آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
د. محمد العريمي: سلطنة عمان تعمل على تقريب وجهات النظر لكنها لا تملك إجبار الأطراف على قبول التسويات

د. محمد العريمي: سلطنة عمان تعمل على تقريب وجهات النظر لكنها لا تملك إجبار الأطراف على قبول التسويات

نشر :  
منذ ساعتين|
آخر تحديث :  
منذ ساعتين|

قال أستاذ العلوم السياسية من سلطنة عمان، الدكتور محمد العريمي، إن الأزمة التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، ومنطقة الخليج على وجه الخصوص، تتجاوز في أبعادها الصراع بين الولايات المتحدة وإيران، محذرا من تداعياتها على المنطقة والعالم، ومعتبرا أن ما يجري يرتبط بصراع دولي أوسع ومساع لإعادة تشكيل مشهد الشرق الأوسط.

وأضاف العريمي، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" عبر قناة "رؤيا"، أنه لم يستبعد وصول المنطقة إلى هذا الوضع منذ نحو ثلاث سنوات، مشيرا إلى أن اختزال الأزمة في كونها حربا بين واشنطن وطهران لا يعكس، برأيه، حقيقة ما يجري، في ظل الأهمية الاستراتيجية للمنطقة وتداخل المصالح الدولية فيها.

ولفت إلى أن إغلاق مضيق هرمز، وما أشار إليه من تطورات متصلة بباب المندب، يعكسان اتساع نطاق الأزمة وتجاوزها حدود الخليج، لتطال تأثيراتها دولا ومناطق أخرى، من بينها أوروبا، مشددا على أن تداعياتها أصبحت عالمية.

وعبر العريمي عن قلقه من مسار التصعيد، قائلا إن المؤشرات الحالية، وفق قراءته، تثير مخاوف من انزلاق المنطقة إلى مواجهة واسعة، ومحذرا من أن تكون تداعيات الصراع مدمرة لدولها وشعوبها. ورأى أن التهديدات المشتركة تظهر ترابط مصير دول المنطقة، في وقت تتزايد فيه المخاوف من مشاريع تسعى، بحسب تقديره، إلى إضعاف المنطقة وإعادة رسم توازناتها لمصلحة إسرائيل.

عمان ودور الوساطة

وفي سياق متصل، أكد العريمي أن الجهود الدبلوماسية العمانية لم تتوقف، وأن مسقط تحرص على الإبقاء على قنوات التواصل وفرص الحوار كلما توترت الأوضاع الإقليمية، انطلاقا من إدراكها أن أي تصعيد في المنطقة سينعكس عليها وعلى محيطها.

وأوضح أن سلطنة عمان، رغم أنها ليست قوة عظمى، تستطيع فتح أبواب الحوار وتقريب وجهات النظر، لكنها لا تملك إجبار الدول على قبول التسويات أو الالتزام بها، مشيرا إلى أن الدبلوماسية العمانية تقوم على جهود متراكمة ومستمرة لإبقاء فرص الحل السياسي قائمة.

إعادة تشكيل الشرق الأوسط

واعتبر العريمي أن المعضلة الأكبر لا تكمن في الصراع الأمريكي الإيراني وحده، بل في ما وصفه بمساع لصياغة شرق أوسط جديد، لافتا إلى أن دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية شكلت خلال العقود الثلاثة الماضية وجهة جاذبة للاستثمار والنشاط الاقتصادي، وأن هذا الدور، بحسب رأيه، أثار انزعاج أطراف دولية.

وفي تقييمه لتداعيات أحداث السابع من أكتوبر والحرب على غزة، قال العريمي إن ما جرى كشف، برأيه، حدود فاعلية المنظمات الدولية، ومنها الأمم المتحدة، معتبرا أن أداء هذه المنظمات يتأثر بموازين القوة ومصالح الدول التي أسهمت في إنشائها.

وخلص إلى أن المنطقة تمر بمرحلة حساسة تتطلب قراءة أشمل من مجرد النظر إلى المواجهة بين واشنطن وطهران، في ظل تداخل المصالح الدولية وتزايد المخاوف من تغيير التوازنات الإقليمية، وما قد يترتب على ذلك من تداعيات تتجاوز حدود المنطقة.


  • الحرب
  • سلطنة عمان
  • مضيق هرمز