إلى توجيه جلالته الحكومة بالاستمرار في مشاريع الأمن المائي.

وأعرب الفايز عن تقدير مجلس الأعيان العميق لجهود جلالة الملك عبد الله الثاني الدائمة، ومساعيه المتواصلة في كافة المحافل الدولية وعلى مختلف الصعد، للمحافظة على مصالح الوطن والتصدي للمخططات المشبوهة التي تستهدف الأردن.

وأضاف أن جهود جلالة الملك تهدف أيضا إلى تمكين الأردن من الحفاظ على دوره المحوري تجاه مختلف قضايا المنطقة، ومواجهة التحديات التي فرضتها الصراعات من حوله.

وعاهد الفايز جلالة الملك على أن يكون خطاب العرش السامي هاديا ومرشدا لمجلس الأعيان في القيام بواجباته الدستورية، بما فيه مصلحة الوطن والمواطن.

وفي ختام كلمته، وجه الفايز الشكر إلى الأمانة العامة لمجلس الأعيان، والأمين العام للمجلس عبد الرحيم الواكد، وكافة الأجهزة المعنية، على الجهود التي بذلتها استعدادا لافتتاح أعمال الدورة العادية الثالثة لمجلس الأمة.


  • مجلس الأعيان
  • خطاب العرش
  • فيصل الفايز