الزيتون

نقيب أصحاب المعاصر يوضح لـ"رؤيا أخبار" أسباب رفع أجور عصر الزيتون ويتوقع استقرار "التنكة" هذا الموسم
كشف نقيب أصحاب معاصر الزيتون في المملكة الأردنية الـهاشمية، تيسير النجداوي، يوم الخميس في تصريحات خاصة لـ "رؤيا أخبار"، عن أبرز التفاصيل والـحيثيات الـمتعلقة بأسباب رفع أجور عصر الـزيتون لهذا الموسم، مستعرضا حجم الإنـتاج الـمتوقع وأسعار البيع الـمقترحة للمستهلكين، إلى جانب النصائح الـموجهة للمزارعين حول المواعيد الـمثالية للقطاف.
اثنا عشر عاما من الثبات وارتفاع كلف الـمدخلات والتشغيل
وأوضح النجداوي أن الـمعاصر الأردنية ظلت تتقاضى أجرة ثابتة بالغة 65 قرشا عن كل كيلوغرام من الزيت الـمنـتج لمدة 12 عاما متواصلة، حرصا منها على الوقوف إلى جانب الـمزارع الأردني، رغم الارتفاع الـمستمر في الـتكاليف.
إلا أن هذا العام شهد قفزات كبيرة في كلف الصيانة والتجهيز، وقطع الغيار، وأسعار الـديزل والـكهرباء، بالإضافة إلى الـمدخلات الأساسية التي ارتفعت في بعض المواد الـمستوردة بنسب وصلت إلى 100% نتيجة الظروف والأوضاع الإقليمية الراهنة.
وبين النجداوي أن هذه الارتفاعات في الـكلف التشغيلية أدت إلى زيادة أجور العصر بمقدار 10 قروش للكيلوغرام الواحد، وهو ما ينعكس بـزيادة محدودة تقدر بدينارين فقط على كلفة "تنـكة" الزيت الواحدة، مؤكدا أن هذه الزيادة جاءت بعد خسائر فادحة تعرضت لها الـمعاصر في الموسم الماضي جراء انـخفاض حجم الإنـتاج الذي هبط دون 16 ألف طن.
توقعات الأسعار وحجم الإنـتاج الـمحلي والتصدير
وفيما يتعلق بأسعار البيع في الأسواق الـمحلية، أشار النجداوي إلى أن سعر "تنـكة" الزيت لهذا العام يتوقع أن يتراوح بين 90 و110 دنانير، في حين تقدر كلفة إنـتاجها الحقيقية على الـمزارع ما بين 80 و85 دينارا.
كما كشف النجداوي أن الـمملكة تضم حاليا 153 معصرة جاهزة لاستقبال الـمحصول، حيث تمتلك هذه الـمعاصر أكثر من 300 خط إنـتاج .
وأكد أن التقديرات الأولية تشير إلى أن إنـتاج هذا الموسم سيتجاوز حاجة السوق الـمحلي التي تتراوح بين 25 و28 ألف طن، مما يعني تحقيق فائض ممتاز يمكن الأردن من تغذية أسواقه التصديرية التي بناها في دول الخليج العربي وأوروبا وأمريكا الشمالية حيث يتوقع وصول الإنتاج هذا العام إلى ما يقارب 30 ألف طن من زيت الزيتون الأردني.
التأكيد على مواعيد القطاف والـتحذير من الغش
وفي سياق النصائح الـفنية، دعا النجداوي الـمزارعين إلى التريث في عمليات القطاف وعدم العجلة لضمان نضوج ثمار الزيتون واكتمال نسب الزيت فيها، لافتا إلى أن الـموسم الـمطري الـمتأخر أثر على سرعة النضج.
وأوصى بـتأجيل القطاف في مناطق "الشفا غورية" لما بعد 15 أكتوبر/تشرين الأول، بينما يفضل التريث في الـمناطق الجبلية الـمرتفعة لما بعد 10 نوفمبر/تشرين الثاني.
وحذر نقيب الـمعاصر الـمستهلكين من الشراء عبر الإعلانات الـمضللة على مواقع التواصل الاجتماعي، داعيا إياهم إلى الاعتماد الحصري على الـمصادر الـموثوقة، إما عبر الشراء المباشر من الـمزارعين أو من خلال الـمعاصر الـمرخصة لضمان الجودة وتجنب عمليات الغش.