
سرعة 210 كم/ساعة.. ضبط مركبة "طائشة" على طريق الأزرق
ضبطت كوادر إدارة الدوريات الخارجية مركبة كانت تسير بسرعة جنونية بلغت 210 كيلومترات في الساعة على طريق (الأزرق – الزرقاء)، في تجاوز صارخ للسرعة المقررة على الطريق البالغة 100 كم/ساعة؛ وذلك خلال الحملات الميدانية المستمرة لملاحقة المخالفات الخطرة والمتحركة التي تهدد حياة مستخدمي الطرق.
حوادث السير خلال 24 ساعة: 8 إصابات ومسير بعكس الاتجاه
تعاملت الفرق الميدانية خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية مع حادثي تصادم منفصلين نتج عنهما عدد من الإصابات وإعاقة لحركة المرور:
حادث محطة اللجون (5 إصابات): وقع حادث تصادم بين مركبتين قبيل محطة اللجون الأمنية، أسفر عن إصابة 5 أشخاص بجروح ورضوض متوسطة. وقامت كوادر الدفاع المدني بإسعاف المصابين ونقلهم إلى أقرب مستشفى، في حين كشفت التحقيقات المرورية أن السبب الممباشر للحادث كان مسير إحدى المركبتين بعكس اتجاه السير.
حادث طريق (إربد – عمان) (3 إصابات): أصيب 3 أشخاص بإصابات متوسطة إثر حادث تصادم آخر على طريق (إربد – عمان)، نتيجة عدم اتخاذ احتياطات السلامة المرورية اللازمة أثناء القيادة، حيث تدخلت الدوريات لرفع العوائق وإعادة فتح الحركة أمام المركبات.
واقع الحركة المرورية على الشرايين الرئيسية
تشهد الطرق الخارجية نشاطا ملحوظا في حركة السير دون تسجيل عوائق تذكر، خصوصا على المحاور التالية:
مداخل العاصمة: تدفق نشط للمركبات القادمة من محافظات الشمال نحو عمان وبالاتجاه المقابل.
المحاور الجنوبية والدولية: كثافة منسابة على طريق المطار والطريق الصحراوي، إضافة إلى حركة شاحنات النقل في منطقة الحسا باتجاه الجنوب والعاصمة.
الطرق الدائرية والبينية: حركة نشطة على الممر التنموي، وطريق (العدسية – ناعور)، إضافة إلى خطي (المفرق – الزرقاء) و(عمان – الزرقاء).
جاهزية الشتاء: فحص فني مستمر للمركبات
تواكب الإدارات الشرطية هذه الإجراءات بمواصلة تنفيذ حملة الشتاء الميدانية؛ للتفتيش على الجاهزية الفنية للمركبات، والتأكد من صلاحية الإطارات، والمكابح، وأنظمة الإنارة، ومساحات الزجاج، داعية جميع السائقين إلى تفقد مركباتهم قبل الانطلاق، والالتزام التام بالسرعات المحددة، وتجنب التجاوزات الخاطئة.
تفاعل الشارع: استهجان للسرعة الجنونية ومطالبات بالردع
أثار الإعلان عن ضبط مركبة تتجاوز سرعتها 200 كم/ساعة، إلى جانب حادث القيادة بعكس اتجاه السير، استنكارا شديدا في أوساط الممواطنين عبر شبكات التواصل الاجتماعي:
وصف السلوك بـ"المشروع الانتحاري": اعتبر معلقون أن القيادة بسرعة 210 كم/ساعة أو المسير بعكس السير على أوتوستراد خارجي لا يمكن تصنيفهما كمخالفتي سير عفويتين، بل هما شروع متعمد في القتل وتهديد صريح لحياة الأبرياء.
المطالبة بتغليظ العقوبات الجنائية: طالب متابعون بتحويل مرتكبي هذه المخالفات الخطرة إلى القضاء فورا، مع حجز المركبات لمدد طويلة، وسحب رخص القيادة بشكل نهائي لكل من يثبت استهتاره بأرواح الناس.
الدعوة لتكثيف الرادارات الذكية: شدد مواطنون على ضرورة زيادة كاميرات السرعة الثابتة والمتحركة على طريق الأزرق والطريق الصحراوي، لقطع دابر السباقات الفردية التي يستغل فيها بعض السائقين استقامة الطريق لممارسة طيشهم.
قراءة مختصي السلامة المرورية
أكد خبراء في السلامة المرورية أن فرص النجاة عند وقوع حادث على سرعة 210 كم/ساعة تقارب الصفر؛ حيث يتلاشى زمن ردة الفعل لدى السائق وتفقد أنظمة الكبح قدرتها على إيقاف المركبة، موضحين أن مسافة التوقف الآمن تتضاعف بشكل هائل.
كما شدد المختصون على أن القيادة بعكس اتجاه السير على الطرق السريعة تمثل الكابوس الأخطر لفرق الإسعاف، لأن التصادم الناتج يكون "مواجهة جبهوية مباشرة" تضاعف قوة الارتطام بمجموع سرعتي المركبتين؛ مما يجعل التشديد الرقابي والتوعية المسؤولة ضرورة ملحة لكبح نزيف الدماء على الطرق الخارجية.