أدوية

نبض البلد يسلط الضوء على مخاطر الاستخدام العشوائي للمضادات الحيوية في الأردن
- البكري: دراسة بريطانية تتوقع ملايين الوفيات بحلول 2050 بسبب الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية
- البكري: صرف المضاد الحيوي دون وصفة طبية تصرف خاطئ ويؤذي المريض
- النوافلة: نحو 90% من حالات الرشح والإنفلونزا ليست بكتيرية ولا تحتاج مضادات حيوية
- شركس: البيع العشوائي للمضادات الحيوية في الصيدليات أمر خطير
- القواسمة: إغلاق الصيدلية وتحويلها للنائب العام عند صرف المضاد الحيوي دون وصفة
- القواسمة: 43 صيدلية أحيلت إلى النائب العام خلال 6 أشهر
- الكيلاني: مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية قضية عالمية وحلها يجب أن يكون جذريا
- الكيلاني: بعض الأطباء يبيعون حقن المضادات الحيوية في عياداتهم
- الكيلاني: الدواء أكثر منتج يخضع للرقابة في الأردن
كشف في تقرير خاص عرض عبر برنامج نبض البلد على شاشة قناة رؤيا عن أبعاد أزمة صحية كبرى يتسبب بها الاستخدام العشوائي والخاطئ للمضادات الحيوية، حيث حذر خبراء ومسؤولون طبيون من تصاعد خطر البكتيريا المقاومة للعلاج، مشددين على أهمية الالتزام بالأطر القانونية والمهنية في صرف هذه الأدوية لحماية صحة المواطنين.
حذار من الوفيات.. تحذيرات طبية من أعوام قادمة
وأفاد استشاري الأمراض المعدية في مستشفى الجامعة الأردنية، الدكتور فارس البكري، بأن دراسة بريطانية حذرت من أنه بحلول عام 2050 ستسجل ملايين الوفيات جراء الاستخدام الخاطئ للمضادات الحيوية، منوها إلى أن هذه الوفيات ستتجاوز تلك الناجمة عن مرض السرطان وحوادث المرور، مما دفع الأمم المتحدة لتوقيع اتفاقيات دولية للحد من هذه الظاهرة.
وأكد البكري وجود مرضى بات يعجز علاجهم حاليا بسبب البكتيريا المقاومة، مشددا على وجوب عدم صرف المضاد الحيوي إلا بموجب وصفة طبية وأخذ سيرة مرضية كاملة، ومؤكدا أن الشراء المباشر دون وصفة يعد سلوكا خاطئا يعرض المستهلك لمضاعفات طبية في حال لم يكن بحاجة إليه في الأصل.
في السياق ذاته، أوضح نائب نقيب الصيادلة، الدكتور وصفي النوافلة، أن نحو 90% من حالات الرشح والأنفلونزا تكون ناتجة عن عدوى فيروسية وليست بكتيرية، مما يجعل استخدام المضادات في هذه الحالات غير مجد ومضرا بالصحة.
وأشار النوافلة إلى أن المضادات الحيوية تم تقسيمها إلى أنواع تقليدية وبسيطة مازالت تباع في الصيدليات بشكل مدروس ووفق وصفات طبية.
آثار وخيمة وفحص الزراعة حل حاسم
من جانبه، أبان استشاري الصحة العامة والأوبئة ومساعد الأمين العام للرعاية الصحية الأولية في وزارة الصحة سابقا، الدكتور غازي شركس، أن الاستخدام المفرط وغير المبرر للمضادات ينتج عنه آثار وخيمة؛ إذ إن الوظيفة الأساسية للمضاد هي القضاء على البكتيريا، بينما يؤدي الاستهلاك العشوائي إلى خلق مناعة ومقاومة لديها، مما يحرم المريض من الشفاء لاحقا، ويجعل البيع العشوائي في الصيدليات أمرا بالغ الخطر.
وفي الشأن الرقابي، كشف رئيس قسم التفتيش الدوائي في المؤسسة العامة للغذاء والدواء، الدكتور محمود القواسمة، أن بعض الصيدليات والأطباء يصرفون المضادات بطريقة غير منظمة، فيما يلجأ بعض المواطنين لشرائها هربا من كلفة المعاينة والفحوصات الطبية.
وأكد القواسمة أن الدول المتقدمة لا تصرف المضاد إلا بعد إجراء فحص زراعة الميكروبات لتحديد النوع المناسب، مشيرا إلى أن التشريعات المحلية ألزمت الأطباء بعدم الصرف إلا بعد الزراعة، وحظرت على الصيدليين صرفها دون وصفة، مع تصنيف أنواع عالية الخطر تحصر في المستشفيات وتحت إشراف أخصائي الأمراض المعدية.
وبين القواسمة أن المؤسسة نفذت 1600 زيارة تفتيشية خلال 6 أشهر، أسفرت عن إنذار 43 شخصا، وتنبيه 5 آخرين، وإغلاق 62 صيدلية، مع تحويل 43 صيدلية إلى النيابة العامة، وصيدليتين إلى محكمة أمن الدولة، إضافة إلى إحالة 19 صيدلية إلى المجلس التأديبي، مؤكدا أن صرف المضاد دون وصفة يوجب الإغلاق والتحويل للقضاء.
رأي النقابة ومسؤولية التشخيص
من ناحيته، جزم نقيب الصيادلة، الدكتور زيد الكيلاني، بأن مسألة البكتيريا المقاومة هي قضية عالمية تتطلب حلولا جذرية، ممؤكدا أن أغلب الصيادلة يقومون بواجبهم في سؤال المريض عن الأعراض والسيرة المرضية لمساعدته في اختيار العلاج المناسب لكون الصيدلي هو من يتعامل مع المريض بشكل مباشر.
وأشار الكيلاني إلى أن الدواء هو المنتج الأكثر رقابة في الأردن، لافتا إلى أن دولا كبريطانيا استحدثت اختصاصا للتشخيص وصرف الأدوية داخل الصيدليات، فيما انتقد في الوقت ذاته قيام بعض الأطباء ببيع حقن المضادات الحيوية داخل عياداتهم الخاصة.