الأب رفعت بدر

الأب رفعت بدر لنبض البلد: يجب عدم الاكتفاء بالخطابات بل تمتين العلاقات واجتثاث الفكر الإرهابي
- بدر: الإرهاب فكرة تزرع في الإنسان وقد تجد أحيانا أرضا خصبة لتتحول إلى تطرف وأعمال إرهابية
- بدر: الأردن آمن ومستقر وهو البيت الآمن في الحي المشتعل
- بدر: ما حدث في الكرك إنذار يستدعي رفع حالة التأهب إلى أقصى درجاتها لمحاربة الفكر الذي يتحول إلى العنف
- بدر: ذوو الشهداء طالبوا بعدم الاكتفاء بالخطابات واجتثاث الأفكار البغيضة والكارهة من المجتمع
- بدر: تعليقات تشكك في جواز الترحم على المسيحيين تمثل بذور الفكر المتطرف الذي قد يترجم إلى أعمال إرهابية
أكد مدير الـمركز الكاثوليكي للدراسات والإعلام، الأب الدكتور رفعت بدر، خلال استضافته في برنامج نبض البلد الذي يعرض على قناة رؤيا، أنه يجب عدم الاكتفاء بخطابات التعايش الشكلية، بل لا بد من تمتين العلاقات بين أبناء الوطن واجتثاث الفكر الإرهابي الذي يتسلل إلى بعض النفوس؛ إذ إن الإرهاب فكرة تزرع في الإنسان وقد تجد أحيانا أرضا خصبة لتتحول إلى تطرف وأعمال إرهابية عنيفة، مشددا على أن ما حدث في الكرك يمثل إنذارا يستدعي رفع حالة التأهب والطوارئ إلى أقصى درجاتها لمحاربة الفكر الذي يتحول إلى العنف.
بذور التطرف الرقمي ومحاسبة ناشري الكراهية
ونبه الأب بدر إلى أن بعض التعليقات التي تثار عبر مواقع التواصل الاجتماعي حول مدى جواز الترحم على المسيحيين تمثل بحد ذاتها بذور الفكر المتطرف الذي يترجم لاحقا إلى أعمال إرهابية، داعيا إلى محاسبة ناشري الكراهية ومحرضيها، ومشيرا إلى أن ذوي الشهداء طالبوا صراحة بعدم الاكتفاء بالخطابات التقليدية، بل بالعمل الجاد على اجتثاث كافة الأفكار البغيضة والكارهة من الـمجتمع.
من الصورة الشكلية إلى الكتلة الوطنية الواحدة
وأوضح مدير المركز الكاثوليكي أن الشعب الأردني لا يكتفي بمجرد صورة تجمع رجل دين مسيحي مع رجل دين مسلم لإظهار التعايش، بل ينبغي إرساء عمل مشترك وتعاون فعلي شامل بالتنسيق بين وزارتي التربية والتعليم والثقافة والنقابات، وفتح الباب واسعا للعمل ككتلة وطنية واحدة؛ لتكون القلوب والعقول والنفوس في الأردن نقية وخالية من أي تطرف عرقي أو ديني أو طائفي، مؤكدا أن الدم وحد الأردنيين، والدم ليس رخيصا، وأنه يجب تأسيس مستقبل الأردن باستلهام أرواح الشهداء.
كما دعا إلى إعداد مراكز دراسات متخصصة لاجتثاث الفكر التكفيري الـمتطرف قبل وصوله إلى مرحلة العنف.
الأردن بيت آمن.. وخارطة طريق ملكية لمواجهة التطرف
وشدد الأب بدر على أن الأردن سيبقى آمنا ومستقرا، وهو البيت الآمن في هذا الحي المشتعل، لافتا إلى أن بابا الفاتيكان ليو الرابع عشر أشاد بالتعايش المشترك المتميز الذي يعيشه الأردن.
واستعرض بدر خطوات خارطة الطريق التي وجه بها جلالة الملك عبد الله الثاني سابقا عبر ثلاث مراحل:
- ردة الفعل الفورية: والتي تمثلت في سرعة التحرك لإلقاء القبض على الإرهابيين وملاحقتهم.
- الإجراءات الأمنية الميدانية: وتتضمن تكثيف التواجد الأمني أمام الكنائس والجوامع لتأمين دور العبادة كافة.
- الحرب الفكرية: وهي المعركة الأهم لاجتثاث الأفكار السامة من الجذور، والتي يجب أن يشترك فيها كل من له علاقة بتنشئة الأجيال من مؤسسات تعليمية، ودينية، وإعلامية، ومجتمعية