شارع في العاصمة الإيرانية طهران

التلغراف: إيران تبحث استهداف انتخابات واشنطن وتل أبيب عبر هجمات سيبرانية وتجنيد عملاء
- أوضح ستيفن واغنر، المحاضر الأول في الأمن الدولي بجامعة "برونيل" في لندن، أن إيران لديها حوافز حقيقية للتريث ومراقبة المسارات
كشفت صحيفة "تلغراف" البريطانية، يوم الخميس، نقلا عن مسؤولين إيرانيين، أن طهران تدرس خططا لاستهداف العمليات الانتخابية في كل من الولايات المتحدة وكيان الاحتلال، عبر تجنيد عملاء في الداخل وشن هجمات سيبرانية؛ بهدف توسيع الفجوة وتعميق الانقسامات السياسية والـمجتمعية لديهما.
استغلال تقارب الاستحقاقات وتشكيل فرق قرصنة ممنهجة
اقرأ أيضا: وسائل إعلام عبرية: انتهاء فرز أصوات انتخابات الكنيست الـ26 ونشر النتائج النهائية قريبا
وأوضحت الصحيفة أن المسؤولين في إيران يرون في التزامن الزمني للانتخابات الأمريكية وانتخابات الاحتلال فرصة سانحة لممارسة ضغوط مؤثرة، تتجاوز أطر المواجهات العسكرية المباشرة لتمس الهياكل السياسية والمنظومات الخدمية؛ حيث نقلت عن أحدهم أن هناك مساعي حثيثة لتجنيد أفراد لهم صلة بإدارة العمليات الانتخابية هناك، إضافة إلى تأسيس فرق سيبرانية متخصصة في اختراق أنظمة التصويت، وإن كانت هذه التصريحات تعكس نوايا وخططا قيد البحث دون وجود أدلة تثبت حدوث اختراق فعلي ناجح أو تأثير مباشر في النتائج.
حرب شاملة لتعطيل المرافق وتفكيك الجبهات الداخلية
ووصف مسؤول إيراني آخر هذا التوجه بأنه امتداد طبيعي للحرب التي فرضت على بلاده، مؤكدا أن رقعة الصراع لم تعد محصورة في ميدان الصواريخ والسلاح، بل تمتد لإبداء الجاهزية لشل النشاط الانتخابي، والأنظمة المصرفية، وحركة الطيران والسفر، والقطاعات الحيوية اليومية؛ مشددا على أن طهران لا تدعم أي مرشح على الإطلاق، لكن غايتها الكبرى تتمثل في رؤية كل من أمريكا وكيان الاحتلال يغرقان في التشرذم والانقسام، وهو ما رأت فيه الصحيفة مساعي لفتح جبهة استخباراتية سرية توازي الـميدان العسكري.
وتقاطعت هذه التسريبات مع هجوم شنه الـمتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي، الذي شبه انتخابات الاحتلال بفيلم السخرية السياسية "دكتور سترينجلوف" إبان الحرب الباردة، ناعتا إياها بـ"صراع العصابات المتناحرة"؛ فيما جدد مسؤول رفيع التأكيد لـ"تلغراف" أن نتائج صناديق الاقتراع سواء في واشنطن أو لدى الاحتلال لا تغير من حقيقة العداء المطلق مع الاحتلال، متمنيا أن يختار الأمريكيون الغاضبون من الإدارة ما يدعم السلام، مع التحذير الصريح بأن أي عدوان جديد يستهدف إيران سيقابل برد عسكري أشد عنفا وأوسع نطاقا مما سبق.
الانسداد السياسي لدى الاحتلال وفرصة إيران لترميم قدراتها
من جهة أخرى، أشار التقرير إلى أن الفشل أو التعثر في تشكيل حكومة الاحتلال قد يمنح طهران متسعا من الوقت لإعادة بناء ترسانتها الصاروخية وأنظمة دفاعها الجوي التي أصيبت بأضرار خلال ضربات هذا العام؛ إذ تسهم المفاوضات الائتلافية المعقدة في انكفاء قيادة الاحتلال على خلافاتها الداخلية، مما يعرقل اتخاذ قرارات حربية كبرى أو يجر الـمشهد نحو جولة انتخابات أخرى.
وفي قراءة لأبعاد هذا الموقف، أوضح ستيفن واغنر، المحاضر الأول في الأمن الدولي بجامعة "برونيل" في لندن، أن إيران لديها حوافز حقيقية للتريث ومراقبة المسارات؛ مرجحا أنها كانت تأمل في هزيمة بنيامين نتنياهو وأن تفضي الـملاحقات القضائية بحقه إلى الإطاحة به مستقبلا، مستبعدا إقدام طهران على أي خطوة تصعيدية غير محسوبة قد تبدد فرصها في جني مكاسب من هذا الانسداد السياسي المستمر.