تظاهر آلاف الطلاب في مدينة نانت

اتهامات للشرطة الفرنسية بممارسة العنف والإهانات العنصرية بحق قاصرين معتقلين خلال الاحتجاجات
تثير شهادات مراهقين ومحاميهم في فرنسا جدلا واسعا بشأن انتهاكات وتجاوزات منسوبة للشرطة الفرنسية بحق الموقوفين القاصرين على هامش الاحتجاجات الطلابية، حيث كشفت تقارير نشرتها صحيفة "ميديا بارت" ومجلة "لونوفيل أوبس" عن تعرض معتقلين لعنف جسدي وإهانات عنصرية وممارسات مهينة خلال التوقيف والاحتجاز.
ونقلت الصحف شهادات صادمة، بينها قضية فتاة تبلغ من العمر 14 عاما أوقفت قرب مدرستها في تولوز، حيث تعرضت للعنف والإهانة مع سؤال استنكاري عنصري من أحد العناصر، لتؤكد التقارير الطبية إصابتها بكدمات وأعراض صدمة حادة.
كما وجه فتى آخر (17 عاما) في "فونتيني سو بوا" اتهامات لرجال الشرطة بتوجيه شتائم عنصرية له وضربه بالهراوات وتثبيته أرضا، مما دفع النيابة العامة في كريتاي إلى فتح تحقيق رسمي عقب شكوى قدمت للمفتشية العامة للشرطة (IGPN).
وتطرقت التقارير إلى حالات أخرى، منها صلع فتى (16 عاما) في "إيسون" بعد رفضه إعطاء رمز هاتفه، واحتجازه لـ 35 ساعة في ظروف قاسية.
وأكد محامون وجود انتهاكات متكررة تهدف إلى إذلال المراهقين وتخويفهم، مشيرين إلى اكتظاظ الزنازين، وغياب الأغطية، وإجراء استجوابات في الممرات، فضلا عن صعوبة التواصل مع الموقوفين وتعيين محامين دون مراعاة رغبة العائلات.
وتأتي هذه الكشفيات في وقت كشفت فيه بيانات وزارة العدل الفرنسية عن توقيف 6877 شخصا قيد الحراسة النظرية، شكل القاصرون النسبة الأكبر منهم بـ 86% (5890 قاصرا)، لم تفض سوى 2376 حالة منها إلى ملاحقات قضائية فعلية.
وفي حين إسناد 24 تحقيقا للمفتشية العامة للشرطة، شدد وزير العدل الفرنسي جيرالد دارمانان على ضرورة أن تكون الاستجابة القضائية حازمة "دون إفراط"، في ظل استمرار التحقيقات للتثبت من صحة هذه الشهادات.