آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
أمانة عمان تستعد للشتاء بحلول مستدامة لمواجهة الهطولات الغزيرة والتوسع العمراني

أمانة عمان تستعد للشتاء بحلول مستدامة لمواجهة الهطولات الغزيرة والتوسع العمراني

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 3 ساعات|

كشف مسؤولون في أمانة عمان الكبرى وخبراء في العمارة والتصميم الحضري عن استعدادات الأمانة لموسم الشتاء المقبل، في ظل التحديات التي فرضتها الهطولات المطرية الغزيرة خلال الموسم الماضي، وما رافقها من ارتفاع في منسوب المياه في عدد من المناطق، مؤكدين أن المرحلة الحالية تتطلب الانتقال من المعالجات الطارئة إلى تنفيذ حلول مستدامة تعزز قدرة البنية التحتية على استيعاب مياه الأمطار.

وخلال حلقة من برنامج "من هنا نبدأ" عبر قناة رؤيا، أوضح مدير دائرة التنفيذ في أمانة عمان الكبرى، المهندس ربيع أبو زيد، أن الموسم المطري الماضي كان مميزا، إذ تجاوزت كميات الهطول في معظم المناطق 60% من المعدلات المعتادة، ما شكل تحديا كشف عن بؤر ساخنة استدعت العمل على إيجاد حلول دائمة، بدلا من الاكتفاء بالمعالجات المؤقتة.

وأشار أبو زيد إلى أن الأمانة اتجهت إلى إعداد الدراسات الهيدرولوجية وتحليل معدلات الهطول المطري على مدى سنوات، إلى جانب تدخل كوادرها ميدانيا لمعالجة المواقع المتضررة وتنفيذ الحلول اللازمة باستخدام الآليات والمعدات المتوفرة.

وبين أن التغيرات المناخية والتقلبات الجوية التي يشهدها العالم تفرض تحديات متزايدة في التعامل مع الهطولات المطرية، لافتا إلى أن الاستعدادات تستند إلى حسابات فنية تتعلق بالعواصف المطرية المتوقعة، وتحدد على أساسها الاحتياجات اللازمة، بما في ذلك إنشاء العبارات الصندوقية وتعزيز شبكات تصريف المياه.

ولفت إلى أن التوسع العمراني المتسارع الذي شهدته عمان خلال العقدين الماضيين، وتحول مساحات واسعة منها إلى مناطق مبنية وكتل خرسانية، أسهما في زيادة الجريان السطحي والضغط على شبكات تصريف مياه الأمطار، الأمر الذي يستدعي تطوير هذه الشبكات ورفع كفاءتها بما يتناسب مع الواقع العمراني المتغير.

وأكد أبو زيد أن الأمانة تنفذ مشاريع كبرى في المواقع التي شهدت ارتفاعا في منسوب مياه الأمطار خلال المواسم الماضية، بهدف الوصول إلى حلول مستدامة، مشيرا إلى أن انجراف كميات كبيرة من الأتربة شكل أحد أبرز التحديات خلال السنوات الأخيرة.

وأضاف أن منظومة التعامل مع الحالات الجوية شهدت تطورا في آليات الاستجابة، إذ تتطلب حالة الطوارئ القصوى تنظيم العمل على فترتين، مدة كل منهما 12 ساعة، بما يضمن استمرار الجاهزية وتوزيع الكوادر والفرق الميدانية وفق متطلبات الحالة الجوية.

من جهته، قال مستشار العمارة والتصميم الحضري، مراد الكلالدة، إن التوسع العمراني المتسارع في عمان، ولا سيما في المناطق الجبلية المحيطة، يفرض تحديات مستمرة في التعامل مع مياه الأمطار، نظرا لطبيعة التضاريس وانحدار الطرق نحو الأودية، ما يؤدي إلى تجمع المياه وتدفقها باتجاه مناطق محددة.

وأوضح الكلالدة أن المساحات المبنية في عمان تشكل نحو 40% من مساحتها، مع استمرار التوسع العمراني وزيادة الجريان السطحي، الأمر الذي يتطلب تطوير البنية التحتية وإنشاء عبارات صندوقية قادرة على استيعاب كميات المياه المتدفقة، على أن تستند تصاميمها إلى دراسات دقيقة لمعدلات الهطول المطري.

وأشار إلى وجود أعمال في منطقة مرج الحمام، شملت تنظيف العبارات، لكنه شدد على أن الصيانة وحدها لا تكفي لمعالجة المشكلة، بل يجب أن تترافق مع مراجعة كفاءة الشبكات وقدرتها على استيعاب كميات الأمطار، محذرا في الوقت ذاته من ضرورة عدم حصر الاهتمام بالعاصمة، في ظل حاجة البلديات الأخرى إلى متابعة تحديات تصريف مياه الأمطار والاستعداد للموسم الشتوي.

بدوره، أكد مدير دائرة الإنشاءات في أمانة عمان الكبرى، هاني المراشدة، أن الأمانة تمتلك 22 مركزا موزعا على مناطقها، إلى جانب مركز رئيسي لإدارة حالات الطوارئ، مدعوم بكوادر بشرية ومعدات موزعة بما يتيح الاستجابة للحالات الجوية.

وأوضح المراشدة أن الأمانة تعمل على متابعة المباني القائمة على أطراف مجاري السيول، ضمن إجراءات تشمل أنظمة الترخيص والتكليف، وتعزيز شبكات تصريف المياه عند مداخل المنازل الواقعة في المناطق المنخفضة ومحيط مجاري السيول.

وأضاف أن الأمانة توجه إشعارات إلى السكان للتنبيه إلى ضرورة اتخاذ الاحتياطات اللازمة خلال الحالات الجوية، ولا سيما عند هطول الأمطار الغزيرة.

وتأتي هذه الاستعدادات وسط تساؤلات حول مدى قدرة المشاريع الجاري تنفيذها على الحد من تكرار مشاهد الغرق التي شهدتها بعض مناطق عمان في الشتاء الماضي، ومدى جاهزية شبكات تصريف مياه الأمطار لمواجهة الهطولات الغزيرة، في ظل التوسع العمراني والتغيرات المناخية المتسارعة.


  • فصل الشتاء
  • الهطول المطري
  • أمانة عمان الكبرى