آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

التدفئة

1
التدفئة

خبير طاقة يدعو لإطلاق "مؤشر هشاشة الشتاء" في الأردن ويصف نفقات التدفئة بـ"الضريبة التنازلية" على الفقراء

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|

أكد الخبير في قطاع الطاقة والشأن الاقتصادي حسام عايش، خلال استضافته عبر نشرة الساعة السابعة على شاشة "رؤيا" يوم السبت، أن التفاوت في قدرة المواطنين على تأمين التدفئة يرتبط بمستويات الدخل وتوزيعه غير المتكافئ في المجتمع الأردني؛ حيث تتراوح الإمكانيات بين شرائح تمتلك خيارات واسعة وأخرى تكاد تكون إمكانياتها معدومة تماما، واصفا الإنفاق الإضافي على التدفئة بأنه شكل قاس من أشكال "الضريبة الإضافية" أو "ضريبة الشتاء" التي تتحملها الأسر زيادة على نفقاتها الاعتيادية، وهي ضريبة تنازلية تثقل كاهل أصحاب الدخول المنخفضة بدرجة كبيرة بينما يقل أثرها على الميسورين، خصوصا مع تزاحم متطلبات الفصل من نفقات صحية وتعليمية وارتفاع فواتير الكهرباء والمياه والنقل.

وطرح عايش مبادرة وطنية تدعو الحكومة إلى استحداث "مؤشر هشاشة الشتاء" لقراءة احتياجات الأسر العفيفة بدقة، بحيث يأخذ المؤشر في الاعتبار معدلات الدخل، وعدد الأطفال، وكبار السن، وطبيعة المنطقة المناخية الأشد برودة، لتوجيه الدعم المباشر للعائلات التي تجبر على المفاضلة المؤلمة بين شراء الغذاء أو تأمين الوقود؛ مشددا على أن حرمان أي إنسان من حقه في الأمان الطاقي يمثل خللا أخلاقيا وإنسانيا لا يمكن القبول به، وأنه من غير المعقول في المجتمع الأردني أن تلجأ أسر كثيرة إلى مجرد الالتحاف بالأغطية وزيادة الملابس وسيلة وحيدة لدرء الصقيع نتيجة العجز عن تأمين أبسط وسائل التدفئة.

وبين الخبير الاقتصادي أن منازل المواطنين في الأردن تفتقر في معظمها إلى العزل الحراري الهندسي المناسب، مما يهدر الطاقة ويضطر السكان إلى تشغيل المدافئ لساعات طويلة تستنزف دخولهم، مما يدفع البعض لتكيف قسري سلبي يخفض ساعات الاستخدام أو يعرضهم لمخاطر الوفاة والاختناق بسبب اللجوء إلى أدوات تدفئة رديئة وغير آمنة؛ داعيا إلى تبني خطة حكومية وبلدية تساهم في تحسين عزل المباني القديمة، وتوعية الأسر بضرورة التحضير المسبق والادخار لموسم الشتاء الذي لا يأتي بغتة، وإجراء الصيانة الوقائية للأجهزة لتقليل الكلف وضمان سلامة الأرواح.


يأتي هذا التحذير في وقت حرج يلقي فيه اشتعال حرب الناقلات والممرات البحرية في مضيق هرمز، مع دخول الحرب الأمريكية الإيرانية يومها السادس والأربعين بعد المئتين (246)، بظلاله القاتمة على أسواق الطاقة؛ حيث استقرت أسعار خام "برنت" فوق حاجز 116 دولارا للبرميل، مما ينذر بارتفاعات قادمة في تسعيرة المشتقات النفطية المحلية لشهر نوفمبر بما يقارب 50 فلسا لكل لتر؛ الأمر الذي يضع صانع القرار أمام مسؤولية مجتمعية ملحة لتأمين شبكة أمان طاقية تحمي المواطن من صقيع الشتاء ولهيب الأسعار في آن معا

  • الطاقة
  • الشتاء
  • فصل الشتاء
  • وسائل التدفئة