آخر أخبار الأردن المحلية ومستجدات العالم العربي والدولي - رؤيا الإخباري

1
الصحة العالمية توصي بمواجهة سمنة الأطفال بالغذاء والرياضة قبل اللجوء إلى الأدوية والجراحة

الصحة العالمية توصي بمواجهة سمنة الأطفال بالغذاء والرياضة قبل اللجوء إلى الأدوية والجراحة

استمع للخبر:
نشر :  
منذ 4 ساعات|

أوصت منظمة الصحة العالمية بإعطاء الأولوية للنظام الغذائي الصحي، والنشاط البدني، والدعم السلوكي، في معالجة السمنة لدى الأطفال والمراهقين، قبل اللجوء إلى أدوية إنقاص الوزن أو التدخلات الجراحية، وذلك في أول إرشادات عالمية تصدرها المنظمة للإدارة المتكاملة لسمانة الأطفال والمراهقين.

وتأتي التوجيهات الجديدة في ظل الارتفاع المتواصل في معدلات السمنة عالميا؛ إذ تقدر المنظمة أن نحو 400 مليون طفل ومراهق تتراوح أعمارهم بين 5 و19 عاما كانوا يعانون زيادة الوزن في عام 2024، من بينهم نحو 170 مليونا يعانون السمنة، فيما تراجعت مكانة نقص الوزن أمام السمنة كأحد أشكال سوء التغذية الأكثر شيوعا بين الأطفال في سن المدرسة والمراهقة. وارتفع انتشار السمنة في هذه الفئة أربعة أضعاف منذ عام 1990.

وفيما يتعلق بالمراهقين الذين تتراوح أعمارهم بين 10 و19 عاما، أشارت المنظمة إلى إمكانية النظر في استخدام أدوية إنقاص الوزن لمن يعانون السمنة، ولكن بعد تجربة تدخلات غذائية وبدنية وسلوكية تحت إشراف متخصص ودون تحقق نتائج كافية.

كما أوصت بإمكانية النظر في جراحات السمنة لدى المراهقين الذين يعانون سمنة مرضية شديدة، ويتمتعون بالنضج الجسدي والنفسي الكافي، بعد مرور ستة أشهر من العلاج دون تحقق نتائج ناجحة.

أما الأطفال دون سن العاشرة، فتركز التوصيات على تبني نظام غذائي صحي، وممارسة النشاط البدني، وتقديم الدعم السلوكي بشكل متكامل، مع عدم التوصية بأدوية السمنة أو الجراحة أو أجهزة إنقاص الوزن، في ظل عدم كفاية الأدلة بشأن سلامتها وفاعليتها على المدى الطويل.

وقالت لوز ماريا دي ريجيل، مديرة إدارة التغذية وسلامة الأغذية في المنظمة، إن الأدلة المتاحة حاليا لا تزال غير كافية لإصدار حكم نهائي بشأن أدوية إنقاص الوزن القائمة على هرمون الببتيد الشبيه بالجلوكاجون «GLP-1»، مشيرة إلى أن الباحثين يرصدون حاليا نتائج دراسات الفاعلية والسلامة، مع إمكانية مراجعة التقييمات مع ظهور مزيد من البيانات.

وشددت المنظمة على أن مكافحة السمنة لا يمكن أن تعتمد على العلاج وحده، مؤكدة ضرورة توفر الأغذية الصحية والنشاط البدني بأسعار معقولة وبصورة متاحة للجميع، لمواجهة العوامل التي تساهم في تزايد معدلات السمنة.

السمنة بين طلبة المدارس في الأردن

وتكتسب هذه التوصيات أهمية خاصة في الأردن، فقد أظهرت نتائج المسح العالمي للصحة المدرسية للفئة العمرية من 13 إلى 17 عاما أن 32.9% من الطلبة يعانون زيادة الوزن أو السمنة، بنسبة 20.8% لزيادة الوزن و12.1% للسمنة.

وأظهرت النتائج أيضا أن 12% فقط من الطلبة في هذه الفئة العمرية يمارسون نشاطا بدنيا لأكثر من 60 دقيقة يوميا خلال أيام الأسبوع، فيما لم يشارك 31.5% منهم في حصص الرياضة المدرسية.

كما بلغت نسبة زيادة الوزن بين طلبة المدارس الحكومية 30.3%، مقابل 42.5% في المدارس الخاصة، وهي مؤشرات تظهر أهمية تعزيز النشاط البدني وتحسين البيئة الغذائية في المدارس.

وأعد المسح بالتعاون بين وزارة الصحة، ووزارة التربية والتعليم وتنمية الموارد البشرية، وبدعم من منظمة الصحة العالمية. وقال وزير الصحة إبراهيم البدور إن نتائج المسح وما أظهرته من مؤشرات صحية دفعت الوزارة إلى اتخاذ مجموعة من الإجراءات، بالتنسيق مع الجهات المعنية، لتحسين البيئة الصحية والغذائية في المدارس، وتعزيز النشاط البدني لدى الطلبة، والحد من عوامل الخطر المرتبطة بزيادة الوزن والسمنة وقلة النشاط البدني.


  • منظمة الصحة العالمية
  • علاج السمنة