آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
وداعا للثانية الكبيسة.. العالم يقرر تغير طريقة ضبط ساعته

وداعا للثانية الكبيسة.. العالم يقرر تغير طريقة ضبط ساعته

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|

أقر المؤتمر العام للأوزان والمقاييس (CGPM) إنهاء العمل بنظام "الثانية الكبيسة"، في قرار تاريخي اتخذه يوم الخميس 15 تشرين الأول/أكتوبر 2026 خلال اجتماعه الثامن والعشرين في مدينة فرساي الفرنسية؛ حيث يقضي القرار بأن يسير التوقيت العالمي المنسق (UTC) بشكل متواصل وانسيابي ابتداء من 20 مايو/أيار 2027، دون اللجوء إلى أي عمليات إضافة أو حذف مستقبلا.

سباق الساعتين.. معضلة التوافق وإرباك الشبكات الرقمية

يعتمد العالم في قياس الوقت على معيارين؛ الساعات الذرية فائقة الدقة، وحركة دوران الأرض حول نفسها، وهو ما خلق إشكاليات تقنية مع تقلب سرعة كوكب الأرض:

تاريخ التعديل الزمني: منذ عام 1972، جرت العادة على إضافة ثانية إلى الساعات الذرية من حين لآخر لسد الفارق مع دوران الأرض، مما ينتج توقيتا استثنائيا يظهر فيه الرقم (23:59:60) قبل بلوغ منتصف الليل؛ حيث جرى تعديل التوقيت بإضافة 27 ثانية كبيسة كان آخرها في نهاية عام 2016.

أعطال شلت المنصات الكبرى: تسببت إضافة هذه الثانية في سنوات سابقة بأعطال برمجية واسعة ضربت منصات عالمية مثل (Reddit) و(LinkedIn) و(Yelp)، فضلا عن تعطل أنظمة حجز الطيران لشركة "كوانتاس" الأسترالية عام 2012.

ضغوط عمالقة التكنولوجيا: دفعت هذه الاضطرابات كبرى الشركات التقنية، مثل "ميتا" و"غوغل" و"مايكروسوفت" و"أمازون"، إلى المطالبة بإلغائها نهائيا، وفق ما نقلته التقارير التقنية المتخصصة.

تسارع دوران الأرض.. مخاطر "الثانية السالبة" تعجل القرار

انقلب مسار السباق في السنوات الأخيرة مع تسارع دوران الأرض، مما جعلها تسبق الساعة الذرية لأول مرة:

تهديد قطاعات الطيران والمال: برزت مخاوف حقيقية من الاضطرار لتطبيق "ثانية سالبة" (حذف ثانية)، وهو إجراء لم يجرب تاريخيا؛ إذ أظهرت اختبارات مجموعة معايير الصناعة فشل عدة أنظمة رقمية عند محاكاة الحذف، مما شكل تهديدا بالغا للقطاعات الحساسة كالبنوك والطيران وشبكات الاتصالات.

تقديم موعد التنفيذ إلى 2027: كشفت باتريزيا تافيلا، مديرة قسم الوقت في المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، في تصريح لمجلة "WIRED"، أن احتمالية اللجوء لفرض "الثانية السالبة" هي التي دفعت الهيئة لتقديم موعد الإلغاء إلى عام 2027، بعدما كان الاتفاق السابق المبرم عام 2022 يقضي بإلغائها بحلول عام 2035.

حدود الفارق الزمني.. حقيقة الأثر الميداني ودلالة التوقيت

حددت الهيئة الدولية الإطار العملي للقرار وطبيعة انعكاسه على الحياة العامة:

تراكم بطيء يصل لساعة كاملة: لا يعني القرار تطابقا مطلقا بين الساعتين، بل سيترك الفارق ليتراكم ببطء شديد؛ حيث يتيح النظام اتساع الفجوة لتصل إلى ساعة كاملة قبل إعادة النظر في تعديلها، وهو مسار سيستغرق عقودا طويلة جدا.

غياب التأثير على حياة الأفراد: لن يشعر المواطنون بأي تغيير في حياتهم اليومية أو ساعاتهم الشخصية؛ إذ يقتصر التعديل على المرجعية التقنية الدولية للوقت، دون أي صلة بأنظمة التحول بين التوقيتين الصيفي والشتوي.

رمزية 20 مايو: جاء اختيار تاريخ 20 مايو/أيار 2027 لبدء التطبيق تبركا بذكرى توقيع "معاهدة المتر" عام 1875، التي تأسس بموجبها المكتب الدولي للأوزان والمقاييس، وهو التاريخ الممعتمد سنويا للاحتفال بـ"اليوم العالمي للمترولوجيا".


  • التوقيت الشتوي
  • التوقيت الصيفي