
لافروف: نتمسك بالشراكة مع دول الخليج وخطة ترمب لغزة لم تتحول لواقع
أكد وزير الخارجية الروسي سيرغي لافروف ضرورة استمرار الشراكة الوثيقة مع دول مجلس التعاون الخليجي، مشددا على أهمية إيجاد حلول سياسية ودبلوماسية تعالج الجذور الأساسية لأزمات المنطقة، وتحول دون انزلاقها إلى مزيد من التصعيد.
ورحب لافروف بجهود الوسطاء الإقليميين الرامية إلى احتواء التوترات ومنع اتساع دائرة الصراعات، مؤكدا أن معالجة الأزمات الإقليمية تتطلب تكثيف الحوار والتنسيق بين دول المنطقة، والبحث عن تسويات تعالج أسباب الأزمات، بدلا من الاكتفاء باحتواء تداعياتها.
وفي ملف اليمن، أشار لافروف إلى أن المباحثات مع الشركاء الخليجيين تتناول سبل إيجاد حلول للأزمة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من اتساع المواجهات وانعكاساتها على أمن المنطقة والملاحة الدولية.
وتأتي هذه المواقف في ظل تصاعد التوترات في اليمن ومحيطه الإقليمي، مع تجدد الهجمات على أهداف سعودية وتزايد المخاوف على أمن الممرات البحرية، خاصة في منطقة باب المندب والبحر الأحمر. وحذرت مواقف روسية سابقة من تداعيات توسع المواجهات، مشددة على ضرورة وقف العنف والعودة إلى المفاوضات.
وعلى صعيد القضية الفلسطينية، انتقد لافروف مسار تنفيذ خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن غزة، واصفا إياها بأنها لم تتحول إلى واقع ملموس، ومشيرا إلى أن المبادئ التي تضمنتها المبادرة لم تحترم، وفقا لتصريحاته.
ويتقاطع هذا الانتقاد مع تحذيرات دولية من تعثر تنفيذ مراحل خطة غزة، واستمرار العنف وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع، إذ تظل ضمانات الالتزام بالتعهدات وتأمين وصول المساعدات الإنسانية من أبرز الملفات المطروحة أمام المجتمع الدولي.
وتشكل العلاقات بين موسكو ودول مجلس التعاون الخليجي محورا مهما في المشاورات الروسية بشأن قضايا المنطقة، وقد شهدت العاصمة السعودية الرياض في التاسع من أيلول الماضي اجتماعا وزاريا للحوار الاستراتيجي بين روسيا والمجلس، بحث تطورات المنطقة وسبل تعزيز التعاون وتسوية الأزمات بالوسائل السياسية والدبلوماسية.
وتعكس تصريحات لافروف تمسك موسكو بالدعوة إلى تعزيز التنسيق مع الشركاء الخليجيين، في وقت تتشابك فيه ملفات اليمن وغزة وأمن الممرات البحرية، وتتزايد المخاوف من أن تؤدي استمرارية المواجهات إلى توسيع نطاق عدم الاستقرار في المنطقة.