معلمة - تعبيرية

خدمت 22 عاما.. معلمة أردنية تتقاعد براتب 177 دينارا.. الصبيحي يروي قصتها
جدد خبير التأمينات والحماية الاجتماعية والحقوقي، موسى الصبيحي، تحذيراته من مخاطر الالتفاف على حقوق معلمي ومعلمات القطاع الخاص وضعف الرقابة على التجاوزات العمالية والتأمينية، تم تداولها وتتعلق بمعلمة أفنت 22 عاما من عمرها في ميدان التدريس، لتفاجأ بتخصيص راتب تقاعدي هزيل لا يتجاوز 177 دينارا، إثر حرمانها من 44 اشتراكا جرى إهدارها خلال الإجازات الصيفية طوال مسيرتها المهنية.
آلية هدر الحقوق.. 44 شهرا سلبت من خدمة معلمة خلال الإجازات الصيفية
فند الصبيحي الأسباب المباشرة التي قادت إلى هذه النتيجة التأمينية الصادمة:
إسقاط اشتراكات العطلة الصيفية: كشف الصبيحي أن إيقاف اشتراك المعلمة في الضمان الاجتماعي لمدة شهرين سنويا خلال الإجازة الصيفية على مدار 22 عاما، أدى إلى خسارتها 44 اشتراكا؛ أي ما يزيد على ثلاث سنوات ونصف السنة جرى سلبها من خدمتها الفعلية بصورة غير قانونية.
تدني الأجور ومستوى الفقر المدقع: تزامن هذا الإهدار الزمني مع تقاضي المعلمة أجرا متدنيا لامس الحد الأدنى للأجور طوال سنوات عملها، مما أفضى حتميا إلى راتب تقاعدي يقل عن خطوط الفقر المدقع، لا يسد رمقا ولا يحفظ الحياة الكريمة.
ظاهرة تمتد للتعليم الإضافي: بين أن هذه المعضلة التأمينية لا تقتصر على حالة فردية، بل تتكرر لدى العديد من المدارس الخاصة، كما تمتد أيضا لتمس معلمات «التعليم الإضافي» التابعات لوزارة التربية والتعليم عبر الممارسات ذاتها.
تساؤلات حول إنفاذ القانون.. أين المظلة الرقابية لعقد العمل الموحد؟
وضع الخبير التأميني المسؤولية أمام الجهات الحكومية والنقابية المعنية بحماية الشغيلة:
مسؤولية مؤسسات الدولة: طرح الصبيحي تراؤح علامات الاستفهام حول أدوار وزارة العمل، ووزارة التربية والتعليم، والمؤسسة العامة للضمان الاجتماعي، إضافة إلى النقابات المعنية، في إنفاذ التشريعات وملاحقة التجاوزات.
جوهر عقد العمل الموحد: شدد على أن «عقد العمل الموحد» وجد أصلا ليكون مظلة حماية قانونية تضمن استمرارية دفع الرواتب وتسديد الاشتراكات التأمينية على مدار العام كاملا (12 شهرا) دون انقطاع، معربا عن استهجانه للسماح لبعض أرباب المدارس بالالتفاف عليه في الإجازات الصيفية جهارا نهارا.
مطلب التحرك الحاسم: اختتم الصبيحي بالدعوة إلى تحرك رسمي جاد ينهي العجز الرقابي ويضع حدا للالتفاف على التشريعات النافذة؛ صونا لحقوق الكوادر التعليمية وتفاديا لتحويل سنوات بذلهن إلى معاناة معيشية عند بلوغ سن التقاعد.