
الجيش اليمني يعلن إحباط هجمات حوثية ومقتل وإصابة المئات في تعز
أعلن الجيش اليمني، إحباط عدد من الهجمات ومحاولات التسلل التي نفذها الحوثيون في عدة محاور قتالية بمحافظة تعز جنوب غربي اليمن، مشيرا إلى مقتل وإصابة مئات من عناصر الجماعة خلال الساعات الماضية.
وتأتي هذه التطورات غداة إعلان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين، لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد الخاضعة لسيطرة الجماعة.
ونقل موقع "سبتمبر نت"، الناطق باسم الجيش اليمني، عن مصدر عسكري لم يسمه، أن القوات المسلحة استعادت "زمام المبادرة" في عدة محاور قتالية بمحافظة تعز، وأحبطت محاولات تسلل وهجمات نفذتها المليشيات الحوثية خلال الساعات الماضية.
وأوضح المصدر أن وحدات من القوات المسلحة والأمن والمقاومة الشعبية خاضت مواجهات عنيفة في عدة محاور بمديريات الشمايتين والمواسط والمعافر، إلى جانب محاور أخرى.
وأضاف أن هذه القوات تمكنت من تثبيت مواقعها واستعادة المبادرة بعد محاولات تسلل نفذتها عناصر وخلايا تابعة للمليشيات.
وذكر المصدر أن المواجهات أوقعت مئات من القتلى والجرحى في صفوف المليشيات، نتيجة كمائن محكمة ونيران قناصة وطائرات مسيرة، إضافة إلى الاشتباكات المباشرة.
وتزامن ذلك مع غارات جوية استهدفت مواقع وتعزيزات وتحركات عسكرية حوثية في عدد من الجبهات.
ولم يصدر عن الحوثيين تعليق فوري بشأن ما أعلنه الجيش اليمني.
وأشار المصدر إلى أن القوات المسلحة رفعت مستوى جاهزيتها القتالية على مختلف الجبهات، ضمن خطط عسكرية أوسع لاستعادة ما تبقى من أراضي البلاد.
وأشاد المصدر بصمود أبناء محافظة تعز، التي قال إنها استعصت على المليشيا وتحولت إلى "مقبرة لمقاتليها ومشروعاتها التخريبية".
العليمي يعلن بدء عمليات عسكرية شاملة
وكان رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي قد أعلن، الأحد، بدء عمليات عسكرية شاملة ضد الحوثيين، بهدف استعادة ما تبقى من الأراضي الواقعة تحت سيطرة الجماعة.
كما أعلن الجيش اليمني بدء تنفيذ ما أطلق عليه اسم "معركة التحرير وإنهاء انقلاب الحوثيين".
وخلال سبتمبر/أيلول 2026، تسارعت وتيرة القتال بين القوات الحكومية والحوثيين، ما أسفر عن سيطرة الجماعة على مراكز حيوية في محافظتي الحديدة وتعز، من بينها مدينة المخا الاستراتيجية، وصولا إلى جزيرة ميون المطلة على مضيق باب المندب.
وتندرج هذه التطورات ضمن تصعيد عسكري بدأ في يوليو/تموز 2026، ويعد الأوسع منذ فترة الهدوء النسبي التي شهدها اليمن بفضل هدنة بدأت في أبريل/نيسان 2022.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات في سبتمبر/أيلول 2014، قبل تدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس/آذار 2015، دعما للحكومة اليمنية المعترف بها دوليا.