صورة مولدة بالذكاء الإصطناعي

إحالة ثلاث سيدات للجنايات بتهمة قتل طفلين عمدا بمادة الكلور في مصر
- جنايات الجيزة تنظر أولى جلسات "جريمة الكلور" بالصف في 7 أكتوبر.
تستعد محكمة جنايات الجيزة، يوم الأربعاء الموافق 7 أكتوبر 2026، لنظر أولى جلسات المحاكمة في القضية التي هزت الرأي العام في مصر، والمعروفة إعلاميا بـ"جريمة الكلور".
وتتضمن القضية رقم 5822 لسنة 2026 جنايات الصف، اتهام ثلاث سيدات بقتل طفلين شقيقين عمدا مع سبق الإصرار والترصد، باستخدام مادة الكلور، داخل قرية الأخصاص بتابعة مركز الصف بمحافظة الجيزة.
وتشمل قائمة المتهمات المحالات إلى الجنايات كلا من: الجدة للأب "وفاء م. ن. ع" (41 عاما)، وشقيقتها "فاطمة م. ن. ع" (36 عاما)، وابنة الجدة عمة الطفلين "منار م. ك. ح" (22 عاما). ويواجهن جميعا تهمة إنهاء حياة المجني عليهما: الطفلة رحمة أحمد محمد كامل، وشقيقها الرضيع رحيم، نكاية في والدتهما "أمل" (23 عاما)، بسبب خلافات أسرية طاحنة، بعيدا عن أي دوافع مالية.
ووفقا لأمر الإحالة الذي أعدته النيابة العامة، فقد بيتت المتهمات النية لإزهاق أرواح الطفلين انتقاما من الأم، حيث نفذن الجريمة الأولى بحق الطفلة "رحمة" في شهر مارس 2026.
وبحسب التحقيقات، قامت المتهمتان الثانية والثالثة بشل حركة الطفلة، بينما تولت الجدة حقنها بمادة الكلور (مبيض الملابس) باستخدام محقن طبي. ثم كررن الفعلة ذاتها مع شقيقها الرضيع "رحيم" حديث الولادة في 24 أو 25 أبريل 2026، حيث أمسكت به الثانية وراقبت الثالثة المكان، لتحقنه الجدة مجددا.
وكشفت تحريات مباحث مركز الصف أن الشكوك بدأت عندما أحضر الرضيع "رحيم" إلى مستشفى الصف المركزي وهو يعاني من ضيق تنفس حاد وثقوب في جانب صدره الأيسر، قبل أن يلفظ أنفاسه الأخيرة خلال محاولات إسعافه.
وادعت الأسرة حينها أنه تعرض للدغة ثعبان، إلا أن رجال المباحث لاحظوا أن الثقوب لا تتطابق مع آثار أنياب الزواحف، خاصة مع وجود سابقة مماثلة للشقيقة الكبرى "رحمة" التي دخلت العناية المركزة وتوفيت لاحقا في مستشفى أبو الريش بأعراض مشابهة بعد ادعاء تعرضها للدغة ثعبان أيضا.
وخلال التحقيقات، أقرت الجدة "وفاء" بارتكابها الجريمة قائلة: "عملت كده من غيظي وغلي من أمهم"، معترفة بسرقة محاقن طبية من منزل زوجة ابنها وتعبئتها بالكلور.
كما أيدت شقيقتها "فاطمة" التفاصيل، مؤكدة علمهن بنية القتل، بينما نفت الابنة "منار" في بعض أقوالها تهمة الحضور خلال عملية الحقن.
وأظهرت التقارير الطبية وصفة التشريح أن سبب الوفاة يعود لحروق وإصابات داخلية جسيمة ناجمة عن المادة السامة. وأكدت والدة الطفلين، في تصريحات سابقة، رفضها القاطع للتنازل عن حق طفليها، لتبقى الكلمة الفصل لمحكمة الجنايات في الجلسات المقبلة.