آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

موقع تواجد الإرهابيين

1
موقع تواجد الإرهابيين

بعد ملاحقة استمرت 3 أيام.. الأجهزة الأمنية تسقط منفذي اعتداء "كنيسة حمود" الإرهابي.. التسلسل الزمني الكامل

نشر :  
منذ ساعة|
آخر تحديث :  
منذ 56 دقيقة|

أسدلت الأجهزة الأمنية الأردنية، فجر يوم الاثنين الستار على عملية ملاحقة استخباراتية وميدانية واسعة النطاق استمرت نحو ثلاثة أيام؛ بإعلانها إلقاء القبض على الإرهابيين الثلاثة المسؤولين عن الهجوم الدامي الذي استهدف كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في بلدة "حمود" بمحافظة الكرك، يوم الجمعة 23 تشرين الأول، وأسفر عن ارتقاء 9 شهداء وإصابة العشرات.

وجاء ضبط المنفذين عقب محاصرتهم داخل مبنى مهجور وخوض اشتباك مسلح معهم انتهى بإصابتهم جميعا وشل حركتهم دون وقوع خسائر في صفوف القوة المداهمة، لتطوي المملكة مرحلة التعقب الميداني وتفتح مسار التحقيق القضائي والمواجهة الشاملة مع جذور الفكر التكفيري.

تفاصيل الملحمة الأمنية فجر الاثنين 26 تشرين الأول: سقوط الخلية في الكرك

توجت التحريات والجهود الاستخباراتية المشتركة بعملية خاطفة أنهت فرار الجناة:

  • ساعة الصفر والمداهمة (5:30 فجرا): أعلنت مديرية الأمن العام أن فرق التحقيق والمداهمة الخاصة، بالتنسيق الوثيق مع الأجهزة الأمنية، تمكنت من رصد مكان تحصن المنفذين الثلاثة داخل منزل مهجور في نطاق محافظة الكرك؛ حيث رفضوا نداءات الاستسلام وبادروا بإطلاق وابل كثيف من الأعيرة النارية صوب القوة، مما استدعى الرد عليهم وفق قواعد الاشتباك الميداني، فأصيب الثلاثة بجروح بالغة سمحت بالسيطرة التامة عليهم واعتقالهم، مع ضبط كافة الأسلحة الرشاشة والعتاد الذي كان بحوزتهم، دون إصابة أي من ضباط وأفراد القوة.
  • توضيحات وزير الداخلية (5:56 فجرا): أكد وزير الداخلية مازن الفراية أن الأجهزة الأمنية حددت هويات المنفذين الثلاثة منذ الساعات الأولى للجريمة، لافتا إلى أنهم يحملون الجنسية الأردنية. وبين أن الوصول إليهم جاء بعد مداهمة مواقع عدة، وتوسيع دائرة الاشتباه، وتسخير كافة التقنيات الفنية والمرئية التي قادت لتحديد موقعهم غير البعيد عن مسرح الاعتداء؛ جازما بأنهم أبدوا مقاومة شرسة قبل شلهم، ومشيرا إلى أنه لا توجد حتى الساعة مؤشرات تثبت ارتباطهم بجهات خارجية، إذ لا يزال البت في هذا الجانب خاضعا للتحقيق.
  • مواجهة دوافع التطرف (6:23 صباحا): شدد الفراية عبر حسابه على منصة (X) على أن الحكومة تعكف على مراجعة الظروف التي تفضي إلى تطرف الشباب، قائلا: نحن في معركة مع التطرف والإرهاب، ومتوعدا كل من ثبتت مشاركته أو تقديمه أي عون بالمحاسبة الصارمة، والعمل على تحويل تلك الفاجعة إلى منطلق صلب لتعزيز أمن المواطنين.

الجمعة 23 تشرين الأول 2026: ساعات الغدر واستنفار أجهزة الدولة

شهد اليوم الأول وقوع الاعتداء المروع على رؤوس الأبرياء وتداعياته الأمنية والسياسية المتلاحقة:

2:10 ظهرا (لحظة الهجوم): تلقت مديرية الأمن العام بلاغا حول إطلاق نار كثيف في قرية حمود بلواء قصبة الكرك، حيث باغت مسلحون موكب تشييع جنازة سيدة داخل ساحة كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس، وأمطروا الحضور  الذين قدر عددهم بين 150 و200 شخص  بوابل من الرصاص لمدة 5 دقائق قبل فرارهم بواسطة مركبة.

2:44 – 2:55 ظهرا (التحرك الإعلامي والحكومي الأول): بث العاجل الأول عن وقوع ضحايا داخل الكنيسة، أعقبه بدقائق صدور بيان الأمن العام المؤكد للواقعة وبدء ملاحقة الجناة؛ فيما أكد وزير الاتصال الحكومي محمد المومني أن الأجهزة تتابع الحدث ميدانيا، داعيا إلى انتظار التقارير الرسمية المدقوقة.

3:08 – 4:05 عصرا (تحذيرات وإغلاق قضائي للنشر): حذرت مديرية الأمن من الانجرار وراء الشائعات، وبدأ وزير الصحة الدكتور إبراهيم البدور جولة ميدانية في مستشفيات الكرك؛ قبيل صدور قرار عاجل من نائب عام عمان القاضي حسن العبداللات بحظر النشر في القضية لصالح سرية التحقيق وحماية الأدلة، مع حصر التغطية بالإعلام الرسمي.

5:28 مساء (موقف الملك الحاسم): أكد جلالة الملك عبد الله الثاني أن الأردن سيواجه هذا الإجرام بأقسى العقوبات، قائلا: «خاب مسعى من توهم أن رصاص الغدر سيشق صف الأردنيين، ومشددا على الضرب بيد من حديد على كل من يتطاول على أمن البلاد.

المساء والمؤتمر الحكومي: ترأس رئيس الوزراء جعفر حسان اجتماعا أمنيا في محافظة الكرك؛ حيث أعلن مدير الأمن العام عبيد الله المعايطة، ارتفاع الحصيلة إلى 7 شهداء و27 مصابا، وتأكيد الفراية والمومني أن الجريمة تقف وراءها أفكار تكفيرية متطرفة.

وعند الساعة 6:54 مساء، وصل جلالة الملك شخصيا إلى مستشفى الكرك الحكومي لتفقد الجرحى، فيما زار رئيس الوزراء بيت العزاء؛ ليختتم اليوم عند الساعة 9:41 مساء بإعلان الحكومة الحداد العام لمدة 3 أيام وتنكيس الأعلام.


اتسعت رقعة التعامل مع تبعات الحادث، بين الإنقاذ الطبي العاجل والتوجيهات الملكية العليا:

إخلاءات طبية ملكية: نفذت القوات المسلحة الأردنية، بتوجيه ملكي، إخلاء لـ8 مصابين عبر طائرة عمودية لسلاح الجو الملكي من مستشفى الأمير علي بالكرك إلى مدينة الحسين الطبية، مع تحويل 3 حالات لمستشفى خاص.

  • قرع أجراس الكنائس (12:00 ظهرا): قرعت أجراس الكنائس في كافة أرجاء الأردن وفلسطين بشكل متزامن حدادا على أرواح الشهداء وتضامنا مع أسرهم.
  • مجلس الأمن القومي برئاسة الملك: ترأس جلالة الملك، بحضور ولي العهد الأمير الحسين، اجتماعا لمجلس الأمن القومي؛ وجه فيه الأجهزة كافة لاستئصال "الخوارج"، ومحاسبة كل من برر أو امتدح الجريمة، مع التشديد على إطلاع الرأي العام على الحقائق لدحر الشائعات، وإجراء مراجعة شاملة لسياسات مكافحة الفكر الضال.
  • ارتفاع حصيلة الشهداء إلى 9: فارق أحد الجرحى الحياة في مستشفى الأمير علي العسكري إثر نزيف ناتج عن إصابات بالغة في البطن والقدم؛ لترتفع حصيلة الشهداء إلى 9، ترافق ذلك مع بدء خروج حالات متعافية، وانطلاق وقفات تضامن بالشموع أبرزها أمام كنيسة قلب يسوع الأقدس بتلاع العلي.

الأحد 25 تشرين الأول 2026: تشييع وطني مهيب وقرارات حكومية تكريمية

توحدت الجهود الوطنية في مشهد وداع رسمي وشعبي حاشد لشهداء الكرك:

موكب التشييع الحاشد (12:15 – 1:00 ظهرا): انطلق الموكب الجنائزي من مستشفى الكرك وصولا إلى بلدة حمود؛ حيث أقيمت صلاة الجناز بمشاركة آلاف المواطنين ورجال الأمن الذين حملوا النعوش الملفعة بالعلم الأردني، وشارك فيها رئيس الوزراء مندوبا عن الملك، قبل دفنهم في صرح ومقبرة جماعية أعدت خصيصا أمام الكنيسة.

تسمية شهداء الوطن التسعة: استهل مجلس الوزراء جلسته بقراءة الفاتحة، وأعلن رئيس الوزراء رسميا قائمة الشهداء التسعة:

  • ماهر عادل زريقات.
  • إيهاب نايف الهلسة.
  • فادي عاصم الهلسة.
  • خالد ميخائيل الهلسة.
  • عاصم أمين البرقان.
  • علاء خليل المصاروة.
  • مروان خليل خيطان.
  • محمد يوسف القسوس.
  • مازن رسمي القسوس.

مواساة هاشمية وقرار بلدي تذكاري: قدم سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبد الله الثاني واجب العزاء في بلدة حمود، مؤكدا أن الجريمة استهدفت الوطن بأسره؛ كما قدمت جلالة الملكة رانيا العبد الله برفقة الأميرتين رجوة الحسين وسلمى بنت عبد الله الثاني واجب العزاء لأسر الشهداء في جمعية حمود الخيرية.

وبالتوازي، أصدر وزير الإدارة المحلية وليد المصري توجيها بتسمية شارع في كل بلدية من بلديات المملكة باسم أحد شهداء الحادثة الإرهابية تخليدا لتضحياتهم.

خاتمة الملاحقة وبدء المسار العدلي

شكل السقوط السريع لأفراد الخلية المنفذة خلال أقل من 72 ساعة خاتمة حاسمة لعمليات التعقب الميداني؛ حيث تنتقل القضية الآن إلى مرحلة التحقيق الجنائي الموسع لكشف كافة خيوط التخطيط، والتسهيل، والتحريض، تحت إشراف القضاء الأردني، فيما تواصل مؤسسات الدولة تطبيق خططها الصارمة لتجفيف منابع الفكر الإرهابي وصون ركيزة العيش المشترك.

  • الكرك
  • الشهداء
  • الأمن العام
  • كنيسة