
"حركات بشرية في الغابة".. أطرف صور الحيوانات المتأهلة لجوائز "نيكون الكوميدية"
من دبة تبدو كأنها تمارس تمارينها الصباحية، إلى بومة تنظر إلى الكاميرا بملامح عابسة، وسنجاب يندفع في الهواء نحو فرخ بومة، وأورانغوتان يرفع إصبعه الوسطى بعد وجبته، خطفت لقطات طريفة لحيوانات من مختلف أنحاء العالم الأنظار، وبلغت القائمة النهائية لجوائز "نيكون لتصوير الحياة البرية الكوميدي 2026".
وتقدم الصور المتأهلة للنهائيات مشاهد نادرة تجمع بين جمال الطبيعة وعفوية الحيوانات، في لحظات تجعل سلوكها يبدو، ولو لثوان، شبيها بتصرفات بشرية مألوفة.
دبة تخوض "تمرينها" الصباحي
في ألاسكا، التقط المصور سكوت سوريانو لقطة لدبة بنية جالسة وهي ترفع قائمتيها في وضعية تشبه تمارين البطن، بل وتحركهما بطريقة تذكر بحركة قيادة الدراجة.
وبدت الدبة في اللقطة كأنها تحضر نفسها لموسم الصيف، في مشهد طريف حول سلوكا عابرا إلى لقطة تستحق المشاهدة.
وفي خليج تشينيتنا بألاسكا أيضا، وثق المصور تشارلز جانسون لحظة تصارع دبين بنيين يافعين، في لعب يساعدهما على اكتساب المهارات التي قد يحتاجان إليها عندما يكبران.
وزادت تعابير وجهيهما طرافة المشهد، إذ بدوا كأنهما يضحكان أثناء المشاجرة، على الرغم من الجدل حول مدى إمكانية مقارنة تعابير الحيوانات بابتسامات البشر.
بومة «غاضبة» وسنجاب في مواجهة جوية
في متنزه نانلينغ الوطني للغابات في الصين، حطت بومة لفترة قصيرة أمام مجموعة من مراقبي الطيور، لتلتقط عدساتهم لها صورا بدت فيها وكأنها غير راضية عن كل هذا الاهتمام الموجه إليها.
أما في كاليفورنيا، فكان المشهد أكثر حركة؛ حيث التقط كيفن لوهمان سنجابا يندفع في الهواء متجها نحو فرخ بومة قرنية كبيرة، قبل أن يسقط الحيوانان معا على العشب.
ولم تنته المغامرة هنا؛ فبحسب المصور، كرر السنجاب قفزته مرتين إضافيتين، من دون أن يصاب أي من الحيوانين بأذى.
حشرة تسترخي وقرش يفاجئ الأسماك
وفي كوسكو بالبيرو، بدت حشرة فرس النبي كأنها تستلقي تحت أشعة الشمس أو تتخذ وضعية متعمدة أمام الكاميرا، إلا أن الخدعة البصرية كانت في أن ساقيها الخلفيتين اختفتا خلف الورقة التي وقفت عليها.
وفي مياه دوماجيتي بالفيلبين، كان المصور كيو تشين يراقب مجموعة من الأسماك عندما ظهر خلفها ظل ضخم لقرش حوتي، فجاءت اللقطة في لحظة بدت فيها إحدى الأسماك وكأنها تواجه مفاجأة مرعبة.
"صورة عائلية" وإشارة غير متوقعة
ولم تغب اللقطات العائلية عن القائمة؛ ففي ناميبيا، ظهرت ثلاثة حيوانات من الميركات في مشهد يشبه صور العائلات الجماعية، فيما بدا أصغرها وكأنه يخضع لجلسة تفقد وتنظيف.
أما في بورنيو، فخطف أورانغوتان بري الأنظار بعد انتهائه من تناول وجبته، إذ ظهر في الصورة وكأنه يرفع إصبعه الوسطى نحو الكاميرا، في لقطة بدت كأنها «رد» طريف على المصور.
ورغم طرافة المشهد، تحمل الصورة رسالة أكثر جدية؛ فالأورانغوتان البورني ينتمي إلى نوع مهدد بخطر الانقراض، في وقت تتعرض فيه الغابات التي يعيش فيها للتدمير.
وتضم القائمة أيضا سنجابا أحمر في ألمانيا يحاول التعامل مع لقمة تفوق قدرته، ونسرا أبيض الذيل يهبط على جليد بحري تغمره المياه قبالة الساحل الغربي لفنلندا.
وبين قفزة سنجاب، ونظرة بومة عابسة، و"تمرين" دبة، وإشارة أورانغوتان، تثبت هذه اللقطات أن الطبيعة لا تحتاج إلى سيناريو معد مسبقا لتقديم أكثر مشاهدها طرافة؛ فأحيانا، تكفي لحظة عابرة وعين مصور متأهب لتحويل سلوك عفوي إلى صورة لا تنسى.