ابطيران الحربي الأمريكي

العنجري لـ"نبض البلد": "حلف مكة" يقود دبلوماسية تفادي التصعيد وغياب المرشد يربك صنع القرار في إيران
أكد الـخبير في الدراسات الاستراتيجية والأمنية اللواء الركن الدكتور عبدالـمحسن العنـجري، خلال استضافته في بـرنامج "نبـض الـبلد" عبر شاشة قناة "رؤيا" يوم الأربعاء، أن الـتحرك الدبلوماسي الـمكثف الذي تقوده الـمملكة الـعربية السعودية، وباكستان، وتركيا من خلال ما بات يعرف بــ"حلف مكة"، يمثل طوقا إقليميا بالغ الأهمية يحيط بــإيران؛ حيث تمتلك هذه الـدول الـوازنة ثقلا اقـتصاديا هائلا، وثروات إستراتيجية، وتأثيرا عسكريا رادعا يمكنها منـ فرض معادلات جديدة لــتهدئة الصراع الـمحتدم في الـمنـطقة.
وشدد العنـجري خلال حواره على أن أمن واستقرار الشرق الأوسط يجب أن تصنعه دول الإقليم بــأنفسها بــعيدا عنـ مفهوم "الأمن الـمستورد" الذي أثبتت الأزمات الـمتلاحقة عدم جدواه، موضحا أنه لا سبيل لــتحقيق الاستقرار الـمنـشود دون فتح قنوات الـحوار والدبلوماسية الـمباشرة مع صناع الـقرار في طهران؛ إذ حمل اجـتماع الـحلف إشارات واضحة لـلـجانب الإيراني بــأن الأيام الـقادمة قد تشهد حملات عسكرية قاسية وتصعيدا كبيرا في وتيرة الـمواجهة، مما يعكس أهدافا مزدوجة ترتبط بــالسياسات الـخارجية وتنـعكس بــعمق على الـمشهد الداخلي الإيراني الذي يتطلع لــتبادل الثقة مع باكستان بــوصفها طرفا جديرا بــالـوساطة.
وأوضح الـمتخصص في الدراسات الاستراتيجية أن الـموازين الإقليمية تتجه الـيوم نحو إرساء عمليات "توازن الثقة" عقب إثـبات دول الـمنـطقة اعـتمادها على قدراتها الدفاعية الذاتية لــحماية أراضيها؛ متوقعا أن تشهد الـمرحلة الـمقبلة تحولا جوهريا في بنـية التحالفات الأمنية الـخارجية منـ خلال بـلورة تفاهمات شاملة مع إيران كـدولة جوار تحتاج بــدورها إلى الـمحاورة مع محيطها؛ كما لفت إلى أن غياب الـمرشد الأعلى السيد علي خامنـئي عقب استشهاده أربك آلية صنـع الـقرار في إيران، حيث يسجل حاليا تداخل في الصلاحيات بين الـحرس الثوري، ووزارة الـخارجية، ومجلس الشورى الإسلامي، مما يقلل منـ قيمة الـقرار الـمركزي لو كان الـمرشد حاضرا لـيستقبل قادة هذه الـدول.