جلسة في ملتقى مستقبل الإعلام

ملتقى مستقبل الإعلام يدعو إلى مراجعة منهجيات قياس الحريات الصحفية
- شدد المشاركون في ختام الجلسة على أهمية تطوير أدوات قياس أكثر شمولا وشفافية
أكد مشاركون في جلسة "التقارير والمؤشرات الدولية للإعلام وحقوق الإنسان.. أسئلة المنهجيات والمصداقية" أهمية مراجعة منهجيات قياس الحريات الصحفية، وعدم التعامل مع التصنيفات الدولية بوصفها أحكاما نهائية، مع مراعاة السياقات السياسية والاقتصادية والتشريعية لكل دولة.
جاء ذلك خلال جلسة عقدت اليوم السبت في العاصمة عمان، ضمن فعاليات النسخة الرابعة من ملتقى مستقبل الإعلام والاتصال، الذي ينظمه مركز حماية وحرية الصحفيين، بمشاركة رئيس النقابة الوطنية للصحافة المغربية، الكبير محمد اخشيشين، والمدير التنفيذي لمرصد الحريات الصحفية في العراق، زياد العجيلي، والمستشارة الأولى في منظمة هيومن رايتس ووتش، هبة زيادين، وأدارتها قادسية الضمور.
وقال اخشيشين إن المؤشرات الدولية تمثل مرجعا للباحثين والصحفيين، إلا أن التحدي يكمن في منهجيات القياس وآليات تفسير النتائج، متسائلا عن مدى إمكانية اختزال واقع إعلامي معقد في رقم واحد.
وأشار إلى أن تطور التشريعات لا يعكس بالضرورة واقع الممارسات الصحفية، محذرا من تأثير القيود القانونية والضغوط الاقتصادية في استقلالية الصحافة، وما قد تفرضه من رقابة ذاتية على العاملين فيها.
من جانبه، أكد العجيلي أن تقييم الحريات الصحفية يتطلب فهم السياقات السياسية والاقتصادية والاجتماعية لكل دولة، لافتا إلى تفاوت واقع الحريات داخل العراق، وأهمية تطوير التشريعات بما يواكب التحولات التي يشهدها المشهد الإعلامي.
بدورها، أوضحت زيادين أن منظمة هيومن رايتس ووتش تعتمد منهجيات لتوثيق الانتهاكات الفردية وتحليل أنماطها، مشددة على ضرورة التدقيق في المعايير المعتمدة ومدى اتساق تطبيقها، ومراعاة خصوصية الدول عند تقييم أوضاع حقوق الإنسان والحريات الصحفية.
وشدد المشاركون في ختام الجلسة على أهمية تطوير أدوات قياس أكثر شمولا وشفافية، تأخذ في الاعتبار التشريعات والممارسات الفعلية، بما يعزز مصداقية التقارير والمؤشرات الدولية، إلى جانب دعم الإصلاحات الداخلية ونشر الوعي بقضايا حرية الصحافة وحقوق الإنسان