تعبيرية عن ضرب الأزواج

تداول واسع حول تصدر المرأة المصرية عالميا في ضرب الأزواج
- ماذا أظهر البحث والتدقيق حول نسبة 30 بالمئة المنسوبة للنساء المصريات؟.
تداولت صفحات وحسابات عبر مختلف منصات التواصل الاجتماعي، خلال الساعات الماضية، منشورات تفيد بأن المرأة المصرية احتلت المرتبة الأولى عالميا في ضرب زوجها، مشيرة إلى أن نحو 30% من النساء المصريات يقمن بضرب أزواجهن وفقا لما وصفته بأنه نتائج دراسات متعددة؛ حيث حظيت هذه المنشورات بانتشار واسع وأثارت حالة من الجدل والسخرية والتفاعل الكبير بين رواد الشبكات الرقمية، وسط تساؤلات عن خلفية هذه الأرقام ومدى وجود سند بحثي يوثقها.
وفي هذا السياق، كان استشاري الصحة النفسية الدكتور وليد هندي قد قال سابقا، خلال استضافته في لقاء تلفزيوني عبر أحد البرامج الحوارية، إن هناك 14 مليون سيدة لم يتزوجن فوق سن الثلاثين، إضافة إلى وجود 4 ملايين أرملة و6 ملايين مطلقة في المجتمع، موضحا أنه من المتوقع أن تزداد حالات الطلاق بسبب خروج المرأة للعمل ودخولها ندا بند مع الرجل؛ حيث أوضح هندي في حديثه حينئذ أن المرأة المصرية تأتي في المركز الأول عالميا في ضرب زوجها، مشيرا إلى تسجيل نحو 275 ألف حالة طلاق، وهي التصريحات التي أعادت مواقع إخبارية تداولها مع إضافة نسب تتحدث عن قضايا محاكم الأسرة واستخدام أدوات منزلية في تلك الوقائع.
وبإجراء عمليات البحث والتدقيق الإخباري الشامل، لم يظهر وجود أي دراسة علمية حديثة أو تقرير إحصائي رسمي صادر عن هيئة دولية موثوقة، مثل منظمة الأمم المتحدة أو منظمة الصحة العالمية، يثبت أن المرأة المصرية احتلت المرتبة الأولى عالميا في ضرب زوجها، كما لم يسفر التدقيق عن أي سجل رسمي يؤكد أن نسبة 30% من نساء مصر يقمن بهذا الفعل؛ حيث تبين أن تلك الأرقام ارتبطت فقط بتصريحات الاستشاري النفسي وفقرات إعلامية ترفيهية دون الاعتماد على مسح ميداني معتمد أو دراسات موثقة.
وتؤكد المراجع الحقوقية والمجتمعية أنه لا توجد إحصائيات عالمية دقيقة تقارن نسب عنف الزوجات ضد الأزواج بين دول العالم بمنهجية علمية؛ بسبب ندرة البلاغات الرسمية التي يقدمها الرجال في مجمل الدول نتيجة الحرج الاجتماعي، مما يجعل تلك الأرقام المنشورة مجرد مادة ترفيهية تتداول على شبكات التواصل لإثارة التفاعل دون أن ترتكز إلى حقائق إحصائية مثبتة في الدراسات الحديثة.