آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
الاحتلال يوسع "الخط الأصفر" في الشجاعية.. نزوح قسري وخروقات متواصلة لاتفاق التهدئة

الاحتلال يوسع "الخط الأصفر" في الشجاعية.. نزوح قسري وخروقات متواصلة لاتفاق التهدئة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ ساعتين|

أجبرت قوات الاحتلال الإسرائيلي عائلات فلسطينية على النزوح القسري من منازلها في الأطراف الغربية لحي الشجاعية شرقي مدينة غزة، عقب تقدمها بمكعبات ما يعرف بـ "الخط الأصفر" العسكري إلى مسافة لا تتجاوز عشرة أمتار من شارع صلاح الدين، في خطوة وضعت المزيد من المناطق السكنية داخل نطاق الخطر وعمقت معاناة المواطنين.

وأدى تحريك المكعبات وتوسيع نطاق الخط العسكري إلى موجة نزوح جديدة، حيث وجدت عائلات نفسها مهددة في مناطق قريبة من مواقع انتشار قوات الاحتلال، مما اضطرها إلى مغادرة منازلها خشية الاستهداف الممباشر، في مشهد يجسد استمرار التهجير وتفاقم الأوضاع الميدانية في القطاع.

خروقات متواصلة وتوسيع للمناطق الخاضعة للاحتلال

وتأتي هذه التطورات في الشجاعية بالتزامن مع مرور عام كامل على بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار المعلن في أكتوبر/تشرين الأول 2025، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية وتراجع الآمال بتحسن الأوضاع الإنسانية والمعيشية. وأسفرت هذه الخروقات المتواصلة منذ بدء الاتفاق عن استشهاد أكثر من 1400 فلسطيني وإصابة الآلاف، إضافة إلى تدمير آلاف المنازل وتوسيع الأراضي الخاضعة لسيطرة الاحتلال لتتجاوز ثلثي مساحة القطاع.

حصار مستمر وقيود على الممساعدات

وعلى الصعيد الإنساني، تستمر القيود المفروضة على دخول الممساعدات والاحتياجات الأساسية، في ظل استمرار إغلاق معبر رفح والسماح بمرور أعداد محدودة جدا من الحالات المرضية. وانخفض عدد شاحنات الممساعدات المسموح بدخولها إلى أقل من 100 شاحنة يوميا، مقارنة بـ 600 شاحنة كان من المفروض دخولها بموجب بنود التهدئة.

كما تتواصل القيود على إدخال المحروقات والأجهزة الطبية والبيوت المتنقلة وخيام الإيواء، مما يفاقم معاناة أكثر من 1.7 مليون نازح يعيشون في ظروف حرجة داخل خيام متهالكة مع اقتراب فصل الشتاء، في وقت تراجع فيه التمويل الإغاثي بأكثر من 50% خلال الأسابيع الماضية وفق تقارير أممية.

أزمة غذائية خانقة واعتماد على المطابخ الخيرية

وتتجلى الأزمة الإنسانية في التفاصيل اليومية للعائلات التي تكافح لتأمين الحد الأدنى من الغذاء، حيث تضطر مئات الأسر إلى الانتظار لساعات طويلة أمام المطابخ الخيرية للحصول على وجبة واحدة يوميا، كما هو حال السيدة نهاية المصري في خان يونس، التي تعيل ثمانية أطفال وزوجا مصابا.

وررغم رفع تصنيف المجاعة سابقا في آب/أغسطس 2025 عقب تحسن أولي في التدفق، حذر برنامج الأغذية العالمي من أن نحو 1.4 مليون شخص من أصل 2.1 مليون نسمة في غزة يعانون انعداما حادا في الأمن الغذائي، مع اقتراب 200 ألف شخص من ظروف شبيهة بالمجاعة جراء الاعتماد الشبه الكامل على المواد الجافة وغياب التنوع الغذائي.

سوء التغذية يرفع المخاطر الصحية

من جانبها، أكدت مصادر طبية في مستشفى ناصر بخان يونس تسجيل زيادة ملحوظة في الحالات المرضية المرتبطة بسوء التغذية وضعف المناعة. كما كشفت بيانات منظمة "أطباء العالم" أن 93% من النساء الحوامل أو المرضعات في القطاع يعانين أعراض فقر الدم المرتبط بسوء التغذية، في حين لا تحصل سوى 17% منهن على نظام غذائي متوازن، مما ينذر بتفاقم الكارثة الصحية والإنسانية.


  • مجازر الاحتلال
  • شهداء غزة
  • الحرب على غزة