آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

العم تيتو

1
العم تيتو
Read in English

"العم تيتو".. فنان فلسطيني يرسم البسمة في ظلمات الخيام ويواسي أطفال غزة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|
  • وثق تقرير لجنة التحقيق الدولية في يونيو 2026 ندوبا نفسية عميقة تمزق أرواح الصغار جراء التهجير المتكرر

في قطاع غزة، حيث حفرت المرارة وأهوال القصف والنزوح وفقد الأحبة ملامح الطفولة، يختار الشاب الفلسطيني محمد سالم أن يرتدي أنفا أحمر وملابس مبهرجة بالألوان، راسما بسمة مهرج على وجهه؛ عله يمنح صغارا قلبت الحرب عالمهم لحظات خاطفة من السكينة والأمل.

العم تيتو.. فن السيرك في خدمة الطفولة

يعرف سالم بين الصغار باسم العم تيتو، وهو فنان شاب تدرب منذ سن الثانية عشرة في مدرسة غزة للسيرك.


ومع بلوغه الثامنة عشرة، تحول شغفه الفني إلى رسالة إنسانية نبيلة تداوي جراح الأطفال المرضى والمصابين في مراكز الإيواء والمدارس بشمال غزة.

وعبر عروض بسيطة على الدراجة وألعاب الخفة والهدايا الصغيرة، يسعى سالم إلى زرع البهجة ودمج مبادئ تعليمية بسيطة تعوضهم جزئيا عن حرمانهم من المدارس.

ألم شخصي وواقع معشق بالمعاناة

لا ينفصل عمل تيتو الإنساني عن معاناته الذاتية المريرة؛ فقد جرعه العدوان النازية الصهيونية كأس المرارة بعد تدمير منزل عائلته، وإصابة أفراد من أسرته، وخوضه معركة يومية شاقة للتنقيب عن لقمة عيش أو شربة ماء لأخواته الصغيرات، ليعيش معهم حياة النزوح القاسية مثله مثل آلاف العائلات المكلومة.

مأساة أرقام أممية تعكس حجم الكارثة

تأتي جهود سالم في وقت تؤكد فيه المنظمات الدولية حجم الفاجعة التي طالت أطفال غزة؛ إذ تشير بيانات المنظمة الأممية للطفولة (يونيسف) إلى استشهاد ما لا يقل عن 21,700 طفل فلسطيني على يد قوات الاحتلال في غزة منذ أكتوبر 2023 وحتى 30 يونيو 2026، مع أكثر من 45 ألف مصاب، منهم 11 ألفا عانوا من إصابات غيرت مجرى حياتهم للأبد.

ورغم إعلان وقف إطلاق النار في أكتوبر 2025، فقد أفادت يونيسف في 16 أكتوبر 2026 باستشهاد أكثر من 340 طفلا آخرين وإصابة المئات منذ ذلك الحين، فيما يزال نحو 800 ألف طفل يعانون مرارة النزوح في الخيام أو المباني المهدمة.

ندوب نفسية عميقة تلاحق المستقبل

وإلى جانب الفقد الجسدي، وثق تقرير لجنة التحقيق الدولية في يونيو 2026 ندوبا نفسية عميقة تمزق أرواح الصغار جراء التهجير المتكرر، ومشاهدة العنف، وتدمير الـمؤسسات التعليمية والصحية، مما يجعل من نشاط العم تيتو بلسما أمليا بسيطا يتشبث به الأطفال لمواجهة آثار هذه الحرب القاسية.

  • فلسطين
  • قطاع غزة
  • الأطفال
  • الحرب على غزة