آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

مرشحو القائمة المشتركة، وهم أحمد الطيبي ويوسف جبارين وسامي أبو شحادة

1
مرشحو القائمة المشتركة، وهم أحمد الطيبي ويوسف جبارين وسامي أبو شحادة

نبض البلد يستعرض موازين القوى بعد انتخابات الكنيست: الصوت العربي بيضة القبان وسقوط كتلة نتنياهو

نشر :  
منذ ساعة|
آخر تحديث :  
منذ ساعة|
  • انتخابات "إسرائيل" بلا حسم: سقوط ائتلاف نتنياهو إلى 53 مقعدا والصوت العربي يحسم موازين القوى بنسبة تصويت 80 بالمئة.

فرضت نتائج انتخابات الكنيست الإسرائيلية، واقعا سياسيا مأزوما يكرس الاستعصاء الميداني وعجز كلا المعسكرين عن حسم معركة تشكيل الحكومة المقبلة؛ إذ سجل ائتلاف رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو تراجعا سياسيا حادا هبط بمقاعده من 64 مقعدا إلى 53 مقعدا فقط، في حين تحول الصوت العربي الفلسطيني في الداخل إلى "بيضة القبان" والقوة التفاوضية الأولى بحصده 19 مقعدا برلمانيا إثر تسجيل نسبة اقتراع تاريخية بلغت 80 بالمئة، وذلك خلال قراءة شاملة قدمها خبراء ومراسلون عبر برنامج "نبض البلد" على شاشة قناة "رؤيا".

وأكد الباحث في شؤون الاحتلال بمركز "تقدم للسياسات"، أمير مخول، أن إسرائيل لا تعاني أزمة حكومية عابرة، بل تعيش مأزقا نابعا من عنصرية المنظومة الصهيونية العاجزة عن الاعتراف بأن الإرادة الشعبية الفلسطينية هي من حسمت المعركة وأطاحت بأغلبية اليمين؛ لافتا إلى أن نتنياهو يتظاهر بالنصر استنادا لأغلبية يهودية مزعومة، ويقود تحريضا خطيرا يدعي "سرقة الانتخابات" ويصنف فلسطينيي الداخل عدوا رئيسيا فوق إيران وحزب الله وحماس، في حين يتردد زعيم المعارضة غادي آيزنكوت في تشكيل حكومة أقلية مدعومة بالصوت العربي خوفا من مزايدات اليمين، رغم إمكانية نيله ثقة نحو 70 نائبا مع احتمالية انشقاق حزب "يهودوت هتوراة" الحريدي عن نتنياهو بفعل الخيبة من أدائه وخطورة الصهيونية الدينية.

وأوضح مخول أن حزب الليكود تصدر على حساب حلفائه بعد تراجع إيتامار بن غفير الذي فقد وزنه السياسي، وانحسار حزب بتسلئيل سموتريتش، واضطراب زعيم حركة شاس أرييه درعي أمام رفض قيادته الدينية؛ محذرا من التحول الفاشي في كيان الاحتلال واحتمالية رفض نتنياهو للنتائج بالاستناد لأجهزة الموساد والشاباك التي عينت قياداتها على أساس الولاء الشخصي، وسط تدخل الرئيس الأمريكي دونالد ترمب وضغوط ممولين مثل ميريام أديلسون لدفع نفتالي بينيت لصالح حكومة وحدة تبقي على سموتريتش، مما يمثل تهديدا مباشرا للأمن القومي الأردني والمصري عبر مخططات ضم الضفة الغربية ومنع الدولة الفلسطينية.


من ناحيته، كشف مراسل "رؤيا" في الجليل،عن حراك سياسي يقوده آيزنكوت لترجمة الأغلبية المناهضة لليمين في الكنيست، حيث التقى قادة المعارضة وفي مقدمتهم يش عتيد ويائير جولان لبحث ترتيب 61 صوتا لعزل نتنياهو، مبينا تباين مواقف القوائم العربية؛ إذ تبدي "القائمة العربية الموحدة" برئاسة منصور عباس (8 مقاعد) جاهزية لدخول الائتلاف، في حين ترفض "القائمة المشتركة" بقيادة الدكتور أحمد الطيبي والبروفيسور يوسف جبارين الانخراط في أي حكومة دون تنازلات تتعلق بإيقاف الحرب على غزة، ووقف استيطان الضفة وإرهاب المستوطنين، ومكافحة الجريمة، وإلغاء قانوني "القومية" و"كامينيتس"، معلنة استعدادها لمنح "شبكة أمان" لحكومة أقلية تسقط نتنياهو وتفتح تحقيقا في إخفاقات السابع من أكتوبر، رغم فيتو أفيغدور ليبرمان الرافض للحريديم والعرب معا.

وفي قراءة استراتيجية لمآلات الحراك، شدد أستاذ العلوم السياسية والعلاقات الدولية في جامعة النجاح، حسن أيوب، على أن ارتفاع نسبة اقتراع فلسطينيي الداخل إلى 80 بالمئة جعل من نوابهم التسعة عشر رقما حاسما في تقرير مصير المنظومة الحاكمة، مؤكدا أن سياسات الحكومة الإسرائيلية وحدت معاناة الشعب الفلسطيني على جانبي الخط الأخضر في ظل الملاحقات وكم الأفواه، مما دفع اليمين وبن غفير لمطالبة الشاباك باعتقال القيادات السياسية العربية.

وحذر أيوب من أن نتنياهو يعمل على استغلال الفراغ البرلماني للبقاء على رأس حكومة تسيير أعمال تواصل حربها على غزة والضفة وتستأنف التصعيد ضد إيران ولبنان؛ لذا تتسابق المعارضة لتنصيب رئيس جديد للكنيست بديلا عن أمير أوحانا لتغيير ديناميات الحكم، مشيرا إلى أن سيناريوهات الحل تنحصر بين حكومة أقلية يقودها آيزنكوت بالتحالف مع الموحدة أو يهدوت هتوراة الذي يصطدم بملف تجنيد الحريديم، أو حكومة وحدة وطنية يدعمها الرئيس إسحاق هيرتسوغ وتعد انتحارا سياسيا لآيزنكوت كما حدث مع بيني غانتس، أو التوجه لانتخابات مبكرة جديدة يبقى فيها الصوت العربي العنصر الأكثر تأثيرا في إعادة صياغة المشهد السياسي للاحتلال.

  • انتخابات
  • نتنياهو
  • الكنيست