جلسة حوارية في ملتقى مستقبل الإعلام

التحول الرقمي في الأردن.. خدمات إلكترونية وتحديات الذكاء الاصطناعي
أكد متحدثون في جلسة حوارية بعنوان "التحول الرقمي في الأردن.. خطوة نحو المستقبل"، ضمن النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، أهمية التحول الرقمي في تسهيل حصول المواطنين على الخدمات، مشيرين إلى ضرورة التمييز بين رقمنة الخدمات والتحول الرقمي الشامل ومواكبة التطورات المتسارعة في مجال الذكاء الاصطناعي.
جاء ذلك خلال الجلسة التي عقدت السبت في فندق اللاند مارك بالعاصمة عمان، بمشاركة مسؤولة برامج الاتصال والمعلومات في مكتب منظمة اليونسكو إخلاص الخوالدة، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة سامي سميرات، ورائد الأعمال ووزير الاتصالات الأسبق مروان جمعة، ووزير الاقتصاد الرقمي والريادة الأسبق مثنى غرايبة.
وتساءلت الخوالدة عن مدى انعكاس التحول الرقمي على حياة المواطنين وتسهيل تفاصيلهم اليومية، ومدى شعورهم بأن الخدمات الرقمية جعلت حياتهم أكثر سهولة، مشيرة إلى أن نقل المعاملات إلى شاشات الهواتف لا يعني بالضرورة تحقيق تحول رقمي متكامل وذلك في ظل ضرورة التمييز بين التحول الرقمي وتقديم الخدمات الإلكترونية.
من جانبه، أوضح سميرات أن رقمنة الخدمات وتحويل المعاملات اليدوية إلى إلكترونية يمثلان جزءا من منظومة التحول الرقمي، لافتا إلى التوسع في أتمتة الإجراءات الحكومية وتقليل الاعتماد على التدخل البشري بما في ذلك توقيع الكتب المتداولة بين الوزراء رقميا.
وأشار إلى تزايد استخدام المواطنين أدوات الذكاء الاصطناعي، معلنا التوجه لإدماج هذه التقنيات في تطبيق "سند" خلال العام المقبل، من خلال فريق متخصص، وتوسيع استخدامها في مختلف مرافق الحكومة بالتعاون مع القطاع الخاص، كما أشار إلى وجود مشكلات في التطبيق يجري العمل على معالجتها وإجراء التعديلات اللازمة.
وأكد سميرات أهمية الشراكة مع القطاع الخاص في تنفيذ مشاريع التحول الرقمي، مشيرا إلى وجود 84 مشروعا مفتوحا في الوزارة يعتمد في تنفيذها على القطاع الخاص الأردني، ومشددا على استمرار دعم الشركات المحلية والتعاون معها.
بدوره، تساءل جمعة عن المرحلة التي وصل إليها الأردن في مسار التحول الرقمي، معتبرا أن التحدي لم يعد مقتصرا على التحول الرقمي، بل يمتد إلى التغيرات التي يفرضها الذكاء الاصطناعي على العالم.
ودعا إلى توجيه اهتمام العالم العربي نحو الاقتصاد الرقمي والريادة، بدلا من حصر النقاش في أتمتة الخدمات الحكومية أو الاستغناء عن الإجراءات التقليدية، معتبرا أن رقمنة الخدمات أصبحت أمرا بديهيا، وأن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز على آفاق الاقتصاد الرقمي وتحدياته.
فيما أكد غرايبة أن ملايين المعاملات باتت تنجز عبر الهواتف المحمولة من خلال تطبيق "سند" وبما يتعلق بالصندوق الأردني للريادة، أشار إلى أن كل دولار استثمرته الأردن في الصندوق أسهم في تحريك ثمانية دولارات في صناديق عالمية.