مياه

"بتقنيات الذكاء الاصطناعي".. "المياه والري" تضبط آلاف الاعتداءات وتسترجع مليون متر مكعب
استمع للخبر:
نشر :
منذ ساعتين|أدخلت وزارة المياه والري الأردنية تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة الرقابة الحديثة لمتابعة شبكات التزويد المائي وكشف الاعتداءات على الخطوط الناقلة؛ إذ أسفرت حملات إحكام السيطرة عن ضبط آلاف الانتهاكات في مختلف محافظات المملكة قدرت كمياتها بنحو مليون متر مكعب، مما ساهم في تقليص الفاقد المائي الذي كان يتجاوز 40%، وفق ما كشفه الناطق الرسمي باسم الوزارة، عمر سلامة.
تقنيات الرصد الذكي.. كشف لحظي للاختلالات وتحديات ميدانية
فصلت الوزارة آليات عمل المنظومة التقنية وأبرز العقبات التي توافق تشغيلها:
- حساسات لتتبع التدفق: تعتمد الأنظمة الجديدة على مجموعة من الحساسات وأجهزة المراقبة لرصد كميات المياه المسحوبة لحظيا، مع رصد أي تغيرات غير طبيعية في معدلات الاستهلاك؛ مما يمكن الفرق الفنية من تحديد بؤر الخلل بسرعة.
- نتائج إيجابية في العاصمة: أثبتت التجربة نجاحها في عدد من مناطق عمان، حيث أسهمت في تقليص التعديات وتحسين وصول المياه للمواطنين بانتظام.
- استهداف المنظومة بالتخريب: يواجه المشروع تحديا يتمثل في إقدام بعض المعتدين على تخريب الحساسات وأجهزة الرقابة، مما يضعف كفاءتها ويكبد الخزينة كلفا مالية إضافية لأعمال الصيانة والاستبدال.
- الفرق الميدانية وفارق الوقت: تستمر الجولات التفتيشية البشرية على مدار الساعة رغم امتداد الشبكات لمسافات شاسعة تحت الأرض، في حين يمنح فارق الوقت المستغرق للوصول إلى الموقع (من ساعة إلى ساعتين) فرصة للمتورطين للفرار قبل وصول الفرق.
خارطة الاعتداءات في المحافظات.. أرقام وإحصائيات رسمية
أظهرت بيانات العام الحالي نطاق حملات الضبط في مختلف أقاليم المملكة:
- مناطق شركة "مياهنا": جرى ضبط أكثر من 7,142 اعتداء على الخطوط الرئيسية في عمان، والزرقاء، ومادبا، والبلقاء، كان آخرها كشف اعتداءات بارزة في منطقة سحاب.
- محافظات الشمال: سجلت محافظات إربد، وجرش، وعجلون، والمفرق أكثر من 1,130 اعتداء جرى التعامل معها وفصلها.
- محافظات الجنوب والعقبة: بلغ مجموع الاعتداءات المضبوطة في الكرك، والطفيلة، ومعان نحو 700 اعتداء، فيما سجلت محافظة العقبة وحدها نحو 285 اعتداء.
- قناة الملك عبد الله: تعدت الانتهاكات المرصودة على مجرى القناة حاجز 1,500 اعتداء، مشكلة ضغطا بالغا على الطاقات التشغيلية.
- حجم المياه المسحوبة: قدرت كميات المياه المهدورة جراء هذه الانتهاكات بنحو مليون متر مكعب من الخطوط الناقلة حصرا، دون احتساب التعديات الواقعة على المصادر المائية الرئيسية.
المساءلة القضائية.. احتساب الهدر وتطبيق عقوبات الحبس
تتبع الجهات المختصة مسارا قانونيا صارما لملاحقة الممتهنين لسرقة المياه:
- معادلات فنية لحساب الفاقد: يعتمد على معادلات هندسية لتقدير حجم المياه المسحوبة والمدة الزمنية للاعتداء؛ لتوثيقها بمحاضر رسمية وإحالتها إلى جهات التحقيق ثم القضاء.
- عقوبات مغلظة بالحبس والغرامات: ينص القانون على عقوبات تصل إلى الحبس لسنوات وفرض غرامات مالية طائلة، مع التشديد على أهمية استكمال إجراءات الإثبات الجنائي لضمان محاسبة الفاعلين.
- التفريق بين الشبكات التجارية والمنزلية: فرقت الوزارة بين الاعتداءات المنظمة على الخطوط الرئيسية — التي توجه لري المزارع أو البيع غير القانوني عبر الصهاريج — وبين المخالفات المنزلية الفردية التي تعالج مباشرة عبر فرق شركات المياه في الميدان.