آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
عقيدة "من النهر إلى البحر" وتوظيف انتخابي.. نتنياهو يتوعد الضفة بـ"قوة غير مسبوقة" ويرفض عودة نازحي طولكرم

عقيدة "من النهر إلى البحر" وتوظيف انتخابي.. نتنياهو يتوعد الضفة بـ"قوة غير مسبوقة" ويرفض عودة نازحي طولكرم

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعة|

أطلق رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، سلسلة تهديدات عسكرية بممارسة أقصى درجات القوة في الضفة الغربية المحتلة، رابطا التحذيرات الأمنية بحسابات الانتخابات الإسرائيلية المقبلة، ومؤكدا تمسك حكومته باستمرار السيطرة العسكرية الشاملة على كامل الأراضي الفلسطينية من نهر الأردن إلى البحر المتوسط، مع رفض قاطع لعودة السكان المهجرين قسرا إلى مخيم طولكرم.

توظيف الملف الأمني انتخابيا والتحذير من "قلب البنادق"

جاءت هذه المواقف خلال جولة ميدانية أجراها نتنياهو في منطقة التماس قرب جدار الفصل العنصري، بمرافقة وزير الحرب يسرائيل كاتس، ورئيس مجلس الأمن القومي، وقائد المنطقة الوسطى في الجيش، إضافة إلى قادة جهاز الأمن العام "الشاباك" وشرطة "حرس الحدود".

واستغل نتنياهو الاستعراض العسكري لتوجيه رسائل سياسية داخلية قبيل الاستحقاق الانتخابي، معتبرا أن من وصفهم بـ"الأعداء" يحاولون اختبار جاهزية إسرائيل في هذه المرحلة؛ ولوح بأن الجيش عرض عليه "خطة جريئة وصارمة" لمواجهة كافة السيناريوهات، بما فيها احتمال "قلب البنادق" من قبل قوات الأمن الفلسطينية، متوعدا بالرد بقوة "لم يحلموا بها".

تجريد أهالي طولكرم من الصفة المدنية وتشريع التهجير

في مسعى واضح لتبرير استمرار التهجير القسري، شن نتنياهو هجوما لاذعا على سكان مخيم طولكرم، زاعما أن المخيم كان معقلا لما وصفه بـ"الإرهاب"، ومتباهيا بأن قوات الاحتلال قامت باقتحامه و"تطهيره" بتوجيهات حكومية مباشرة.

وتعقيبا على الالتماسات المرفوعة أمام "المحكمة العليا" الإسرائيلية للسماح للأهالي بالعودة إلى منازلهم، جرد نتنياهو النازحين من صفتهم كمدنيين حين قال: "هؤلاء ليسوا سكانا، بل إرهابيون"، في توظيف سياسي فاقع ينتهك القانون الدولي الإنساني لإغلاق باب العودة نهائيا.

تكريس الضم: "من النهر إلى البحر" ومضاعفة البؤر

أعاد نتنياهو التأكيد على عقيدته التوسعية في الأراضي المحتلة، ممشددا على رفض وجود أي قوة عسكرية عربية غربي نهر الأردن، ومتذرعا بقرب الضفة الجغرافي من مدن الساحل كمدينة "نتانيا".

إلغاء الخاصرة الضيقة: صرح نتنياهو بأن "خاصرة إسرائيل لن تبقى ضيقة"، قائلا بعبارة جازمة: "نحن نحرس من نهر الأردن إلى البحر.. دولتنا، وسيطرتنا".

تسريع الاستيطان الرعوي: تباهى بإنشاء أكثر من 104 مستوطنات جديدة وعدد كبير من المزارع الرعوية والبؤر لإحكام الطوق على القرى والبلدات الفلسطينية.

كاتس يتمسك بالاحتلال الدائم ويتحدى القضاء

بالتوازي، أكد وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس تمسك المنظومة العسكرية ببقاء الجيش داخل مخيمات شمالي الضفة (جنين، طولكرم، نور شمس) "على المدى الطويل"، رافضا التعاطي مع مطالبات المحكمة العليا بوضع جدول زمني لإعادة المهجرين، وملوحا بسن تشريعات خاصة في "الكنيست" تقيد تدخل القضاء في الملفات العسكرية الميدانية.

تفكيك البنية الإنسانية: أرقام أممية تكشف حجم الكارثة

يتواصل التهجير الممنهج لسكان مخيمات الشمال منذ انطلاق العمليات العسكرية الواسعة في كانون الثاني/يناير 2025؛ حيث حولت الآليات الإسرائيلية المخيمات إلى مناطق منكوبة وفق معطيات وتقارير أممية دقيقة:

نسب الدمار في المباني:

52% من مباني مخيم جنين تعرضت للتدمير الكلي أو الضرر البالغ.

48% من كتلة البناء في مخيم نور شمس طالها الخراب.

36% من منازل ومنشآت مخيم طولكرم أصيبت بأضرار جسيمة.

تعطيل التعليم: حرمان أكثر من 4,000 طالب وطالبة من متابعة مقاعد الدراسة نتيجة نسف المدارس وتشتيت العائلات.

مماطلة "المواقع البديلة": إقرار سلطات الاحتلال بأن خطط إقامة مناطق إيواء بديلة خارج مخيمي طولكرم ونور شمس لا تزال حبرا على ورق في مراحلها الأولى، دون ترميم شبكات المياه، الصرف، أو الطاقة.

تعكس هذه المواقف المتطرفة إصرار حكومة الاحتلال على فرض واقع التهجير القسري كأمر واقع، عبر تحويل مخيمات اللجوء الفلسطينية إلى ثكنات عسكرية مهجورة، واستخدام مآسي آلاف النازحين ورقة مساومة أمنية ودعاية في حملات التنافس الحزبي الإسرائيلي.


  • الضفة الغربية
  • نتنياهو
  • طولكرم