طائرة

شلل في سماء الرياض.. تمديد إغلاق المطار الدولي وسط ارتفاع حصيلة الضربات وخفض حاد لتوقعات النمو الاقتصادي
- فرض التصعيد العسكري ضغوطا هائلة على قطاع النقل الجوي الإقليمي
مددت السلطات السعودية إغلاق مطار العاصمة الرياض الدولي حتى يوم السبت المقبل، في ظل شلل شبه تام يخيم على حركة الملاحة الجوية في أجواء المملكة، إثر تواصل الهجمات الصاروخية والطائرات المسيرة التي تبنتها جماعة الحوثي اليمنية.
وتزامن الإجراء مع إعلان التحالف العسكري اعتراض صاروخ بالستي جديد في سماء العاصمة عقب دوي انفجارات متتابعة، مما دفع شركات الطيران الإقليمية والدولية إلى تعليق واسع لرحلاتها.
شلل جوي وإلغاءات جماعية لرحلات الطيران
فرض التصعيد العسكري ضغوطا هائلة على قطاع النقل الجوي الإقليمي؛ حيث أعلنت كبرى شركات الطيران تعليق أنشطتها باتجاه الوجهات السعودية:
- شركة "الاتحاد للطيران": ألغت كافة الرحلات بين أبوظبي ومدن الرياض وجدة والدمام، مع تأكيد استمرار تعليق خط (أبوظبي - الرياض) حتى 19 تشرين الأول/أكتوبر.
- الخطوط الجوية القطرية: علقت مؤقتا رحلاتها القادمة والمغادرة لمطاري الرياض والدمام تبعا لتقلبات الوضع الراهن.
- إخلاء المسارات الجوية: أدت الضربات المتكررة إلى تفريغ أجواء العاصمة من الطائرات التجارية، وتحويل مسارات العبور الدولية بعيدا عن المنطقة الوسطى في المملكة لتفادي مخاطر الاشتباكات الدفاعية.
حصيلة دامية وتساؤلات حول غياب صفارات الإنذار
كشفت المعلومات الميدانية عن تبعات بشرية فادحة للسلسلة الأخيرة من الهجمات التي استهدفت مطار الرياض؛ إذ أسفرت الضربات عن مقتل ما لا يقل عن 18 شخصا وإصابة أكثر من 300 آخرين بجروح متفاوتة.
وأثارت الهجمات الدامية انتقادات وتساؤلات لاذعة بشأن أداء منظومة الإنذار المبكر، بعدما أوقفت السلطات إصدار التنبيهات العلنية للجمهور قبل أيام من وقوع الضربات الأربع الأخيرة.
ويرى مراقبون أن هذا الإجراء جاء في إطار تفادي إثارة الهلع والحفاظ على مظاهر الاستقرار، إلا أن غياب التحذيرات المسبقة رفع من حجم الخسائر البشرية داخل المرافق الحيوية.
صدمة اقتصادية.. صندوق النقد يخفض توقعات النمو
ألقت التطورات العسكرية بظلالها القاتمة على المشهد الاقتصادي الإقليمي؛ حيث أصدر صندوق النقد الدولي مراجعة حادة لتوقعاته الخاصة بمنطقة الشرق الأوسط وآسيا الوسطى لعام 2026:
- تراجع نمو المنطقة: خفض التقديرات من نمو إيجابي بنسبة 1.9% إلى انكماش في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 0.3%.
- انكماش الاقتصاد السعودي: ترجيح تسجيل انكماش في الناتج المحلي للمملكة بنسبة 3.3% خلال العام الجاري، قبل فرص التعافي المرتقبة في عام 2027.
- مخاطر التصعيد: تأتي هذه التقديرات كمؤشر أولي أعد قبل الموجة الأخيرة من القصف، مما يرجح زيادة الضغوط على أنشطة الطاقة، والتجارة البينية، وحركة الاستثمار في دول الخليج.
تحذيرات حوثية لواشنطن من مغبة التدخل
على المسار الجيوسياسي، وجهت قيادات حركة "أنصار الله" (الحوثيين) تحذيرا مباشرا إلى الإدارة الأميركية، متوعدة بـ"رد سريع وموجع" في حال أقدمت واشنطن على تقديم إسناد عسكري مباشر للرياض.
وأكدت الجماعة أن أي انخراط أميركي سيقود إلى "تصعيد شامل" يفتح المواهجة على نطاقات إقليمية أوسع، في وقت تتصاعد فيه المخاوف الدولية من انزلاق الصراع نحو حرب استنزاف تطال مسارات الملاحة وأمن الطاقة العالمي.