"شاكر محظور"

بعد خروجه من السجن: بلاغ رسمي في مصر يطالب بفحص حسابات شاكر محظور ومصادر أرباحه
- بلاغ ثان للنائب العام المصري ضد البلوجر شاكر للتحقيق في شبهات غسل الأموال والتهرب الضريبي.
تقدم أحد المحامين في جمهورية مصر العربية ببلاغ رسمي عاجل إلى النائب العام ضد صانع المحتوى محمد شاكر، الشهير إعلاميا باسم "شاكر محظور دلوقتي"، طالب فيه بفتح تحقيق قضائي ومالي موسع لفحص مصادر الأموال المتحصلة من حساباته عبر منصة "تيك توك"، والتحقق من وجود شبهات غسل أموال وتهرب ضريبي، عقب تدفق هدايا إلكترونية مالية ضخمة قدرت بملايين الجنيهات خلال بث مباشر أطلقه فور خروجه من السجن، في بلاغ قضائي يعد الثاني ضده خلال أربع وعشرين ساعة فقط.
وجاء هذا التحرك القانوني بعدما أثار ظهور شاكر جدلا واسعا في الشارع المصري؛ إذ أفرج عنه حديثا عقب قضائه عقوبة الحبس لمدة عام واحد بموجب حكم محكمة مستأنف القاهرة الاقتصادية التي خفضت العقوبة من سنتين لإدانته ببث محتوى خادش للحياء العام وإساءة استخدام وسائل التواصل، ليخرج وسط استقبال لافت بموكب من السيارات الفارهة وحراسات أمنية خاصة، رغم تقديم دفاعه طعنا أمام محكمة النقض لم يحدد له جلسة بعد، قبل أن يعلن عن بث مباشر شهد إرسال مبالغ وهدايا رقمية طائلة أعادت إلى الأذهان التحقيقات السابقة المنسوبة إليه بشأن شبهات غسل أموال تقدر بنحو 100 مليون جنيه مصري.
وطالب مقدم البلاغ النيابة العامة بإلزام الجهات الرقابية بفحص القيمة الفعلية لتلك الهدايا، وتتبع مصادر تمويل الحسابات التي أرسلتها، وكشف آليات تحويلها إلى سيولة نقدية، إضافة إلى مراجعة حساباته البنكية ومحافظه الإلكترونية لبيان مدى مطابقتها لإقراراته الضريبية، مع الدعوة لمخاطبة وحدة مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب لتحديد مشروعية التدفقات المالية، ومخاطبة إدارة منصة "تيك توك" رسميا لتقديم سجلات المعاملات والأرباح الصافية.
ولم يتوقف البلاغ عند الشق المالي، بل شدد على خطورة تأثير هذه الأنشطة على وعي النشء والشباب في مصر؛ معتبرا أن الترويج لنماذج الثراء السريع دون عمل أو إنتاج حقيقي يشوه مفاهيم النجاح المجتمعي، مما استدعى مطالبة المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات ولجان حماية الطفولة بفحص محتوى المنصة، ودراسة اتخاذ إجراءات حاسمة تصل إلى تقييد "تيك توك" أو حجبها داخل جمهورية مصر العربية في حال ثبوت إضرارها الجسيم والمستمر بالأمن القيمي للمجتمع، تمهيدا لاتخاذ المقتضى القانوني الرادع.