السيناتور ليندسي غراهام

وثائقي أمريكي يثير جدلا باتهامات جنسية غير مثبتة للسيناتور الراحل ليندسي غراهام
- فيلم وثائقي جديد يوجه اتهامات جنسية للسيناتور الراحل ليندسي غراهام وشقيقته ترفض التعليق.
أثار فيلم وثائقي أمريكي جديد، صدر في الثاني والعشرين من أكتوبر الجاري، جدلا واسعا بتوجيه اتهامات غير مثبتة للسيناتور الجمهوري الراحل ليندسي غراهام، تدعي دفعه أموالا لثلاثة رجال لقاء ممارسات جنسية، بينهم شخص زعم أنه كان قاصرا يبلغ من العمر سبعة عشر عاما وقت اللقاء.
ويحمل الفيلم، الذي أنتجته شركتا "سوامب ووتش ستوديوز" و"تيستنادن فيلمز" ونشرته شبكة "ذا يونغ توركس" التقدمية، عنوان "ذا كلوزيتوكراسي" بمدة تقرب من ثلاثين دقيقة.
وتستند مادة العمل إلى شهادات ثلاثة رجال عملوا في مجال المرافقة الجنسية؛ حيث يدعي رجل يدعى "كيلفين" أنه التقى غراهام في عقار تحت الإنشاء بولاية أريزونا عام 2001 عندما كان في السابعة عشرة من عمره، وتقاضى مبلغ 120 دولارا.
وأوضح كيلفين أن السيناتور سأله مرارا عن عمره، إلا أنه أكد له بلوغه الثامنة عشرة؛ مما دفع باللقاء للاستمرار. وتشير المواد القانونية في ولاية أريزونا، وتحديدا المادة 13-1405، إلى أن سن الرضا الجنسي هو 18 عاما، معتبرة أي نشاط جنسي مع من هم دون ذلك مخالفة جنائية تستوجب المساءلة.
في المقابل، تضمن الفيلم شهادتين أخريين؛ إحداهما لرجل يدعى "جيسي" يزعم حدوث لقاءات في فنادق بالعاصمة واشنطن خلال عامي 2012 و2014 مقابل 260 دولارا، بينما روى شخص ثالث يدعى "كوري" عن لقاء في فندق "ماي فلاور" بواشنطن في نوفمبر 2015 زاعما أنه تقاضى 1500 دولار، وواصفا تفاصيل عن سلوكيات السيناتور داخل الغرفة.
وعلى الرغم من أن الموقع المرافق للفيلم نشر نحو أربع وعشرين وثيقة تتضمن تذاكر سفر وإيصالات رحلات وسجلات جلسات تثبت وجود الأطراف في المدينة نفسها في تلك الأوقات، فإن صناع العمل أقروا بأن هذه الأوراق لا توثق أي نشاط داخل الغرف المغلقة.
وأكدت تقارير صحفية، من بينها تحقيقات لمجلة "نيوزويك"، أن هذه المزاعم تبقى دلائل ظرفية تعتمد على روايات فردية دون إثباتات قاطعة أو تحقق مستقل يثبت صحتها، فضلا عن وجود تناقضات تم رصدها في تلك السجلات.
يأتي هذا الطرح ليقارن بين تلك الادعاءات وبين السجل التشريعي الطويل لغراهام، الذي مثل ولاية كارولاينا الجنوبية في مجلس الشيوخ منذ عام 2003، وعرف بمعارضته الصارمة لحقوق المثليين وقوانين حماية زواجهم.
وكان غراهام قد توفي في الحادي عشر من يوليو 2026 عن عمر يناهز 71 عاما إثر تمزق في الشريان الأبهر عقب عودته من أوكرانيا. وفي حين تعذر الرد من السيناتور الراحل، رفضت شقيقته دارلين غراهام، التي خلفته في مقعده النيابي، التعليق على ما ورد في الوثائقي، قائلة للصحفيين إنها لن تلتفت إلى مثل هذه الأسئلة.