ذوو ضحايا سيل مادبا

تفاصيل فاجعة جسر صياغة: سيل مباغت يجرف مركبة ويودي بحياة معلمة وأم لأربعة أطفال -فيديو
- العثور على جثماني فتاتين جرفتهما السيول في مادبا ونجاة السائق بعد سقوط المركبة بالوادي.
روى المواطن محمد عيد إبراهيم العكول، في حديث لقناة "رؤيا"، تفاصيل الفاجعة التي أودت بحياة ابنة أخيه وخالتها جراء سيول جارفة باغتت مركبتهم على جسر صياغة في محافظة مادبا، موضحا أن المركبة كانت في طريقها نحو مادبا وقت المغرب، حيث كانت الأجواء في الموقع تشهد هطولا مطريا خفيفا، قبل أن يتدفق سيل عرم ومفاجئ من المناطق المرتفعة التي شهدت أمطارا غزيرة، ليحاصر المركبة من كلا الاتجاهين وسط الشارع فوق الجسر المؤدي إلى منطقة النهضة.
وأوضح العكول أن قوة السيل الهادرة اندفعت بشكل عنيف نحو المركبة، مما أدى إلى قذفها من أعلى جسر صياغة نحو قاع الوادي لمسافة تجاوزت 100 متر، حيث تمكن الشاب السائق، وهو خال الفتاة الأولى وشقيق الفتاة الثانية، من النجاة بعد أن قفز من المركبة ليعلو صخرة في محيط الوادي، قبل أن تسارع فرق الدفاع المدني والمواطنون المجاورون إلى إنقاذه وسحبه من المكان.
وأكد أن عمليات التفتيش عن الفتاتين التي باشرتها الأجهزة المختصة والأهالي، أسفرت في اليوم الأول عن العثور على جثمان إحداهما بين الأشجار والأوحال على بعد نحو 7 كيلومترات من موقع الحادث، فيما جرى العثور على جثمان الفتاة الثانية في اليوم التالي على بعد نحو 5 كيلومترات في مسار مجرى السيل، لافتا إلى أن الفتاة الأولى، وهي الخالة، تبلغ من العمر نحو 37 عاما، وهي أم لأربعة أطفال صغار يبلغ أصغرهم سنة ونصفا، فيما تبلغ ابنة أختها نحو 26 إلى 27 عاما، وهي خريجة جامعية تعمل معلمة على حساب التعليم الإضافي في مدرسة النهضة للبنات، حيث حدد موعد مواراتهما الثرى بعد صلاة العصر.
وتأتي هذه الشهادة في سياق إعلان مديرية الأمن العام عن جهود فرق الإنقاذ؛ إذ بين الناطق الإعلامي باسم المديرية أن الطواقم المتخصصة في الدفاع المدني والشرطة في محافظة مادبا نفذت عمليات بحث وتمشيط واسعة النطاق عقب حالة عدم الاستقرار الجوي التي شهدتها المملكة، مؤكدا استمرار عمليات التفتيش دون انقطاع، بمشاركة مختلف الفرق والآليات، للوصول إلى كافة المفقودين في مادبا، إضافة إلى مواصلة البحث عن شخص آخر مفقود في محافظة البلقاء.