
"راصد": 69% من النواب راضون عن أداء الحكومة بعد عامين من عملها
قال مدير مركز الحياة "راصد"، عامر بني عامر، إن المركز أجرى مسحا شاملا لآراء أعضاء مجلس النواب والأحزاب السياسية بشأن أداء الحكومة، موضحا أن نسبة الاستجابة بلغت 86%، فيما اقتصرت نسبة عدم الإجابة على عدد محدود من النواب.
وأضاف بني عامر، خلال استضافته في برنامج "نبض البلد" عبر قناة رؤيا، أن "راصدا" اختار هذه المرة استطلاع آراء النواب باعتبارهم الجهة التي تراقب أداء الحكومة وتشرع، والأقرب إلى عملية صناعة السياسات ورصد التحديات والإنجازات.
وأشار إلى أن الانطباع العام من نتائج المسح يظهر وجود مستوى جيد من الرضا النيابي عن أداء الحكومة، مبينا أن نحو 69% من النواب تراوحت آراؤهم بين الرضا والرضا المتوسط عن أداء الحكومة بعد عامين، معتبرا أن ذلك مؤشر مهم في تقييم الأداء الحكومي.
وأوضح أن الأحزاب السياسية أبدت مستوى أقل من الرضا مقارنة بالنواب، مع استمرار تسجيل نسب رضا مرتفعة، لافتا إلى أن الأحزاب الممثلة داخل البرلمان كانت أكثر رضا عن أداء الحكومة من الأحزاب خارج البرلمان، نتيجة زيادة مستوى الاحتكاك والتواصل مع الحكومة.
وحول ملفات التحديث، قال بني عامر إن النواب أبدوا مستوى أعلى من الرضا تجاه ملف التحديث الإداري وتحديث كفاءة الخدمات، مشيرا إلى وجود رضا كبير عن هذا الجانب.
وفي الملف الاقتصادي، أوضح أن 51% من القرارات الحكومية ترتبط بالملف الاقتصادي، الذي يحظى بالأولوية لدى الحكومة، إلا أن ملف البطالة والتشغيل لا يزال يشكل تحديا رئيسيا، رغم التحسن الذي طرأ على عدد من الخدمات.
وقال إن هناك جهدا واضحا ومبذولا في عدد من الملفات، إلا أن ملف البطالة يحتاج إلى معالجة مختلفة، مقترحا أن يتحول إلى «ورشة عمل وطنية»، باعتباره من أبرز الملفات التي ما تزال تشكل ضغطا.
وفي السياق ذاته، أشار بني عامر إلى أن الحكومة تمكنت من التعامل مع تداعيات الأزمة الإقليمية، وحققت نتائج إيجابية في هذا الجانب، إلا أن 44% من النواب يرون وجود تحسن في الأداء الحكومي خلال العام الثاني.
وكشف أن 94% من النواب يرون الحاجة إلى إجراء تعديل على الحكومة.
وفيما يتعلق بالعلاقة بين مجلس النواب والحكومة، قال بني عامر إن مساحة الرقابة النيابية ما تزال ضيقة، معتبرا أن الثقة بين المواطن ومجلس النواب ترتبط بدرجة كبيرة بقدرة المجلس على ممارسة دوره الرقابي.
وأضاف أن تضييق مساحة الرقابة يؤدي إلى اتساع الفجوة بين المواطن ومجلس النواب، مشيرا إلى أن الحكومة قد تكون بصدد إعداد رؤيتها للمرحلة المقبلة قبيل الدورة العادية القادمة.
وحول شعبية الحكومة، قال بني عامر إن مستوى التأييد الشعبي كان في وضع جيد وجيد جدا قبل طرح ملف قانون الضمان، قبل أن يبدأ هذا الملف بالتأثير على مستوى الشعبية، متوقعا أن يعاد طرح قانون الضمان للنقاش، وأن تقدم الحكومة بدائل مختلفة.
وعن المشهد الحزبي تحت قبة البرلمان، أكد بني عامر أن المواقف الحزبية تجاه الحكومة لم تتوقف، مشيرا إلى أن الكتلة التي ستقود المشهد ستكون صاحبة التأثير في تحديد ما يمكن أن تتبناه الحكومة.
ولفت إلى أن قنوات التفاهم بين كتلة حزب الأمة والحكومة لم تصل حتى الآن إلى المستوى الذي تريده الكتلة.