صورة تعبيرية

العفو العام في الأردن بين الدعوات للإصلاح والتحذيرات من تكرار الإفراج عن أصحاب السوابق
- أبو الراغب: متعاطي المخدرات مريض وليس مجرما
- أبو الراغب: التوقيف الإداري للأشخاص غير قانوني
- أبو الراغب: شمول مدمني المخدرات بالعفو العام مقابل إخضاعهم للعلاج
- أبو الراغب: هناك عفو عام قادم ولن يتوقف
- الحباشنة: لا يوجد بلد في العالم يحتاج إلى عفو عام كل عامين
- الحباشنة: العفو العام السابق أخرج محكومي المخدرات والبلطجة وفارضي الإتاوات من السجون
- الحباشنة: العفو العام هدية من الحكومة للنواب ومن النواب لتجار المخدرات وأصحاب الأسبقيات
- الحباشنة: مجلس النواب يطالب دائما بالعفو العام بحثا عن "الشعبويات"
أفاد القانوني والإعلامي طارق أبو الراغب بأن آخر عفو عام صدر في الجريدة الرسمية كان عام 2024، مؤكدا أنه لم يصدر في تاريخ المملكة الأردنية الهاشمية عفو عام لم يشمل المصالحين ومن معهم إسقاط للحق الشخصي.
وبين أبو الراغب أن الحديث عن العفو العام عاد للأذهان بسبب وجود 34 استثناء في العفو الأخير رغم أنه شامل، حيث وضعت هذه الاستثناءات عند تصويت مجلس النواب عليه.
ونوه إلى ضرورة إعادة النظر في قانون العقوبات، ممشيرا إلى وجود خلل قانوني في قانون العفو العام السابق.
أبو الراغب يدعو لإصلاح القانون: شمول المتعاطين وإسقاط الجرائم بعد الصلح
وأوضح أبو الراغب أن متعاطي المخدرات يعتبر مريضا وليس مجرما، مطالبا بشمول مدمني المخدرات بالعفو العام شريطة أن تتولى الدولة علاجهم، مع إيجاد عقوبة رادعة لتاجر المخدرات.
وأكد أن جريمة القتل غير العمد يجب أن تنتهي بعد الصلح ودفع الدية، كما نوه بأن التوقيف الإداري للأشخاص غير قانوني، وأن أحكام الحق العام مرتفعة جدا، مشددا في الوقت ذاته على أن كل من تجرأ على الدولة يجب ألا يشمله العفو العام، ومؤكدا أن هناك عفوا عاما قادما ولن يتوقف.
الحباشنة يحذر من العفو العام: العدالة في تطبيق القانون والمواطن يريد خفض الضرائب
في المقابل، نوه الصحفي فارس الحباشنة بأن العفو العام يصدر بقانون لكنه يبقى استثناء، والأصل هو تطبيق العقوبات.
وبين الحباشنة أنه في عام 2020، عندما ألغي حبس المدين وإفراج عن 8000 مسجون من قضايا مالية، انتهت أزمة اكتظاظ السجون مؤقتا لكنها عادت الآن للاكتظاظ لأن القرار لم يحل أزمة الجريمة في المجتمع أو الأزمات الاقتصادية، مؤكدا أنه لا يوجد بلد في العالم يحتاج إلى عفو عام كل عامين.
وأوضح الحباشنة أن العفو العام السابق أخرج محكومي المخدرات والبلطجة والإتاوات من السجون، راويا أنه في إحدى السنوات جلس مع محافظ سابق للعاصمة عمان وأراه قائمة بـ450 موقوفا إداريا للإفراج عنهم، ثم عاد 335 منهم إلى التوقيف.
وبين أن الرجل الذي اعتدى على طفل بأداة حادة قبل يومين هو من أصحاب السوابق وأفرج عنه بالعفو العام الأخير، وصفا العفو العام بأنه يقدم كهدية من الحكومة إلى النواب ومن النواب لتجار المخدرات وأصحاب الأسبقيات، ومؤكدا أن العفو العام جريمة، وأن العدالة تتمثل في تطبيق القانون فقط.
ورأى الحباشنة أن الأردن بحاجة إلى تسوية سياسية تاريخية لأن المجتمع في حالة من الاحتقان، مع ضرورة تقنين الرأي والحريات والتخفيف من القيود المفروضة عليها.
وأكد أن مجلس النواب يريد دائما عفوا عاما بسبب الشعبويات، في حين أن المواطنين لا يريدون عفوا عاما بل يطالبون بتخفيض الضرائب والمحرقات والتخفيف اجتماعيا، مؤمنوها إلى أن بعض القوانين لا تقر بجودة تشريعية، وأن القانون ابن بيئته ومجتمعه.