آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

اثار الدمار في قطاع غزة

1
اثار الدمار في قطاع غزة

السرطان في غزة.. حصار يصادر حق البقاء: 2000 وفاة وانهيار شامل لمنظومة العلاج والإجلاء

نشر :  
منذ ساعتين|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|
  • تحول احتجاز المرضى ومنعهم من السفر إلى استنزاف تدريجي لفرص الحياة، في ظل عجز المشافي المحلية عن توفير بدائل تخصصية

لم يعد مرض السرطان في قطاع غزة مجرد معركة بيولوجية يخوضها الجسد ضد خلايا خبيثة، بل تحول إلى حكم مؤجل بالإعدام تفرضه آلة الحصار الخاصة بالاحتلال؛ فمع الغياب شبه الكامل للأدوية التخصصية، وشلل أجهزة التشخيص المبكر، والتعطيل الممهنج لرحلات العلاج في الخارج، باتت أدنى مقومات النجاة تتبدد يوميا أمام آلاف المرضى داخل قطاع صحي استنزف حتى حافته الأخيرة بعد ثلاثة أعوام من العدوان المتواصل.


أرقام الكارثة: معدلات وفيات تتضاعف ثلاثة أضعاف

تكشف البيانات الطبية الموثقة عن تسجيل نحو 2000 حالة وفاة بين مرضى الأورام والسرطان في قطاع غزة خلال سنوات الحرب والحصار، بمعدل مأساوي يقارب ثلاث وفيات يوميا، وهو ما يمثل ثلاثة أضعاف المعدل المسجل قبل اندلاع العدوان (حيث كان المعدل وفاة واحدة يوميا).

ولا تعكس هذه الوفيات المسار الطبيعي لتقدم المرض، بل توثق أثر الحرمان القسري من الرعاية؛ إذ يواجه المرضى استحالة مستمرة في تلقي جرعات العلاج الكيميائي والإشعاعي، أو الخضوع للتدخلات الجراحية التخصصية في المواعيد الطبية المحددة، مما يؤدي إلى تسارع انتكاس الحالات التي كان يمكن إنقاذها بالتدخل المبكر.

منظومة صحية خارج الخدمة: شلل يصيب 78% من أجهزة التشخيص

يعكس واقع المرافق الصحية في القطاع انهيارا هيكليا يحرم المشافي من تقديم الحد الأدنى من الخدمات العلاجية:

  • خروج المستشفيات عن الخدمة: من أصل 36 مستشفى في القطاع، لا يعمل أي مشفى بكامل طاقته التشغيلية، بينما تقتصر الخدمة على 19 مستشفى تعمل بصورة جزئية وتحت ظروف قاسية من نقص الوقود والمستهلكات الطبية.
  • أزمة أجهزة التصوير الطبي: خرج نحو 78% من أجهزة التصوير والتشخيص الطبي عن الخدمة نتيجة الأعطال وغياب قطع الغيار اللازمة للصيانة.
  • فقدان أجهزة الكشف عن سرطان الثدي: لم يتبق سوى 3 أجهزة فقط صالحة للعمل لتصوير الثدي الشعاعي (الماموغرام) من أصل 14 جهازا كانت متوفرة سابقا، ما يحرم آلاف النساء من فرص الكشف المبكر الذي يمثل الفيصل بين الحياة والموت.

"أكتوبر الوردي" في غزة: معركة البقاء تتجاوز حدود التوعية

في وقت يتجه فيه العالم خلال شهر أكتوبر إلى إطلاق حملات التوعية بمخاطر سرطان الثدي، تبدو المعادلة في غزة مختلفة تماما؛ فالأزمة لا تكمن في نقص الوعي بأعراض المرض، بل في الاستحالة التامة لتلقي البروتوكول العلاجي.

وتصطدم المصابات بغياب مسارات الرعاية الثلاثية الأساسية:

  • الفحص والتشخيص الشعاعي الدقيق.
  • الاستئصال الجراحي الآمن داخل غرف عمليات مجهزة ومعقمة.
  • بروتوكولات العلاج الكيميائي والإشعاعي الداعمة بعد الجراحة لمنع انتشار الورم.
  • نافذة النجاة الموصدة: 21 ألف مريض على قوائم الانتظار القاتل

تتفاقم الأزمة الإنسانية مع إحكام إغلاق المعابر؛ حيث تشير الإحصاءات إلى وجود ما يزيد على 21 ألف مريض من مختلف التخصصات بحاجة ماسة وعاجلة للإجلاء الطبي خارج القطاع، من بينهم ما بين 3500 و4000 مريض بالسرطان والأورام.

ويتحول احتجاز المرضى ومنعهم من السفر إلى استنزاف تدريجي لفرص الحياة، في ظل عجز المشافي المحلية عن توفير بدائل تخصصية، ليصبح عامل "الوقت" هو العدو الأكبر الذي تتناقص معه احتمالات الشفاء يوما بعد يوم.

إن إنقاذ آلاف الأرواح المعلقة في غزة يتطلب كسر الحصار فورا عبر مسارين متوازيين:

  • تأمين دخول أدوية الأورام والمعدات التشخيصية بصورة عاجلة ومنتظمة،
  • فتح ممرات الإجلاء الطبي دون قيد أو شرط، لضمان وصول المرضى إلى مراكز العلاج المتخصصة قبل فوات الأوان.
  • الاحتلال
  • غزة
  • السرطان
  • العلاج