طفل يأكل

مؤشرات خطيرة.. ثلث الطلبة في المدارس يعانون زيادة الوزن وتشديد رقابي على الأغذية والبيئة التعليمية
- تكامل هذه المنظومة مع جولات تفتيشية دورية تشمل ساحات المدارس وملاعبها لتصويب الملاحظات وتحسين بيئة النشاط الرياضي
أظهرت نتائج المسح الصحي العالمي لصحة الطلبة، المنفذ بالتعاون بين وزارتي الصحة والتربية والتعليم وبدعم من منظمة الصحة العالمية، أن نحو 33% من الطلبة في الفئة العمرية بين 13 و17 عاما يعانون من زيادة الوزن أو السمنة، وسط مؤشرات تكشف عن تباين واضح بين القطاعين الحكومي والخاص، وتدن حاد في ممارسة الأنشطة البدنية.
فجوة بين المدارس وتراجع في النشاط الحركي
وسجلت المدارس الخاصة معدلات سمنة وزيادة وزن أعلى مقارنة بالحكومية؛ حيث بلغت النسبة 42.5% في القطاع الخاص، مقابل 30% في المدارس الحكومية.
وتتزامن هذه الأرقام مع تراجع مستويات اللياقة البدنية؛ إذ أبرزت النتائج أن 12% فقط من الطلبة يمارسون النشاط البدني لمدة تتجاوز 60 دقيقة يوميا، وهو ما يعد سببا رئيسيا في ارتفاع معدلات السمنة، مما فرض الحاجة إلى مقاربة شاملة تراعي التغذية، والبيئة المدرسية، والأنشطة الرياضية.
حظر الأغذية غير الصحية ومحددات صارمة للمقاصف
ولمواجهة هذه المخاطر الصحية، تطبق اشتراطات صحية صارمة منبثقة عن قانون الصحة العامة لتنظيم عمل المقاصف المدرسية، تلزم بتوفير معايير التهوية، وثلاجات حفظ الأطعمة، وشهادات الخلو من الأمراض للعاملين، مع الإلزام بالتخلص اليومي من المواد التالفة ومنع بيع الأغذية البائتة.
وتحظر التشريعات المنظمة تداول قائمة طويلة من الأغذية غير الصحية، تشمل:
- المشروبات الغازية، وعصائر الفاكهة المصنعة، والمشروبات المنكهة.
- السكاكر، والعلكة، والمصاص، والتوفي، والنوغا، والمارشميلو، والكراميل.
- اللحوم، والبيض، والبطاطا المقلية، والمثلجات (الآيس كريم).
- العبوات الزجاجية لمختلف الأطعمة والمشروبات.
- "الشيبس" الذي تقرر منعه كليا مؤخرا بعدما كان مسموحا به بكميات محددة في أيام معينة.
رقابة التغذية المدرسية وحماية المحيط التعليمي
وفي إطار مشروع التغذية المدرسية، تخضع المطابخ الإنتاجية لترخيص ورقابة من قبل المؤسسة العامة للغذاء والدواء، بالإضافة إلى الرقابة على المخابز الممونة، في حين يحقق المشروع أبعادا اقتصادية واجتماعية عبر تشغيل سيدات المجتمع المحلي ودعم صغار المزارعين والموردين.
وتتكامل هذه المنظومة مع جولات تفتيشية دورية تشمل ساحات المدارس وملاعبها لتصويب الملاحظات وتحسين بيئة النشاط الرياضي، إضافة إلى التدابير المفروضة بموجب القانون لحماية المحيط التعليمي، وأبرزها حظر بيع منتجات التبغ في نطاق 250 مترا حول المدارس.