الحبس

استدرجاها وخدراها.. "الجنايات الكبرى" تقضي بالسجن على شاب وشريكه لاعتدائهما جنسيا على سيدة في عمان
- الجنايات الكبرى تسدل الستار على قضية استدراج سيدة وتوقع عقوبات مشددة بحق الجناة.
قضت محكمة الجنايات الكبرى في العاصمة عمان بوضع متهم رئيسي بالأشغال المؤقتة لمدة خمس عشرة سنة، ووضع شريكه بالأشغال المؤقتة لمدة إحدى عشرة سنة بعد تغليظ العقوبة بحقه لكونه مكررا بالمعنى القانوني؛ إثر إدانتهما باستدراج سيدة إلى شقة سكنية بحجة تدريبها على مهنة «العلاج الطبيعي»، ودس مواد مخدرة لها لشل إرادتها عن المقاومة، ثم الاعتداء عليها جنسيا، وتوثيق الواقعة بمقاطع مصورة لابتزازها وتهديدها بنشرها عبر مواقع إباحية لمنعها من إبلاغ الأجهزة الأمنية.
حيلة «العلاج الطبيعي» وفخ الشقة.. تفاصيل استدراج الضحية وتخديرها
كشفت وقائع الدعوى عن تخطيط جرمي مسبق اشترك فيه المتهمان للإيقاع بالمجني عليها:
طرح فكرة التدريب: بدأت القضية حين صادفت السيدة المتهم الثاني (المعروف لديها بحكم الجوار)، وأبدت رغبتها في تعلم مهنة العلاج الطبيعي، فعرض عليها مساعدتها عبر صديقه (المتهم الأول) الذي يملك مركزا يتضمن أنشطة تدريبية، حيث التقت بهما في المركز قبل أن يعقد المتهم الأول العزم على استدراجها ويتفق مع شريكه على تقاسم الأدوار الجرمية.
- الاستدراج ليلا إلى جبل النزهة في عمان : أقدم المتهم الثاني على محادثة المجني عليها هاتفيا والإلحاح عليها للحضور ليلا إلى منزل المتهم الأول الكائن في منطقة جبل النزهة؛ بذريعة التفاهم على برامج التدريب، حيث أرسل لها مركبة أجرة خاصة لنقلها إلى الموقع.
- دس حبوب مخدرة: عقب جلوس السيدة في الشقة، شكت من ألم في رأسها، فقام المتهم بإعطائها أقراصا أوهمها بأنها مسكنات صداع ومرخيات للأعصاب تستخدم في العلاج الطبيعي، قبل أن يجبرها على تناول كبسولة أخرى ذات لون أصفر شلت إدراكها وأفقدتها القدرة على الحركة والتوازن.
اعتداء في حالة الغيبوبة.. وابتزاز رقمي بمقاطع مصورة
استغل الجاني حالة العجز الجسدي التام التي ألمت بالضحية لارتكاب جريمته:
- المواقعة وهتك العرض قسرا: بعد مغادرة المتهم الثاني للشقة وسقوط السيدة تحت تأثير التخدير العميق، قام المتهم الأول بنقلها إلى غرفة النوم وتجريدها من ملابسها ومواقعتها وهتك عرضها رغم عدم قدرتها على إبداء أي مقاومة.
- توثيق الانتهاك بالفيديو: عمد الجاني إلى تصوير الضحية بهاتفه عبر مقاطع مرئية وهي في حالة غيبوبة تامة، ثم أعاد إلباسها ملابسها وتمت إعادتها إلى منزلها دون وعي منها.
- التهديد بالنشر ومحاولة الإتاوة: استفاقت المجني عليها في صبيحة اليوم التالي لتتلقى اتصالات ورسائل تهديدية مصحوبة بمقطع فيديو يثبت اعتداءه عليها؛ متوعدا بنشره على مواقع إباحية في حال لجوئها للشرطة، كما حاول المتهم الثاني التدخل لثنيها عن الشكوى عبر مطالبة أطراف بدفع مبلغ 5 آلاف دينار لإنهاء الملف.
تحرك «حماية الأسرة» والمختبرات الجنائية.. أدلة رقمية وطبية قاطعة
تكاملت البينات الجنائية والفنية لتثبيت أركان الجريمة في سجل القضية:
- اللجوء لإدارة حماية الأسرة: توجهت الضحية برفقة صديقتها — التي عاينت التهديدات وشاهدت مقطع الفيديو المرسل إلى إدارة حماية الأسرة، حيث جرى تسجيل الشكوى الرسمية وإحالتها للكشوفات الطبية الشرعية.
- مطابقة الأدلة الرقمية: أثبتت شهادة الخبير الفني التابع لقسم مكافحة الاستغلال الجنسي عبر الإنترنت صحة المقاطع المستخرجة من الهواتف، مؤكدا تطابق صورة الضحية الظاهرة في التسجيل مع بيانات الأحوال المدنية وهي في حالة فقدان تام للوعي.
منطوق الحكم القضائي.. الأشغال المؤقتة تلحق بالمتهمين
أصدرت هيئة المحكمة قرارها القضائي القاضي بـ:
المتهم الأول (الفاعل الرئيسي): تجريمه بجناية مواقعة أنثى لا تستطيع المقاومة بسبب عجز جسدي (عقوبتها الأشغال 15 عاما)، وجناية هتك العرض (3 أعوام)، وجنحة التهديد بفضح أمر مساسا بالشرف (الحبس سنة وغرامة 100 دينار)؛ وعملا بالمادة (72) من قانون العقوبات، قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد بحقه، وهي الأشغال المؤقتة لمدة 15 سنة والرسوم والنفقات محسوبة له مدة التوقيف.
المتهم الثاني (المتدخل والمكرر قانونا): تجريمه بالتدخل في مواقعة أنثى عاجزة عن المقاومة (10 سنوات) مع إضافة سنة واحدة تبعا لأحكام المادة (101) لأنه مفهوم «مكرر قانونيا» بسبيقة سرقة قطعية لتصبح 11 عاما، إضافة إلى التدخل بهتك العرض (3 سنوات مع التكرار)؛ حيث قررت المحكمة تنفيذ العقوبة الأشد بحقه بوضعه بـ الأشغال المؤقتة لمدة 11 سنة والرسوم محسوبة له مدة التوقيف، في قرار بمثابة الوجاهي المميز بحكم القانون.