
خبير اقتصادي: الذهب في اتجاه هبوطي والنفط قد يبقى بين 90 و110 دولارات
قال الخبير الاقتصادي محمد الرواشدة إن أسعار الذهب تتحرك حاليا في اتجاه هبوطي، مشيرا إلى أن سعر الأوقية يدور حول 4140 دولارا، في ظل ضغوط تدفع بالسعر نحو الارتفاع، مع بقاء خطر التراجع قائما.
وأوضح "الرواشدة" خلال برنامج "نبض البلد عبر قناة "رؤيا"، أن مسار الذهب منذ بداية العام لم يشهد تغييرا جوهريا، مبينا أن كسر مستوى 3950 دولارا قد يدفع الذهب للبحث عن قاع جديد عند مستويات أدنى، فيما قد يشكل تجاوز مستوى 4600 دولار إشارة إلى بدء موجة صعود جديدة وفتح مستويات أعلى.
وعزا الرواشدة الضغوط على الذهب إلى ثلاثة عوامل رئيسية، أبرزها ارتفاع أسعار الفائدة على الدولار، ما يجعل العملة الأمريكية أكثر جاذبية، إلى جانب ارتفاع عوائد سندات الخزانة الأمريكية، فضلا عن تطورات الحرب مع إيران، التي قد تبقي الذهب تحت ضغط في حال استمرارها.
وفيما يتعلق بالسياسة النقدية الأمريكية، قال الرواشدة إن الفيدرالي الأمريكي يتبع سياسة مهمة في ظل ضغوط من الرئيس الأمريكي دونالد ترمب لخفض أسعار الفائدة، إلا أن تحسن النمو الاقتصادي في الولايات المتحدة قد يدفع الفيدرالي إلى رفع الفائدة مجددا.
وتوقع أن يرفع الفيدرالي أسعار الفائدة قبل نهاية العام بمقدار ربع نقطة مئوية، مع وجود تقديرات سابقة باحتمال رفعها بنصف نقطة، مشيرا إلى أن استمرار رفع الفائدة سيضغط على الذهب ويرفع كلف الاقتراض.
وحول الفضة، أوضح الرواشدة أن سعرها يدور حول 60 دولارا، وأنها تتحرك وفق المنطق نفسه لسوق الذهب، مشيرا إلى أن الفضة تتحرك حاليا بين مستويي 55 و66 دولارا.
وقال إن تجاوز الفضة مستوى 66 دولارا قد يقود إلى تعاف مؤقت، فيما قد يؤدي كسر مستوى 55 دولارا إلى تراجعها نحو مستويات أدنى.
وفي ما يخص أسعار النفط، قال الرواشدة إن الأسعار للشهر الثالث على التوالي تتماسك فوق مستوى 100 دولار للبرميل، مشيرا إلى أن السعر يدور حاليا حول 102 دولار.
وأوضح أن مسار النفط يرتبط بشكل أساسي بتطورات الحرب، ففي حال استمرار الأوضاع على حالها قد يستمر النفط في اتجاهه الصعودي، بينما قد يتراجع في حال التوصل إلى حل.
ولفت إلى أن المخزون الاستراتيجي للدول يشكل عاملا مهما في تحديد مسار السوق، موضحا أن بعض الدول تستهلك حاليا من مخزوناتها بسبب ارتفاع أسعار النفط، ما قد يبقي الطلب مرتفعا لتعويض النقص في المخزون.
وأكد الرواشدة أن سوق النفط تعيش حالة من عدم اليقين، لارتباطها بمسار الحرب وحجم المخزونات الاستراتيجية، مستبعدا حدوث هبوط كبير في الأسعار.
وأشار إلى أن أعلى مستوى تاريخي لأسعار النفط بلغ نحو 130 دولارا خلال حرب روسيا وأوكرانيا، فيما وصل إلى 123 دولارا خلال الحرب مع إيران.
وفيما يتعلق بالاقتصاد الأردني، قال الرواشدة إن ارتفاع أسعار النفط ينعكس على الاقتصاد الأردني، لافتا إلى أن الدول المستوردة للنفط ستكون الأكثر تأثرا بارتفاع الأسعار.
وتوقع أن تتراوح أسعار النفط بين 90 و110 دولارات للبرميل، ما لم تطرأ مفاجآت كبرى في المشهد العالمي.
وقال إن الاقتصاد العالمي ما يزال متماسكا، إلا أن ارتفاع أسعار النفط والضغوط على الدول المستوردة قد تساهم في حدوث نوع من التباطؤ الاقتصادي، مؤكدا أن المشهد العالمي لم يصل بعد إلى مرحلة الركود.