آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
1.4 مليون مركبة تخنق العاصمة.. دراسات لـ"شوارع مدفوعة الأجر" في عمان تشعل جدلا

1.4 مليون مركبة تخنق العاصمة.. دراسات لـ"شوارع مدفوعة الأجر" في عمان تشعل جدلا

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|

في ظل ضغط ميداني خانق بلغ معه عدد المركبات في العاصمة عمان نحو مليون و400 ألف مركبة، كشفت أمانة عمان الكبرى عن وجود دراسات لاستحداث "شوارع مدفوعة الأجر" كخيار تنظيمي لكبح الازدحامات المرورية، مشددة على أن هذا التوجه يرتبط بمبدأ التوازي مع توفير طرق بديلة مجانية للسائقين.

1. تسعير المرور في مواجهة الانفجار المركبي

يستند المقترح المطروح إلى تطبيق نظام "رسوم الازدحام" على محاور طرقية محددة تعاني اختناقات مزمنة في ساعات الذروة؛ بهدف:

تقليص التدفق الفردي للسيارات: حث السائقين على استخدام وسائل النقل الجماعي أو تغيير أوقات رحلاتهم.

إتاحة الخيار المجاني: الالتزام بإبقاء مسارات بديلة سالكة ودون كلفة مالية لضمان عدم تقييد حق التنقل لمن لا يرغب في الدفع.

مواجهة العبء البنيوي: التعامل مع رقم قياسي يتجاوز 1.4 مليون مركبة تجوب شوارع العاصمة، وهو رقم يفوق الطاقة الاستيعابية للبنية التحتية التاريخية للمدينة.

2. انقسام الشارع: مخاوف من أعباء الجباية وتمييز الطرق

أثار الطرح ردود فعل غاضبة وتساؤلات لاذعة عبر شبكات التواصل الاجتماعي، حيث تمحورت انتقادات الممواطنين حول عدة نقاط:

الهواجس المالية: رأى معلقون أن فكرة الشوارع المأجورة تمثل بابا جديدا لـ"الجباية" وتحميل الممواطن أعباء إضافية، في وقت يعاني فيه السائقون من تكلفة المحروقات والضرائب ورسوم الترخيص دون لمس تحسن كبير في انسيابية السير.

فعالية "البدائل المجانية": أبدى نشطاء تشككهم في نجاعة الطرق البديلة؛ متسائلين عما إذا كانت هذه البدائل ستتحول إلى "مصائد اختناق" يستحيل السير فيها، بما يفرض الدفع قسرا على الممواطنين لتفادي التأخر عن أعمالهم.

شبهة التمييز الطبقي: اعتبر بعض الممتابعين أن الشوارع المدفوعة ستخلق تمييزا بين قادر على الدفع لشراء سرعة الوصول، وآخر مجبر على تحمل الاختناقات في المسارات المجانية.

3. الصوت المؤيد: تجربة عالمية لتحفيز المرور السلس

في المقابل، دافع فريق آخر عن المشروع معتبرين إياه أداة علمية متبعة في العواصم الكبرى مثل لندن وسنغافورة واستوكهولم لإدارة الطلب على الطريق:

تفريغ الشرايين الرئيسية: فرض تعرفة على شوارع بعينها سيجبر السائقين على التفكير قبل تحريك المركبة لرحلات غير ضرورية.

تشجيع النقل التشاركي: هذه الإجراءات تدفع الممواطنين نحو التشارك في الرحلات (Carpooling) أو التحول إلى شبكات النقل العام، مما ينعكس إيجابا على خفض الانبعاثات وتقليل التلوث.

4. حكم الخبراء: رهن النجاح بمنظومة نقل عام كفؤة

أكد خبراء في التخطيط الحضري وهندسة المرور أن فكرة "الشوارع المدفوعة" لا يمكن أن تنجح كحل منفصل دون توافر شرطين جوهريين:

توفير بديل نقل جماعي موثوق: تقديم شبكة حافلات منتظمة، وسريعة، ومريحة تصل كافة المناطق، لتكون الملاذ الأول للمواطن قبل فرض كلف جديدة على مركبته الخاصة.

عدالة المسارات البديلة: التأكد من أن الطرق المجانية مؤهلة هندسيا وتمتلك السعة الكافية لاستيعاب السير، حتى لا تتحول الفكرة من إدارة للمرور إلى عقاب لذوي الدخل المحدود.

تبقى دراسات "الشوارع المدفوعة" في مرحلة جس النبض والتقييم الفني، وسط إدراك رسمي لحساسية الملف شعبيا، وحاجة عمان الملحة لحلول جذرية توازن بين حق المواطن في طريق سالك، وقدرته على تحمل تكاليف التنقل.


  • مركبة