
انطلاق انتخابات الكنيست في تل أبيب لحسم 120 مقعدا وسط منافسة حادة
- بقاء نتنياهو على المحك مع انطلاق انتخابات الكنيست في تل أبيب.
تتوجه أنظار الأوساط السياسية والدولية،يوم الثلاثاء، نحو صناديق الاقتراع في تل أبيب لاختيار أعضاء الكنيست السادس والعشرين، في أول انتخابات عامة تجرى منذ حرب الإبادة الجماعية على قطاع غزة وتصاعد المواجهات مع لبنان وإيران، حيث يتوافد نحو 7.33 مليون ناخب مؤهل للتصويت، من بينهم قرابة 1.2 مليون ناخب من المواطنين العرب، لحسم مصير 120 مقعدا برلمانيا، وسط إغلاق عام وعطلة رسمية تمتد فيها ساعات الاقتراع من صباح اليوم حتى العاشرة ليلا، وفق نظام القائمة المغلقة والدائرة الواحدة مع نسبة حسم تبلغ 3.25 بالمئة.
ويخوض رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي يعد أطول قادة تل أبيب بقاء في السلطة برصيد 19 عاما، أعنف معاركه السياسية للبقاء في المشهد، إذ تأتي هذه الانتخابات كاستفتاء مصيري على قيادته بعد فترة هي الأكثر اضطرابا في تاريخ تل أبيب منذ عام 1948، تحت وطأة صدمة هجمات السابع من أكتوبر 2023 التي أسفرت عن مقتل 1200 شخص وأسر 251 آخرين، وتبعات حرب الإبادة على غزة التي خلفت أكثر من 74 ألف شهيد، فضلا عن العزلة الدولية المتصاعدة لتل أبيب وملفات محاكمته بقضايا الفساد، وأزمة التجنيد الإلزامي للحريديم.
وتشهد ساحة التنافس استقطابا حادا وتقاربا غير مسبوق تعكسه استطلاعات الرأي النهائية التي تؤكد عدم قدرة أي معسكر على حسم أغلبية 61 مقعدا بمفرده؛ حيث يراوح تحالف رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي (حزب الليكود مع حلفائه من اليمين المتطرف كحزب "عوتسما يهوديت" بزعامة إيتمار بن غفير، و"الصهيونية الدينية" بقيادة بتسلئيل سموتريتش، إضافة لأحزاب الحريديم "شاس" و"يهدوت هتوراة") بين 48 و55 مقعدا، بينما يحصد معسكر المعارضة والتغيير (الذي يضم حزب "ياشار" بقيادة رئيس الأركان الأسبق غادي آيزنكوت، وتحالف نفتالي بينيت ويائير لبيد، وحزب "تل أبيب بيتنا" بزعامة ليبرمان، و"الديمقراطيين" بقيادة يائير غولان) نحو 50 إلى 56 مقعدا، فيما تحتفظ الأحزاب العربية بنحو 14 إلى 16 مقعدا، وسط رفض أغلب الأحزاب التعاون معها.
وفي ظل هذا الانغلاق، يعول نتنياهو في دعايته على تقديم نفسه حاميا للأمن وحليفا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، زاعما أن ترامب مستعد للقضاء على التهديد الإيراني بشرط بقائه، فيما يتهمه آيزنكوت بترويج الأكاذيب والفشل الأمني، حيث تشير التقديرات إلى إمكانية عودة نتنياهو للتحالف مع اليمين المتطرف الذي يخضع بعض قادته لعقوبات دولية، أو قيادة حكومة تصريف أعمال مؤقتة في حال تعثر تشكيل الائتلاف حتى صدور النتائج الرسمية في الرابع من تشرين الثاني، وذلك بعد تسجيل نسبة مشاركة قياسية في التصويت المبكر للدبلوماسيين بلغت 86.7 بالمئة، وعودة نحو 67 ألف ناخب من خارج تل أبيب للمشاركة في هذا الاستحقاق التاريخي.