آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
"حرفية العقبة".. مطالبات متزايدة بإعادة التنظيم ورفض قاطع لنقلها لخارج المدينة

"حرفية العقبة".. مطالبات متزايدة بإعادة التنظيم ورفض قاطع لنقلها لخارج المدينة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 4 ساعات|

أعادت معاناة أصحاب المهن الحرفية في العقبة، بسبب ضيق المساحات وتراجع القدرة على تحسين البنية التحتية ونقص الخدمات، ملف المطالبة بإعادة تنظيم المنطقة الحرفية ونقلها إلى الواجهة، في وقت تتواصل فيه التساؤلات حول أسباب تعثر معالجة مشكلاتها، والحلول الممكنة لتطويرها بما يواكب احتياجات القطاع والتوسع العمراني في المدينة.

وطرح برنامج "من هنا نبدأ"، الذي يعرض عبر قناة «رؤيا»، ملف المنطقة الحرفية في العقبة، من خلال نقاش شارك فيه رئيس غرفة تجارة العقبة السابق نائل الكباريتي، ورئيس نقابة أصحاب المهن الميكانيكية / فرع العقبة، كامل يونس القدرة، حيث تركز النقاش على ضيق المحال، وصعوبة تحسين الواقع القائم، ومتطلبات الترخيص والسلامة العامة، إلى جانب خيارات النقل والتوسعة.

ضيق المساحات يعيق عمل الحرفيين

وقال القدرة إن المنطقة الحرفية تقع عند مدخل مدينة العقبة، وتحيط بها مناطق سكنية، مشيرا إلى أن تنظيمها يعود إلى عام 1998، في حين أن احتياجات القطاع وحجم العمل فيه تغيرا مع مرور السنوات.

وأوضح أن ضيق المساحات يعد من أبرز المشكلات التي يعاني منها أصحاب المهن، لافتا إلى أن واجهات بعض المحال لا تتجاوز ثمانية أمتار، في حين أن بعض الأنشطة، كأعمال الحدادة وصيانة المركبات، تحتاج إلى مساحات أوسع وواجهات تناسب طبيعة العمل.

وأكد أن تحسين واقع المنطقة أصبح صعبا في ظل قدم المباني ومحدودية إمكانيات تطوير البنية القائمة، مشددا على أن أصحاب المهن يدعمون خيار النقل والتوسعة، شرط أن يوفر الموقع الجديد واقعا أفضل وخدمات تلبي احتياجاتهم.

وأضاف أن النقاشات مع سلطة منطقة العقبة والمسؤولين المعنيين مستمرة، وأن مشاكل الحرفيين مطروحة على طاولة البحث، مؤكدا رفضه نقل المنطقة إلى موقع يبعد نحو 50 كيلومترا عن المدينة، لما قد يشكله ذلك من عبء على أصحاب المهن والمواطنين المحتاجين إلى خدماتهم.

الكباريتي: القضية ليست في موقع المنطقة فقط

من جانبه، قال الكباريتي إن المناطق الحرفية تمثل شريانا حيويا للمدن، وتشكل جزءا من الخدمات التي يحتاج إليها السكان، مشيرا إلى أن النقاش لا ينبغي أن ينحصر في كون المنطقة داخل المدينة أو خارجها، بل في مدى قدرتها على تقديم خدمات منظمة ومتطورة.

وأكد أن المنطقة الحرفية لا تقتصر على ورش صيانة المركبات، بل تضم طيفا واسعا من المهن والخدمات والأنشطة التجارية، ما يستدعي التعامل مع واقعها من خلال رؤية شاملة تأخذ بالاعتبار احتياجات مختلف القطاعات والمستفيدين.

ولفت إلى أن تطوير المنطقة يتطلب عملية تنظيم متكاملة، تشمل ترقيم المحال، وتعزيز متطلبات الدفاع المدني، ومعالجة ملفات الترخيص، موضحا أن بعض متطلبات السلامة الحديثة، ومنها توفير مخارج ومهارب للطوارئ، تطرح تحديات عند تطبيقها على مناطق قائمة ومشيدة منذ سنوات.

وشدد الكباريتي على أن التخطيط للمدن لا ينبغي أن يقتصر على رؤية جهة واحدة أو نقابة بعينها، بل يحتاج إلى دراسة شاملة تشارك فيها الجهات المعنية، وتراعي احتياجات السكان وأصحاب المهن وطبيعة التوسع العمراني في العقبة.

وأضاف أن إبعاد المنطقة الحرفية عن المدينة قد يصعب وصول المواطنين إلى الخدمات التي يحتاجون إليها، ما يجعل دراسة الموقع والخدمات وآليات التنظيم عناصر أساسية في أي خطة مقبلة لتطوير المنطقة.

بين النقل والتطوير.. الحاجة إلى حلول عملية

وكشف النقاش عن تباين في زاوية التعامل مع الملف؛ ففي حين يرى ممثلو أصحاب المهن أن ضيق المساحات وقدم البنية يجعلان النقل والتوسعة خيارا مطروحا، يشدد الكباريتي على أن الحل يتطلب دراسة تخطيطية شاملة، تضع تحسين الخدمات وسهولة الوصول ومتطلبات السلامة في صلب أي قرار.

وبين المطالبات بتحسين البيئة العملية وضرورة الحفاظ على قرب الخدمات من السكان، يبقى ملف المنطقة الحرفية في العقبة بحاجة إلى خطة واضحة، تحسم خيارات النقل أو التطوير، وتحدد المسؤوليات والجدول الزمني للتنفيذ، بما يضمن تحسين ظروف عمل الحرفيين والحفاظ على مصالح المواطنين واحتياجات المدينة.


  • العقبة