وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف

القضاء الكويتي يقضي بإعدام 3 مدانين بالتخابر مع إيران والتخطيط لاغتيال وزير الداخلية
- محكمة الجنايات الكويتية تصدر أحكاما بالإعدام والحبس 5 سنوات في قضية أمن دولة كبرى.
قضت محكمة الجنايات الكويتية، ممثلة بدائرة أمن الدولة، بإعدام ثلاثة متهمين وحبس ثمانية آخرين لمدة خمس سنوات مع الشغل والنفاذ، في قضية أمنية بارزة تتعلق بالتخابر مع إيران وتنظيم "حزب الله" اللبناني، والتخطيط لاغتيال النائب الأول لرئيس مجلس الوزراء وزير الداخلية الكويتي الشيخ فهد اليوسف، إلى جانب استهداف قيادات ورموز سياسية في مفاصل الدولة.
وأصدرت المحكمة، برئاسة المستشار ناصر البدر، حكمها بالإعدام شنقا بحق كل من حسين عبد الله المعتوق (الأمين العام للتحالف الإسلامي الوطني)، وحسن عبد الهادي حاجيه، وعبد الرضا حيدر دهقاني (إيراني الجنسية)، بعد إدانتهم بمس استقلال البلاد ووحدتها وسلامة أراضيها، والإضرار بالمصالح القومية؛ إذ كشفت أوراق القضية عقد المتهمين من الرابع إلى العاشر لقاءات سرية لتوزيع الأدوار والشروع في استخدام مواد مفجرة لإشاعة الذعر، بتوجيهات من المتهمين الثلاثة، فيما كلف المتهم الحادي عشر بجلب العتاد والمتفجرات لتنفيذ الجريمة.
وشددت المحكمة، في حيثيات حكمها، على أن الأفعال المنسوبة للمتهمين استهدفت إثارة الاضطراب وزعزعة الثقة بقدرة السلطات على حماية الأرواح والممتلكات، مؤكدة أن أمن الوطن حق جامع للمجتمع بأسره، وأن سيادة الكويت لا تقبل أن تنازعها فيها إرادة أجنبية أو أن تفرض على أراضيها أوامر من خارج الحدود، وأن مؤسسات الدولة لا يجوز تحويلها إلى أهداف لمخططات خارجية مشبوهة.
وتعيد هذه الأحكام أسماء المدانين الثلاثة إلى واجهة ملف "خلية العبدلي" التي أعلن عنها عام 2015 عقب ضبط 19 طنا من الذخائر و144 كيلوغراما من المتفجرات وقذائف صاروخية في مزارع شمال البلاد؛ حيث نال حاجيه سابقا حكما بالإعدام خفف للمؤبد، وصدر حكم غيابي بإعدام دهقاني، فيما أدين المعتوق عام 2019 بالسجن 5 سنوات للتستر على مطلوبين، ليؤكد الحكم الجديد إصرار القضاء الكويتي على التصدي الحازم لكل مساعي التخريب.
في المقابل، رفضت سفارة الجمهورية الإسلامية الإيرانية في الكويت هذه الاتهامات رفضا قاطعا، مؤكدة أن ادعاءات التورط في مخططات الاغتيال باطلة؛ لا سيما أن المواطن المذكور لم يدخل الأراضي الكويتية منذ عشر سنوات، ومعربة عن الأسف لتكرار ما نعتته بـ "السيناريوهات المستهلكة"، كما دعت دول المنطقة إلى انتهاج سياسات حكيمة تحول دون تفاقم الأزمات، في ظل التداعيات الخطيرة الناجمة عن التصعيد والعدوان العسكري الأمريكي والإسرائيلي على إيران.