
احتجاجات بـ "جامعة تورنتو" رفضا لشراكة بحثية مع الجامعة العبرية بالقدس
نظم نشطاء طلابيون من حركة "أوكيوباي يو أو أر تي" احتجاجا في جامعة تورنتو الكندية، هذا الأسبوع، رفضا لأول اجتماع عقد في إطار شراكة بحثية مشتركة بين الجامعة والجامعة العبرية في القدس، مطالبين بإنهاء هذه الشراكة.
ودعا المحتجون الجامعة إلى قطع علاقاتها البحثية مع الجامعة العبرية في القدس، وتبني ما وصفوه بـ«مقاطعة أكاديمية شاملة" للمؤسسات الأكاديمية الإسرائيلية، مشيرين إلى أن المجموعة سبق أن نشطت في المطالبة بهذا الموقف.
وقال النشطاء إنهم سيواصلون الضغط على الجامعة، محذرين من أنهم، في حال عدم قطع العلاقات، سيعملون على "جعل هذه الشراكات مستحيلة الاستمرار".
ويأتي الاحتجاج في إطار حملة أوسع يقودها طلاب وأعضاء في هيئة التدريس بالجامعة للمطالبة بمقاطعة أكاديمية للمؤسسات الإسرائيلية.
وكان أعضاء مجموعة "فاكلتي 4 فالسطين" في جامعة تورنتو قد أعلنوا رفضهم المشاركة في الشراكة أو الاستفادة من تمويل يأتي من خلالها.
في المقابل، رفضت الجامعة في وقت سابق دعوات المقاطعة، مؤكدة أن مثل هذه المطالبات تتعارض مع الالتزام بالحرية الأكاديمية وحرية تبادل الأفكار.
وتأتي هذه الاحتجاجات في سياق جدل متصاعد في الجامعات الكندية حول العلاقات الأكاديمية والبحثية مع المؤسسات الإسرائيلية، خاصة في ظل الحرب في قطاع غزة وما رافقها من دعوات طلابية وأكاديمية إلى فرض مقاطعة على المؤسسات الإسرائيلية.
ويستند المطالبون بالمقاطعة إلى رأي يرى أن الشراكات والتمويلات الأكاديمية مع مؤسسات إسرائيلية قد تساهم في دعم ما يعتبرونه سياسات وممارسات إسرائيلية في الأراضي الفلسطينية.
في المقابل، تتمسك جامعة تورنتو بمبدإ الحرية الأكاديمية وحرية تبادل المعرفة، وترى أن قطع الشراكات الأكاديمية على أساس سياسي قد يتعارض مع هذه المبادئ، ما يجعل الخلاف بين إدارة الجامعة والمحتجين مستمرا.
وتعد الجامعة العبرية في القدس من المؤسسات الأكاديمية البارزة في إسرائيل، وتشمل شراكاتها الدولية تعاونا في مجالات بحثية متنوعة، فيما أصبحت هذه الشراكات محل نقاش واحتجاج في عدد من الجامعات حول العالم.